طالبت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا يوم الجمعة "بضرورة التغيير الجذري الشامل" مشددة على ان "النظام السوري بتركيبته الحالية غير قابل للاصلاح" ومؤيدة "الوصول إلى حال توافق وطني تقود إلى مؤتمر وطني شامل".
وقال مجلس شورى الجماعة في بيان أصدره في ختام دورته العادية الثالثة في لندن ان "الجماعة تعلن بعد مضي الأشهر الثلاثة التي اشارت اليها في ندائها الوطني للانقاذ، انحيازها إلى الاجماع الوطني المطالب بضرورة التغيير الجذري الشامل".
واضاف البيان ان "النظام السوري بتركيبته الحالية غير قابل للاصلاح" معتبرا ان "مقررات المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث اثبتت ان ثمة فئة معدودة معزولة متسلطة لا تريد ان تقرأ الأحداث قراءة صحيحة ولا ان تستوعب المتغيرات وتصر على ان تكرس الدولة والمجتمع وكل مؤسسات الوطن لماربها ومصالحها الفردية".
وذكرت جماعة الاخوان المسلمين "بعشرات الآلاف من المفقودين السوريين وبالاف المعتقلين الى جانب عشرات الآلاف من المهجرين القسريين".
ووصفت سياسة النظام السوري بانها "عنصرية استعلائية قادت مجتمعنا الى حال من الفصام الوطني على اكثر من صعيد".
واشارت الجماعة الى "ما نال اشقاؤنا الاكراد من معاناة طالت حقوقهم الانسانية والمدنية والثقافية".
وجددت "تمسكها بالوحدة الوطنية والاعتراف بجميع مكونات الشعب السوري على قدم المساواة وعلى اساس المشاركة الوطنية الحقيقية".
وابدت الجماعة دعمها "للوصول الى حالة توافق وطني تقود الى مؤتمر وطني شامل"، رافضة "الاستقواء بالاجنبي وارتهان ارادتنا الوطنية الحرة والمستقلة لاي ارادة خارجية".
وحيت "ابناء الشعب السوري ونخبه الحية" وخصت "ادارة منتدى جمال الاتاسي للحوار الديموقراطي وكل الاحرار الذين يشاركون في صنع فجر سوريا القريب".
وكانت جماعة الاخوان المسلمين دعت في بيان اصدرته في نيسان/ابريل الفائت الى "عقد مؤتمر وطني شامل لا يستثني اي طرف ويمثل كافة التيارات والطوائف والاعراق داخل سوريا وخارجها"، كما دعت الى "الغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية في البلاد".
وقد حدد البيان ثلاثة اشهر للتجاوب مع دعوته. يذكر ان جماعة الاخوان المسلمين محظورة في سوريا وان القانون رقم 49 لعام 1980 ينص على الحكم بالاعدام لكل من ينتمي لهذا التنظيم.