الاختيار الصعب للأردن.. إيران أم الخليج!

منشور 28 نيسان / أبريل 2016 - 02:02
ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

 

استعرض الكاتب الأردني، حازم عياد، حالة الجدل التى تسود الأوساط الأردنية بشأن كيفية إدارة البلاد ملف علاقاتها الخارجية مع جانب إيران وحلفائها وجانب دول الخليج وهى العلاقات التى تختلط فيها حبائل السياسة بالاقتصاد والأمن.

 

وأشار الكاتب فى مثاله، الأردن أسير تجربته.. إعادة التكيف، المنشور فى صحيفة السبيل، إلى ما أظهره حديث عبد الكريم الكباريتي رئيس مجلس ادارة البنك الاردني الكويتي ورئيس الوزراء السابق من ترجيحه بأن الأردن لم يعد من اولويات دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء هبوط اسعار النفط وانشغال تلك الدول بأولوياتها، وأن عليه التعامل مع الواقع القائم في العراق وسوريا باعتبارها باتت مناطق نفوذ ايرانية تحتاج من المملكة تقييم مصالحها المستقبلية وفق هذه الحقيقة؛ فالعراق وسوريا من اهم الشركاء التجاريين للاردن.

 

وبين عياد، أن رؤية رئيس الوزراء الأردني السابق يقابلها رؤية مناقضة ومعاكسه لها ترى في العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي الاساس في التعاطي مع الازمات والضغوط التي تتعرض لها المملكة، مفترضين ان اي اعادة تقييم لعلاقة الاردن بدول الخليج تمثل تهديدا لهذه العلاقة التاريخية التي لن تنقطع ولن تنتهي سواء كانت اقتصادية ام امنية ام سياسية.

 

ويرى الكاتب ان هذه الجدلية تعكس غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع البيئة السريعة التغير في الاقليم والمنطقة، بل فقدان المرونة، وبؤس القراءة السياسية والاقتصادية للمشهد، واحتكام لمواقف وآراء ومصالح متكلسة غير قادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

 

داعيا إلى قيام الاردن بإعادة التكيف، وانشاء قطاعات انتاجية جديدة تتمكن من الاستجابة لمتطلبات التغير الكبير والسريع الحاصل في الاقليم، بعيدا عن المناكفات السياسية والرغبات والعواطف الجامحة؛ بإشراك المجتمع وكافة القطاعات الانتاجية خروجا من صندوق الحلول التقليدية، وهو امر بات سياسة واضحة لدى دول الخليج نفسها.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك