الاحتلال يقرر العودة لسياسة الاغتيالات وحركة الجهاد تتعهد بالرد

تاريخ النشر: 22 يونيو 2005 - 12:23 GMT

اكد الفلسطينيون ان شروط ارئيل شارون افشلت القمة الاولى له مع ابو مازن وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة قررت العودة الى سياسة الاغتيالات وقد بدأت بذلك بفشل اغتيال ناشط من الجهاد في قطاع غزة قبل القمة في القدس المحتلة.

فشل اللقاء الثنائي الاول

وفيما أصر شارون على ربط تقديم استحقاقات للفلسطينيين بما تحققه السلطة على صعيد تحجيم تنظيمات المقاومة الفلسطينية، فقد ألحّ عباس على مطالب كان أهمها الإفراج عن الأسرى والسماح للعمال الفلسطينيين بالدخول لإسرائيل وتسليم بقية مدن الضفة للسلطة الوطنية والسماح ببناء ميناء في غزة وترميم مطارها.

ودفع الإحباط الرئيس الفلسطيني للامتناع عن عقد مؤتمر صحفي في رام الله بعد عودته من الاجتماع، فيما تولى هذه المهمة رئيس وزرائه الذي وصف اللقاء بأنه كان صعبا ولم يصل إلى حجم التوقعات. وقال أحمد قريع في المؤتمر الصحفي "لم نتلق ردودا شافية على مسائل أثرناها" وأورد عدة مسائل منها إعادة فتح مطار غزة وإطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين من سجون إسرائيل. وفي هذا السياق نقل مسؤول فلسطيني تشديد شارون لعباس، أن على قوات السلطة الفلسطينية أن تتعامل أولا مع الناشطين قبل إجراء أي مفاوضات بشأن الإفراج عن السجناء. ورغم أن الإذاعة الإسرائيلية أشارت إلى أن شارون أعطى موافقته للبدء بالإعداد لإعادة فتح مطار وميناء قطاع غزة، فإن قريع أكد أنه لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بهذا الخصوص. وفي كلمة ألقاها بمؤتمر للفندقة بالقدس، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بأنها "لم تبذل الجهد الكافي لمنع الإرهاب". وتوعد شارون بشن حملة عسكرية صارمة إذا حاول الفلسطينيون ما وصفه بعرقلة الانسحاب المقرر أن يبدأ منتصف أغسطس/آب القادم، متحدثا عن اتفاق مع الفلسطينيين على تنسيق الانسحاب من غزة.

وحول نتائج القمة مع عباس، قال متحدث باسم شارون إنه عرض سحب قواته من بيت لحم وقلقيلية بالضفة في غضون أسبوعين إلا أنه اشترط لتنفيذ ذلك وضع خطة فلسطينية موثوق بها لكبح جماح المقاومين. وأشار راديو إسرائيل إلى أنه سيتم السماح لعدة آلاف من الفلسطينيين بالعمل داخل إسرائيل، غير أن شارون ربط هذه الإجراءات بتحرك عباس ضد الجماعات الفلسطينية المسلحة.

حماس لم تعلق آمالا على القمة

وفي تعليق مباشر لها على المفاوضات، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الشعب الفلسطيني لم يُعلق آمالا على القمة. وأوضح الناطق باسم الحركة مشير المصرى أن "العدو الصهيوني يحاول استغلال هذه اللقاءات فقط لتحسين صورته أمام العالم وممارسة المزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية للقيام بمهمات أمنية فشل هو في تحقيقها من خلال إجهاض الانتفاضة ووقف المقاومة والتغطية على جرائمه

تحذير من انتفاضة ثالثة

وقد حذّرت قيادة تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، من عودة تفجّر الانتفاضة الثالثة مع التهديد الحقيقي لهدم المسجد الأقصى المبارك، من قبل جهات يهودية متطرّفة.

ودعت قيادة التحالف في بيانٍ أصدرته بعد اجتماعها الدوري إلى ضرورة التعامل مع "أبناء شعبنا في المخيّمات وفق المعايير الإنسانية والأخلاقية التي تمكّنها من حشد كلّ إمكاناتها، من أجل الدفاع عن حقّ العودة".

