قتل الجنود الاسرائيليون بالرصاص فلسطينية الثلاثاء قرب حاجز حوارة العسكري الى الجنوب من مدينة نابلس في الضفة الغربية بعدما طعنت بسكين مجندة اسرائيلية عند الحاجز.
وقال الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينية (30 عاما)، وصلت الى الحاجز وهي ترتدي معطفا، ثم استلت سكينا وطعنت مجندة اسرائيلية في وجهها.
واضاف ان الجنود المتواجدين عند الحاجز قاموا بفتح النيران عليها حيث اصيبت بجروح بالغة لم تلبث ان توفيت لاحقا متاثرة بها.
الشرطة والتشريعي يطالبان بإنهاء الفوضى
والاثنين، اقتحم افراد مسلحون من الشرطة الفلسطينية مبنى المجلس التشريعي في غزة للمطالبة بحملة أمنية على الناشطين فيما حث النواب الرئيس محمود عباس على اقالة الحكومة لاخفاقها في وقف الفوضى المسلحة في غزة.
ويسلط هذان التحديان الضوء على المهمة الشاقة التي يواجهها عباس لفرض النظام في قطاع غزة لجعله ميدانا لإثبات قدرة الفلسطينيين على اقامة دولتهم في المستقبل بعد ان اكملت اسرائيل سحب المستوطنين والجنود الشهر الماضي.
وقال النائب الاصلاحي قدورة فارس من حركة فتح التي يتزعمها عباس ان الفلسطينيين على شفا حرب اهلية اذا ظل الوضع خارج نطاق السيطرة.
وأيد المجلس التشريعي بموافقة 43 عضوا ورفض خمسة اعضاء وامتناع خمسة اخرين عن التصويت تقرير لجنة برلمانية يطالب عباس بتشكيل حكومة جديدة في غضون اسبوعين او مواجهة تصويت على سحب الثقة.
وجاءت الموافقة بعد ان عطل افراد من الشرطة الجلسة وهم في حالة غضب شديد لمقتل احد قادة الشرطة برصاص مسلحين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خلال معارك في الشوارع مع الشرطة في مدينة غزة يوم الاحد.
وقال افراد الشرطة المحتجون ان جماعات الناشطين مثل حماس تفوق اجهزة الامن سلاحا وعتادا وان السلطة الفلسطينية تفتقر على ما يبدو للارادة في فرض النظام. ويسعى عباس الى ضم جماعات الناشطين الى العمل السياسي لا الى سحقها خشية اندلاع حرب اهلية.
وقال احد الضباط المحتجين لرويترز "نريد من السلطة الفلسطينية أن تتخذ موقفا من حماس. دمنا يراق من أجل السلطة وهي لا تفعل شيئا".
ولم يحدث اطلاق للنار داخل المبنى ولكن أطلقت اعيرة نارية خارجه. ودخل أحد رجال الشرطة القاعة مما ادى الى توقف جلسة المجلس التشريعي لفترة وجيزة قبل ان ينسحب الشرطي مع رفاقه.
ولم ترد انباء عن وقوع اصابات في الحادث الذي وقع اثناء وجود عباس في غزة لكنه لم يكن في المبنى.
ووصف عباس في كلمة القاها عبر التلفزيون الفلسطيني يوم الاثنين ما يحدث بأنه فوضى وعدم مسؤولية. وقال "الناس يقولون انه اختبار لدولة فلسطينية واذا بقينا على هذا الحال فانهم سيقولون اننا لا نستحق دولة".
وقال انه سيستخدم كل الوسائل الممكنة لإخضاع النشطاء.
وأيد متحدث باسم الخارجية الامريكية في واشنطن محاولات عباس لقمع الناشطين.
وقال المتحدث شون مكورماك للصحفيين "رحبنا بالخطوات التي اتخذها الرئيس عباس في الاونة الاخيرة لتنفيذ استراتيجية لحظر حمل الاسلحة علنا... ووقف العنف وتفكيك البنية التحتية للارهاب."
وقالت الشرطة الفلسطينية ان اشتباكات يوم بدأت عندما اوقفت دورية للشرطة سيارة تقل مسلحين من حماس ينتهكون الحظر الجديد للمظاهر المسلحة والذي وافق عليه الزعماء السياسيون للفصائل المختلفة.
وقتل احد قادة الشرطة واثنان من المارة المدنيين في معارك بالاسلحة النارية بين الشرطة ومسلحين من حماس. واصيب 50 اخرون بينهم اطفال عندما حاول نشطاء اقتحام مركز للشرطة بعد فترة قصيرة من ذلك.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس ان النشطاء اشتبكوا مع الشرطة يوم الاحد لمجرد الدفاع عن أنفسهم وتحركوا ايضا لحماية منازل بعض زعماء الحركة السياسيين التي ذكر أن رجال الشرطة اطلقوا النار عليها.
ومن شأن الاقتراع بحجب الثقة ان يجبر عباس على تشكيل حكومة جديدة. لكن ذلك لا يشمل منصب الرئيس لأنه انتخب في تصويت شعبي في يناير كانون الثاني.
وكان اعضاء المجلس التشريعي في غزة يشاركون عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في نقاش للمجلس بمقره في رام الله بالضفة الغربية بشأن امكانية الموافقة على اقتراح لجنة بالبدء في اجراءات سحب الثقة من الحكومة.
وتعبيرا عن حالة السخط العام تجاه الفوضى حث النواب عباس على تشكيل حكومة تستطيع الاضطلاع بمهامها واقالة جميع قادة الاجهزة الامنية الذين اخفقوا في اداء مهامهم وتعيين قادة جدد.
وقال ابراهيم ابو النجا وهو نائب اخر من حركة فتح انه لا وجود للسلطة الفلسطينية على الاطلاق وانها قائمة فقط على الورق.
ودخلت حماس في صراع نفوذ مع عباس تفاقمت خطورته منذ غادر الاسرائيليون غزة بعد حكم عسكري دام 38 عاما.
ويريد عباس اجراء محادثات سلام مع اسرائيل بينما ترفض حماس نزع اسلحتها وتتوعد بالقضاء على اسرائيل.
—(البوابة)—(مصادر متعدد)