الاخوان المسلمون لن يرشحوا احدا لانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 12 مايو 2005 - 01:50 GMT

قال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ان الجماعة لن تسمي مرشحا للرئاسة المصرية على الرغم من أن "هناك من الاخوان من يستطيعون أن يقودوا هذه الامة إلى الحرية والخير والعدل".

وقال في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" نشرت الخميس انه شخصيا لا يصلح للترشيح لان المرشد "مسؤوليته أكبر من مسؤوليات رئيس الجمهورية. فأنا أعين على صلاح هذا البلد. كما أن تنظيم الاخوان عالمي ودولي وأنا خادم للدين الاسلامي والامة ولا شأن لي بالرئاسة".

وأضاف "الاخوان لن ترشح اخوانياً الان أو حتى بالقانون الجديد".

ويشير عاكف إلى تعديل دستوري أقره مجلس الشعب المصري يوم الثلاثاء للسماح باجراء انتخابات الرئاسة بين أكثر من مرشح بدلا من نظام الاستفتاء على مرشح وحيد يختاره البرلمان.

وقال نواب الاقلية المعارضة في المجلس إن نص التعديل يضع شروطا مستحيلة أمام المستقلين وان الاحزاب المعترف بها لن يكون باستطاعتها التقدم بمرشحين بعد الانتخابات المقبلة المستثناة من شروط في التعديل منها أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المئة من عدد مقاعد مجلسي البرلمان.

ولا تستطيع جماعة الاخوان المسلمين كونها محظورة التقدم بمرشح مثل الاحزاب لكن بامكانها تسمية مرشح مستقل. وتشغل الجماعة 15 مقعدا في مجلس الشعب ولا تشغل أي مقعد في مجلس الشورى بينما يحتاج المرشح المستقل لتزكية 250 عضوا في المجالس المنتخبة منهم 65 عضوا في مجلس الشعب على الاقل و25 عضوا في مجلس الشورى على الاقل و140 عضوا في مجالس المحافظات في 14 محافظة على الاقل.

وللاخوان المسلمين وأحزاب المعارضة 35 عضوا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم 90 في المئة منها.

وقال المرشد "هناك من الاخوان من يستطيعون أن يقودوا هذه الامة إلى الحرية والخير والعدل وحتى الان لم يعرض ذلك على مؤسسات الاخوان وليس في أجندتنا ولم ندرسه حتى الآن".

ووصف تعديل المادة 76 من الدستور بأنه "أسوأ مما كان عليه الاستفتاء." واتهم مجلس الشعب بظلم الاخوان المسلمين الذين يقول محللون إنهم أبرز جماعة سياسية بامكانها تقديم مرشح ينافس على المنصب.

وكانت الجماعة قد نظمت مظاهرات كبيرة في الاسبوع الماضي في القاهرة ومحافظات في شمال البلاد وجنوبها للمطالبة باصلاح سياسي شامل مما دفع أجهزة الامن الى شن حملة اعتقالات ضدها شملت 900 من أعضائها.

وقال عاكف "هذا ليس صداما. الأمن هم الذين يريدون صداما. نحن لا نريد الصدام وهو ليس من سياساتنا المقررة. ومن سياساتنا أيضا ألا نسعى للتصعيد. ولكننا نعتبر المظاهرات حقا لنا. ولكل مصري الحق أن يتظاهر وأن يبدي رأيه".

وأضاف أن الاخوان كانوا قد دعوا الى "وقفات رمزية" بعد أن رفضت أجهزة الامن التصريح لهم بالتظاهر.

وتابع "اذا لم تكن المظاهرات الان فمتى تكون. الان الشعب يعيش احتقانا شديدا في ظل البطالة والقمع والاضطهاد. وأعتقد أن الوقت مناسب للقيام بذلك".

وقال انه للقيام بعصيان مدني فلا بد "أن تتفق كل القوى السياسية التي في الساحة على ذلك. فالاخوان لا يستطيعون القيام بالعصيان أو الاضراب وحدهم. انما اذا اتفقت القوى السياسية كلها على هذا الامر فانني أوافق عليه وسنكون في مقدمتهم أيضا.

"ان كانت الحرية ستقتضي هذه التضحيات فنحن لها. ولان الحرية لا يمكن أن تأتي بهذا الوضع الا بضحايا ولنكن نحن هؤلاء الضحايا".

لكن عاكف قال إنه يعترض على شعارات مناوئة للرئيس حسني مبارك ونجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي ترددت في مظاهرات الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية".

وقال "أعترض على شعارات كفاية ضد الرئيس مبارك وابنه. وفي كفاية كان لسانهم طويلا وأنا اعترضت اعتراضا شديدا. فلا يجب أن نسب رمز الدولة مهما اختلفنا معه فلا بد أن أحترمه كرمز وليس كفرد. ولا يجوز بأي حال من الاحوال أن نهينه وهم جاءوا إلى مقر الارشاد ووعدوني بوضع نهاية لهذا الامر."

وكان عاكف قد قال في مؤتمر صحفي يوم الاحد إنه من أعضاء الحركة التي دعت في بيان أصدرته يوم الثلاثاء لمقاطعة الاستفتاء ومقاطعة انتخابات الرئاسة.

وتأسست حركة "كفاية" في العام الماضي رافعة شعار "لا للتمديد (لمبارك لفترة رئاسة جديدة) ولا للتوريث (للحكم لنجله جمال").