الاحزاب العراقية تحاول حل الازمة السياسية في البلاد

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2011 - 08:02 GMT
نوري المالكي
نوري المالكي

حاول نواب عراقيون يوم الاحد التفاوض لانهاء أسوأ أزمة سياسية في البلاد على مدى عام بعد أن سعى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي لاعتقال النائب السني للرئيس العراقي لاتهامه بقيادة فرق للقتل.
ويجري مسؤولون امريكيون ودبلوماسيون وسياسيون محادثات مضنية لنزع فتيل الازمة التي تهدد باعادة العراق الى صراع طائفي يضعه على شفا حرب أهلية.
وبعد أسبوع واحد فقط من انسحاب اخر جندي أمريكي من العراق تهدد هذه الازمة بتصدع الائتلاف الحكومي الهش الذي تتوزع فيه المناصب والوزارات بين الائتلاف الوطني العراقي الشيعي وكتلة العراقية المدعومة من السنة والحركة السياسية الكردية.
وكشفت سلسلة تفجيرات في أنحاء بغداد بينها تفجير انتحاري في مبنى حكومي أسفر عن مقتل 72 واصابة 200 اخرين يوم الخميس عن مدى هشاشة الوضع الامني في العراق في حين تخيم الازمة السياسية على البلاد.
ويمكن أن يكون يوم الثلاثاء اختبارا جوهريا لكيفية تطور الازمة العراقية حيث من المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء وسيقرر وزراء كتلة العراقية ان كانوا سيحضرون الاجتماع أو يقاطعوه. وعلق نواب كتلة العراقية بالفعل مشاركتهم مؤقتا في البرلمان وان كان جميع النواب في عطلة برلمانية حاليا.
وقال حيدر العبادي وهو نائب بارز في البرلمان وحليف للمالكي ان هناك وفدا من الائتلاف الوطني اجتمع مع (أعضاء من) كتلة العراقية مساء السبت.
وأضاف انه اذا كانت العراقية تود المشاركة في محادثات حقيقية فان عليها ان تعود للبرلمان والحكومة لان مقاطعة البرلمان غير مقبولة.
وبعد مرور زهاء تسع سنوات على الغزو الامريكي للعراق الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين لا تزال التوترات الطائفية تتفاقم في العراق وتقترب من نقطة الانفجار. وقتل الاف الاشخاص في عنف طائفي بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و 2007.
وسعى المالكي الاسبوع الماضي للقبض على طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والعضو البارز في كتلة العراقية بتهم أنه أمر حراسه الشخصيين بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات.
وطالب رئيس الوزراء أيضا البرلمان بسحب الثقة من النائب السني صالح المطلك وهو قيادي اخر في العراقية بعد أن وصف المالكي بأنه ديكتاتور.
ولاذ الهاشمي بالاقليم الكردي شبه المستقل. وقال في مقابلة مع رويترز مطلع الاسبوع ان البعد السياسي لذلك واضح وهو التخلص من معارضي نوري المالكي.
ويقول الزعماء الشيعة ان الاتهام الموجه للهاشمي اتهام جنائي وليست له دوافع سياسية ومنظور الان أمام المحاكم.