الاحزاب الكردية السورية تقاطع الانتخابات

تاريخ النشر: 28 مارس 2007 - 05:38 GMT
انضمت الأحزاب الكردية إلى موقف المعارضة في سورية بإعلانها مقاطعة انتخابات مجلس الشعب المقررة في 22 نيسان/ أبريل القادم.

وكانت المعارضة السورية المتمثلة في قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي قد شككت في نزاهة الانتخابات ودعت المواطنين إلى مقاطعتها.

وجاء في بيان وقعت عليه غالبية الأحزاب الكردية في سورية: "في الوقت الذي تتطلع فيه جماهير شعبنا السوري عامة والكردي خاصة إلى اليوم الذي تندفع فيه جموع الناخبين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في انتخابات حرة ونزيهة بعيداً عن التدخل والإكراه والتزوير إلى مجلس تشريعي يمارس صلاحياته الدستورية، الرقابية والتشريعية، لا مجلس شكلي ترفع فيه الأيادي لشرعنة ما هو مقرر من قبل السلطة، في هذا الوقت بالذات، نعلن عن مقاطعتنا لهذه الانتخابات ترشيحاً وتصويتاً، ليلتقي موقفنا مع مواقف معظم القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية الأخرى في البلاد".

وأوضح البيان أن هذه المقاطعة تأتي "احتجاجاً على حرمان أكثر من مائة ألف ناخب كردي من حقه في الترشيح والانتخاب من ضحايا الإحصاء الاستثنائي سيئ الصيت، واستمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد، والتي ينتفي في ظلها إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وكذلك التمسك بقانون الانتخابات الذي لا يوفر شروط الانتخاب الحر، وتكريس عقلية الاستئثار للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعدم الاعتراف بالتعددية السياسية والقومية".

ودعت الأحزاب الموقعة على البيان "كل الناخبين والوطنيين الشرفاء من جماهير شعبنا على اختلاف انتماءاتهم إلى الالتفاف حول هذا القرار والالتزام به، إيماناً منا بأن مثل هذا الموقف يخدم الحياة الديمقراطية في البلاد، ويخدم في الوقت ذاته قضية النضال العادل لشعبنا الكردي في سورية من أجل رفع كل أشكال الظلم والاضطهاد عن كاهله وتأمين حقوقه القومية المشروعة".

من جهة أخرى، اعتبرت الأحزاب الكردية أنه بدلاً من تخصيص مقاعد للأكراد توازي نسبتهم من السكان في سورية، فإن "نسبة المقاعد البرلمانية العامة في المناطق الكردية أقلّ بكثير من محافظات أخرى أقلّ سكاناً من محافظاتهم".

ووقع على البيان التكتلان الرئيسيان للأحزاب الكردية، وهما التحالف الديمقراطي الكردي في سورية والجبهة الديمقراطية الكردية في سورية، اللتان تضمان غالبية الأحزب الكردية، إضافة إلى حزب آزادي الكردي في سورية والحزب الديمقراطي الكردي السوري.

ويشار إلى أن التنافس في الانتخابات القادمة ينحصر على 83 مقعداً، رغم أن عدد مقاعد مجلس الشعب هو 250 مقعداً، وذلك أن 167 مقعداً محجوزة سلفاً لحزب البعث الحاكم وحلفائه في الجبهة الوطنية التقدمية، علماً بأن 131 مقعداً مخصصة لحزب البعث بمفرده.