الاحمدية تضع اندونيسيا على حافة صراع ديني

تاريخ النشر: 07 مايو 2008 - 03:55 GMT

حذرت جماعة من رجال الدين المتشددين في اندونيسيا الثلاثاء من ان البلاد ذات الاغلبية المسلمة يمكن ان تواجه صراعا دينيا إذا لم تمض الحكومة قدما في خطط لحظر طائفة "خارجة عن الدين" هي الطائفة الاحمدية القاديانية.

وقالت الجماعة انها ستطالب المملكة العربية السعودية بمنع اتباع هذه الطائفة من اندونيسيا من الحج. وينتمي الى هذه الجماعة ابو بكر باعشير وهو رجل دين اصولي سجن فيما له صلة بهجمات بالقنابل في بالي عام 2002 لكن تم إبراء ساحته بعد ذلك.

وقالت الحكومة الاثنين انها بحاجة لمزيد من الوقت لصياغة مرسوم يقضي بحظر الاحمدية التي كانت موضع جدل ساخن بعد وصف مجلس العلماء وهو اكبر سلطة اسلامية في اندونيسيا الطائفة بأنها "منحرفة".

وفي اطار منفصل اوصى فريق حكومي مكلف بمراقبة الجماعات الدينية الشهر الماضي بوجوب حظر الاحمدية نظرا لان تعاليمها تحيد عن المعتقدات الاساسية للاسلام.

وقال عثيان علي رئيس المنتدى الاندونيسي للعلماء المسلمين في مؤتمر صحفي الثلاثاء "لا ننصح الناس على الاطلاق بالتدمير لكننا نريد ان نشدد على انه سيكون هناك صراع اجتماعي نتيجة لارجاء الحكومة اتخاذ القرار (حظر الطائفة)."

ولا تعترف الاحمدية بالنبي محمد كخاتم الرسل وتزعم ان مؤسسها نبي وهو المسيح.

وفي اليوم نفسه خرج نحو 300 ناشط من جماعات اسلامية معتدلة في مسيرات في شارع مزدحم بجاكرتا مطالبين الحكومة بالغاء خطتها لحظر الاحمدية.

وكتبوا على لافتات "انقذوا حريتنا ..انقذوا الاحمدية."

يشار الى ان 85 في المئة من سكان اندونيسيا وعددهم 226 مليون نسمة مسلمون ومعظمهم معتدلون يقبلون بالمعتقدات الاخرى.

ويرفض السواد الاعظم من مسلمي العالم ادعاء الاحمدية بأن ميرزا غلام احمد الذي اسسها في القرن التاسع عشر في الهند نبي ويقولون انه يتعين ان تتوقف الاحمدية عن وصف معتقداتها بأنها تنضوي تحت راية الاسلام.

وتتنوع تقديرات عدد اتباع الاحمدية في اندونيسيا. فالخبراء يقولون انهم حوالي 200 الف فيما تزعم الجماعة انهم يتجاوزون المليونين.