قال الجيش الاسرائيلي انه سحب قواته ودباباته من شمال قطاع غزة. بعد ان قتل ثلاثة فلسطينيين السبت.
وقال متحدث باسم الجيش ان القوات انسحبت من بلدة بيت لاهيا والمستوطنات اليهودية السابقة المحاذية للشاطئ.
جاء ذلك بعدما اشتبكت قوات اسرائيلية مع نشطين فلسطينيين فجر السبت قرب المعبر التجاري الرئيسي لقطاع غزة مما أدى الى مقتل فلسطينيين اثنين بينهما شرطي في اطار توسيع نطاق الهجوم الذي يهدف الى الافراج عن جندي مخطوف ووقف اطلاق الصواريخ.
وقال شهود فلسطينيون ان طائرات اسرائيلية أطلقت صواريخ على مسلحين في الاشتباكات التي وقعت قبل الفجر على مشارف حي الشجاعية المكتظ الذي تتخذ منه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) معقلا لها.
وذكر مسعفون ان الشرطي الفلسطيني الذي قتل بالرصاص كان يرتدي زيه الرسمي. ولم يتضح بعد ان كان الشرطي شارك في القتال.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه وقع تبادل لاطلاق النار في المنطقة لكنه نفى أي علم له باصابة شرطي.
واصيب عدة فلسطينيين اخرين خلال الليل بينهم شرطي اخر.
ووقعت الاشتباكات قرب معبر المنطار وهي اول مرة يندلع فيها قتال في تلك المنطقة منذ ان بدأت اسرائيل هجوما منذ أكثر من أسبوع لاطلاق سراح الجندي جلعاد شليط ووقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود.
وقال الجيش ان جنودا ودبابات اسرائيلية توغلت في المنطقة بحثا عن انفاق قد يستخدمها المسلحون.
وذكر مسعفون ان فلسطينيا ثالثا توفي متأثرا بجروحه التي اصيب بها خلال معركة يوم الجمعة في شمال غزة.
وقال شهود ان دبابات اسرائيلية انسحبت من مواقعها المتقدمة داخل بلدة بيت لاهيا لكنها لا تزال متمركزة على الحدود.
ووفقا لمسعفين ومسؤولين قتل ما لا يقل عن 41 فلسطينيا معظمهم من المسلحين منذ بدأت العمليات الاسرائلية.
وزاد التوغل الاسرائيلي الضغوط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس والتي تعاني بالفعل تحت وطأة قطع المعونات الغربية. وبدد العنف أي امال باقية في امكان احياء محادثادت السلام.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان عملية معبر المنطار ليست واسعة النطاق على غرار توغل ضخم في الشمال حيث سيطرت دبابات وقوات في الاسبوع الماضي على مستوطنات يهودية سابقة.
وأقامت القوات الاسرائيلية مركزا لها ايضا في جنوب غزة في المطار الدولي المهجور بالقطاع. ويقع المنطار في الجزء الشمالي من غزة.
وقتلت الطائرات والدبابات الاسرائيلية سبعة فلسطينيين في اشتباكات متفرقة مع نشطاء في شمال قطاع غزة يوم الجمعة.
وجاء ذلك في أعقاب اشتباكات يوم الخميس قتل بسببها 20 فلسطينيا وجندي اسرائيلي في اكثر أيام القتال دموية منذ عام 2004 مما حدا بالاتحاد الاوروبي لانتقاد اسرائيل لاستخدامها "غير المتناسب" للقوة.
وعبر كوفي انان الامين العام للامم المتحدة عن قلقه بشأن تصاعد حدة التوتر.
وقال في بيان "مع استمرار تدهور الوضع في غزة اناشد من جديد الطرفين التراجع عن الحافة لصالح كل المدنيين في المنطقة."
وفي مسعى محتمل لايجاد مخرج للازمة لمح وزير الامن العام اسرائيلي افي ديختر يوم الجمعة الى ان اسرائيل ربما تفرج عن سجناء فلسطينيين في اطار "بادرة على حسن النوايا" اذا اطلق نشطاء فلسطينيون سراح جندي مخطوف وتوقفت جميع الهجمات الفلسطينية بالصواريخ.
وقال مسؤولون اسرائيليون اخرون انه لن تكون هناك اي مفاوضات.
ورفضت حماس العرض لكنها قالت للمرة الاولى ان شليط على قيد الحياة وطالبت بالتفاوض من اجل اطلاق سراحه وحذرت من ان التوغل الاسرائيلي يعقد الجهود لنزع فتيل الازمة.
وأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الدبابات بالتوغل في غزة بعدما أطلق مسلحون من الجناح العسكري لحماس صواريخ على مدينة اسرائيلية كبيرة للمرة الاولى.
ورغم الاستيلاء على ما قد يرقى الى منطقة عازلة داخل غزة يقول مسؤولون اسرائيليون انه ليست هناك خطط لاعادة احتلال طويل الاجل لارض انسحبوا منها بعد 38 عاما من الاحتلال.
وبدأ الهجوم الاسرائيلي قبل عشرة ايام وهدفه الرئيسي هو اطلاق سراح شليط الذي أسر في غارة عبر الحدود انطلاقا من غزة يوم 25 حزيران/ يونيو.