الاخضر الابراهيمي: من المستحيل إجراء الانتخابات وسط العنف

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2004 - 05:54 GMT

قال الاخضر الابراهيمي مستشار الامم المتحدة في مقابلة نشرت في عدد السبت من صحيفة (ان.ار.سي هاندلسباد) الهولندية انه من المستحيل إجراء انتخابات في العراق في كانون الثاني / يناير اذا استمر الوضع الامني بمثل هذه الخطورة التي هو عليها الان.

ومضى يقول للصحيفة "الانتخابات ليست دواء سحريا ولكنها جزء من العملية السياسية. يتحتم الاعداد لها بشكل جيد ويجب أن تجرى في الوقت المناسب لتحقيق النتائج الجيدة المرجوة".

والابراهيمي هو مهندس العملية السياسية التي تؤدي الى الانتخابات في العراق. وأجاب ردا على سؤال ما اذا كان من الممكن أن تجرى الانتخابات في ظل الاوضاع السائدة الان قائلا "اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه فأنا شخصيا لا أعتقد ذلك".

ومضى يقول للصحيفة "هناك فوضى في العراق. يجب أن يساعد المجتمع الدولي بالتعاون مع الاميركيين العراقيين على القضاء على الفوضى. اذا تركتكم الاوضاع تتدهور فستصبح أكثر خطورة".

وفي أحدث هجوم ضد قوات الامن العراقية انفجرت سيارتان ملغومتان خارج مركز للشرطة قرب المنطقة الخضراء يوم السبت مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى واصابة أكثر من 40 .

وطالب كثيرون من بين السنة العرب الذين يمثلون 20 بالمئة من سكان العراق بتأجيل الانتخابات قائلين ان العنف في المناطق التي يقطنها السنة ستحول دون اجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ويخشى السنة العرب الذين هيمنوا على العراق خلال حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين من تهميش دورهم في العراق الجديد في الوقت الذي تمارس فيه الاغلبية الشيعية التي تشكل 60 في المئة من سكان العراق سطوتها السياسية المستحدثة.

من ناحيته، قال روبرت هيل وزير دفاع استراليا السبت خلال زيارة للقوات الاسترالية في بغداد ان هناك حاجة للقيام بمزيد من العمل لكبح العنف في العراق قبل الانتخابات.

ولكن هيل قال ان قوات التحالف في العراق ستمضي قدما في مساعدة العراق على اعادة بناء بنيته الاساسية واحلال السلام والاستقرار والديمقراطية في البلاد.

وجاءت تصريحات هيل بعد موجة جديدة من اعمال العنف في العراق اثر مقتل 14 شخصا في انفجار سيارة ملغومة عند مسجد للشيعة في بغداد ومقتل 11 شرطيا على الاقل في هجوم على مركز للشرطة.

وقال هيل ان المقاومين والموالين للرئيس المخلوع صدام حسين يريدون بشكل واضح منع اجراء الانتخابات.

واردف قائلا في بيان من العراق من الواضح انه مازالت هناك حاجة للقيام بعمل كثير للحد من العنف والهجمات المتواصلة التي يشنها المتمردون والانصار السابقون لصدام حسين والذين يحاولون منع إجراء الانتخابات ووقف التقدم.

ولكن ورغم انف المتمردين فان قوات التحالف تواصل المضي قدما في مساعدة الحكومة العراقية المؤقتة على اعادة تدريب المدنيين العراقيين واعادة بناء البنية الاساسية واحلال السلام والاستقرار والديمقراطية في نهاية الامر.وتحتفظ استراليا حاليا بنحو 900 جندي في العراق وذلك بشكل اساسي لحماية الدبلوماسيين وتدريب الجيش العراقي الجديد . وكانت استراليا قد أرسلت نحو 1500 عسكري خلال مرحلة المعارك في الحرب على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)