وشدّدت على رفضها لكلّ مؤامرات التوطين والتهجير، مؤكدةً أن وجود اللاجئين المؤقت في لبنان ليس له هدف سوى العمل على التمسّك بحقّ العودة المقدّس إلى قراهم وديارهم التي طردوا منها".

واستغرب بيان التحالف قيام الأمم المتحدة بالتطبيق الفوري للقرار" 1559" الخاص بلبنان، "بينما القرارات الأخرى التي تدين الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه الوحشية ضد أبناء شعبنا في فلسطين، والجولان وجنوب لبنان، كانت تحفظ في الأدراج".

العودة الى سياسة الاغتيالات

على صعيد متصل قالت مصادر أمنية إسرائيلية أن "إسرائيل قررت تجديد محاولات الإغتيال ضد قادة الجهاد الإسلامي، وذلك في أعقاب موجة العمليات التي نفذتها الحركة، كان آخرها مقتل جندي ومستوطن".

وزعمت المصادر أن إسرائيل قد توقفت عن سياسة الإغتيالات منذ قمة شرم الشيخ في شباط/فبراير، إلا أن القرار الجديد يقضي بتوسيع الحرب على الجهاد الإسلامي بما في ذلك "الإغتيال الموضعي" ضد العناصر المركزية في الحركة وقالت الإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم، أن تنظيمات فلسطينية تهدد بتنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ سياسة الإغتيالات مجدداً وكانت قد أفادت مصادر إسرائيلية أن أحد المستوطنين قد تم خطف سلاحه، ليلة أمس، بعد أن تعرض للضرب وإطلاق النار عليه مما ادى إلى إصابته بجروح في وجهه وجاء أن المستوطن يعمل بالحراسة في المنطقة الصناعية "بركاي" المجاورة لمستوطنة "أرئيل"، وتمكن "المهاجمون" من الإنسحاب من المكان في حين بدأت قوات الجيش بتمشيط المنطقة

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلية نفذ عملية اغتيال فاشلة بحق ناشط من حركة الجهاد الاسلامي بعد ظهر أمس الثلاثاء. واضافت الاذاعة ان مروحية حربية تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي اطلقت صاروخا باتجاه ناشط من الجهاد الاسلامي في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة "الا ان الصاروخ اخطأ الهدف وقالت الاذاعة ان الجهات الامنية الاسرائيلية ترفض التعقيب بشكل رسمي على محاولة الاغتيال.

ولفتت الاذاعة الى ان الجيش الاسرائيلي تلقى صباح أمس"ضوء اخضر" من الحكومة الاسرائيلية بالعمل ضد نشطاء الجهاد الاسلامي في انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة

الجهاد تتعهد بالرد

الى ذلك قال بيان صادر عن حركة الجهاد الاسلامي تسلمت البوابة نسخة منه ان الحركة قررت الرد على أي عدوان تقوم به حكومة شارون ضد ابناء الحركة والشعب الفلسطيني

واكدت الحركة "إن الحرب الصهيونية التي تستهدف الحركة وقيادتها ومجاهديها لن تزيد الحركة إلا قوة وصلابة وتمسك بالثوابت الفلسطينية. وإن أي حماقة للعدو الصهيوني قد تطال قادة ومجاهدي شعبنا ستقابل برد مزلزل من خلال قاعدة الهدوء بالهدوء والخرق بالرد. و نؤكد على ما أكدته جميع الفصائل الفلسطينية عندما طرحت موضوع التهدئة وضعت مصلحة شعبنا الفلسطيني أمام أعينها، لكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الايدى أمام جرائم العدو بحق شعبنا المجاهد، ويحق لقوى شعبنا ان ترد على أي خرق صهيوني في المكان والزمان المناسبين. و ردنا على خروقات الاحتلال لا يعتبر خرقا للتهدئة، و كافة الفصائل متفقة على تنسيق العمل و الرد على خروقات قوات الاحتلال".