وانسحب حوالي مئة من أعضاء مجلس الشعب أكثرهم من الاخوان من جلسة مناقشة مشروع القانون احتجاجا على قول رئيس المجلس فتحي سرور ان هناك جماعات سياسية "تلوث" أفكار القضاة متزعمي حملة تطالب باستقلال كامل للسلطة القضائية.
ولجماعة الاخوان 88 مقعدا في المجلس.
وقالت الجماعة في بيان وقعه رئيس كتلتها في مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني "ترفض الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين بمجلس الشعب مشروع قانون السلطة القضائية الذي تقدمت به الحكومة وذلك لالتفافه حول مطلب الاستقلال الكامل للسلطة القضائية."
وأضاف البيان أن مشروع القانون الحكومي لم يتضمن ما يطالب به متزعمو حملة استقلال القضاء من انتخاب عدد من أعضاء مجلس القضاء الاعلى كما أبقى على سلطة تعيين النائب العام بيد رئيس الدولة وترك سلطة التفتيش على أعمال القضاة في يد وزير العدل.
وتابع البيان أن مشروع قانون الحكومة جعل وزير المالية شريكا لمجلس القضاء الأعلى في تحديد ميزانية القضاء "مما يعد استقلالا ماليا مشوها."
وقال الكتاتني ان مشروع القانون المعروض على البرلمان "يكرس تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية."
ويوم الجمعة قال نادي القضاة الذي يتزعم حملة المطالبة باستقلال السلطة القضائية منذ أكثر من عام ان مشروع القانون الحكومي تضمن استجابة محدودة لمطالبه.
وكان نادي القضاة قد تقدم عام 1991 بمشروع قانون للسلطة القضائية قال انه يحقق استقلال القضاء. لكن البرلمان لم يناقشه.
وألغى مشروع القانون الحكومي تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل.
ويطالب نادي القضاة بالغاء ندب القضاة للعمل في غير الجهات القضائية قائلا ان الندب للجهات الحكومية فيه تأثير على حياد القضاة الذين يقبلون الندب بتلك الجهات.
كما يطالب بأن يكون التفتيش على أعمال القضاة من سلطة مجلس القضاء الأعلى. ويطالب النادي كذلك باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لنزاهتها.
وخلال مناقشة عاصفة لبنود مشروع القانون انتقد النائب الاخواني محسن راضي لقاء ضم سرور ورئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز وعدد من قيادات النادي قائلا انه كان الاجدى عقد لقاء موسع لاعضاء مجلس الشعب مع القضاة المطالبين باستقلال السلطة القضائية.
وقال سرور ردا على الانتقاد الموجه من راضي "هناك مجموعات (سياسية) تلوث أفكارهم."
وسادت الجلسة عقب ذلك حالة من الهرج ثم انسحب نحو مئة من الاعضاء احتجاجا على كلام رئيس المجلس.
وأقر مجلس الشوري وهو المجلس الثاني للبرلمان مشروع قانون الحكومة بعد تعديلات طفيفة. وبدأ مجلس الشعب مناقشة المشروع يوم الأحد. ويتمتع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغلبية كبيرة في المجلس.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)