الاحتلال يقتل فلسطينية بالضفة ويقصف غزة وهنية يؤكد قرب انتهاء الازمة المالية

تاريخ النشر: 01 مايو 2006 - 06:45 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينية وجرح ابنتيها في طولكرم بالضفة الغربية كما قصف بالمدفعية مناطق في شمال قطاع غزة، فيما توقع رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية ان تنتهي قريبا الازمة المالية التي تسبب بها قطع الغرب للمساعدات.

وقال الجيش الاسرائيلي ان المرأة قتلت عندما أطلق الجنود النار في محاولة لإجبار نشط من الجهاد الاسلامي كان متحصنا في مجمع منازل في مدينة طولكرم بالضفة الغربية على الاستسلام.

وأضاف "بعد ان طلبنا من نشط الجهاد الاسلامي الخروج أطلقت القوات الذخيرة الحية في الهواء ثم رأت حركة مريبة في نافذة فأطلقت النار." وقال ان الجيش بدأ تحقيقا في الحادث.

وقال شهود ومسعفون ان الرصاص أصاب عطاف زلط (45 عاما) بجروح قاتلة.

وقالت انسام ابنة زلط ان أمها أُصيبت في رأسها ونُقلت الى المستشفى حيث أعلن الاطباء وفاتها. وأُصيبت أيضا انسام وشقيقة لها في الجزء الأسفل من جسديهما.

وقال المتحدث باسم الجيش "اننا نأسف جدا عندما يُصاب أبرياء ونجري تحقيقا كاملا".

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل في وقت مبكر الاثنين عشرين فلسطينيا مطلوبا خلال مداهمات في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.

كما اعلن الجيش انه اطلق قذائف مدفعيته الثقيلة على مواقع في شمال قطاع غزة بعدما سقط صاروخ قسام اطلقه ناشطون من قطاع غزة على منطقة عسقلان في جنوب اسرائيل مساء الاحد.

الازمة المالية

على صعيد اخر، فقد توقع رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية ان تنتهي قريبا الازمة المالية التي تسبب بها قطع الغرب للمساعدات عقب تولي حكومته مهامها.

وقال هنية ان بدء انفراج أزمة التمويل سيكون "في وقت قريب جدا" مشيرا إلى أن حكومته بذلت خلال الأسابيع القليلة الماضية أقصى جهودها لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ودفع رواتب العاملين.

وكانت تقارير صحفية اشارت الى تاكيد مصادر مصرفية ان البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية وافقت على تحويل رواتب موظفي السلطة الفلسطينية او جزء منها من الجامعة العربية الى حساباتهم مباشرة.

ورغم تحفظها على هذه الطريقة باعتبارها تجاوزا على صلاحياتها، الا ان حكومة حماس قالت انها لا تمانع في ان تسير الامور بهذه الطريقة خاصة وان موظفي السلطة البالغ عددهم نحو مئة وستين الفا قد دخلوا شهرا ثانيا دونما تسلم رواتبهم.

هذا، وقد اعتبر هنية أن "الحصار" الذي تفرضه إسرائيل والدول الغربية له أهداف سياسية, مجددا تأكيده أن الهدف من وراء ذلك هو إجبار الحكومة على اتخاذ مواقف تتعارض مع إرادة الشعب الفلسطيني.

وحول الأزمة الصحية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، وجه هنية نداء إلى الدول العربية والإسلامية وإلى جميع المؤسسات الصحية والإقليمية والدولية، بالتدخل فورا لإنهاء تلك الأزمة.

الحوار الوطني

من جهة ثانية، تطرق هنية للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس, ورغم ترحيبه بالمبادرة إلا أنه أشار إلى أن هذا الموقف "لا يأتي من مبدأ الأزمة" مشيرا إلى أن الحكومة "ستمارس صلاحياتها كالمعتاد والمجلس التشريعي أيضا".

وأضاف هنية أن "الرئيس أبو مازن يستطيع أن يتحرك في كافة الساحات، ولكن تجربة المفاوضات فشلت وتكرار هذه المفاوضات معناها معاناة جديدة للشعب الفلسطيني والدخول في دائرة مغلقة".

وكان عضو المجلس التشريعي بسام الصالحي قال إنه تم الاتفاق على تأجيل موعد بدء الحوار، ليكون ما بين يومي 15 و20 من الشهر الجاري.

من جهته أوضح المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري في تصريح لمراسل الجزيرة أنه لا توجد في ظل الظروف الحالية فرص لنجاح الحوار، مشيرا إلى عدم وجود لجنة تحضيرية تحدد أجندة المحادثات والأطراف المشاركة.

أما أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي فقال في تصريح للجزيرة، إن هناك ضرورة للإعداد الجيد لهذا الحوار وبالتالي فمن المرجح إرجاؤه لمدة أسبوعين على الأقل ليعقد منتصف الشهر المقبل.

وكان عباس قد دعا لمؤتمر تشارك فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس التشريعي وممثلو كافة الكتل البرلمانية والفصائل. وحددت الدعوة ثلاث قضايا للبحث، هي مناقشة الوضع السياسي الراهن وحماية السلطة وتعزيز الوحدة ومواجهة الحصار وتفعيل منظمة التحرير.

(البوابة)(مصادر متعددة)