لا يحبذ مصريون كثيرون استخدام شعار "الاسلام هو الحل" لكن جماعة الاخوان المسلمين مصممة على جعل الشعار عنوانا لحملتها لانتخابات مجلس الشعب التي ستبدأ في التاسع من الشهر المقبل.
ويقول كثيرون ان الشعار مبهم ويقحم الدين في السياسة. لكن علي السيد بطيخ عضو مجلس نقابة الاطباء والعضو القيادي في الاخوان المسلمين يقول "شعار الاسلام هو الحل ليس شعارا حماسيا... انما هو مرتبط ارتباطا قويا بمشروع واسع للاصلاح في جميع مجالات الحياة." وفي مستهل حملة الدعاية لمرشحي الاخوان المسلمين في محافظة الجيزة قال حلمي الجزار المتحدث باسم الجماعة في المحافظة "شعارنا هذا شعار عام فيه من التفاصيل (المتصلة بالعقيدة) وفيه من الامور التي تخاطب العقل... هو خليط ما بين الأمرين." وبدأت حملة انتخابات مجلس الشعب يوم السبت. ويعتقد أن الاخوان المسلمين هم أكبر جماعات المعارضة المصرية. ويخوض الانتخابات أيضا الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يهيمن على مجلس الشعب الحالي وأحزاب وجماعات معارضة من بينها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" التي تطالب بانهاء حكم الرئيس حسني مبارك المستمر منذ 24 عاما.
وقال بطيخ "هناك في هذه الانتخابات من رفع شعار الله هو الحل. وهناك من رفع شعار القران هو الحل."
وأضاف "الحقيقة أن مثل هذه الشعارات نسعد لها سعادة شديدة جدا... طالما المرشح المنافس رفع شعاري فهذا معناه أنه أدرك أن الناخب يقبل على الحل الاسلامي والمنهج الاسلامي." لكن ياسر محمد الذي يعمل محاميا قال لوكالة انباء رويترز يوم الاحد "الشعار مبهم. ليست هذه وسيلة لجذب الناخبين. يجب أن يكون المرشح مفهوما وصريحا ويجب أن يتكلم في القضايا مباشرة. لكنني سأنتخب المرشح الافضل بغض النظر عما اذا كان منتميا للاخوان المسلمين أو لغيرهم." وقال وليد سامي ويعمل موظفا "ليس شرطا أن أنتخبهم لانهم رفعوا شعار الاسلام هو الحل. ممكن أن يكون هناك من لا يرفع الشعار لكنه أفضل ممن يرفعه." وأضاف "يمكن أن أنتخب واحدا من الاخوان المسلمين اذا كنت أعرف انه كويس." وقالت ولاء ابراهيم وتعمل محامية "ليس شرطا أن شعار الاسلام هو الحل يجعلني أدلي بصوتي للاخوان المسلمين. المفروض ألا ندخل السياسة في الدين. أنا لن أنتخب الاخوان بالمرة."
وأضافت "نحن نتكلم عن الانتخابات كلمني عن الانتخابات." ويقول الاخوان المسلمون انهم يأملون نجاح 60 من مرشحيهم للانتخابات المقبلة الذين يبلغ عددهم 150. وفي مجلس الشعب الحالي يشغل الاخوان 15 مقعدا وكان 17 منهم فازوا في انتخابات عام 2000 لكن عضوية اثنين أسقطت. ويتكون المجلس من 454 عضوا منهم عشرة بالتعيين.
وقال الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد السيد سعيد لرويترز "من الناحية القانونية الشعارات واللافتات الدينية ممنوعة. ومن الناحية السياسية رفع الشعارات الدينية مجحف لانه يقوض فرص المساواة بين المرشحين في مجتمع معروف بتدينه وفي وقت يوجد فيه هزال شديد في الثقافة السياسية." وأضاف "لكن أنا لست مع منهجية المنع والتقييد... في مراحل الانتقال من الافضل أن نأخذ بمعايير ايجابية بمعنى أن نسلط الضوء على الشعار ونخضعه للمناقشة.... لدينا من المنع والزجر والتقييد ما يكفي ولا نريد المزيد."
وأرجع حازم صلاح أبو اسماعيل عضو مجلس نقابة المحامين ومرشح الاخوان في دائرة الدقي بالجيزة غموض شعار "الاسلام هو الحل" الى منع الاخوان من الحديث عنه وشرحه في وسائل الاعلام المملوكة للدولة واغلاق صحف تتحدث بلسان الجماعة ومنع خطباء ينتمون للجماعة من اعتلاء منابر المساجد. وقال "أن يقولوا ان الشعار هو شعار عاطفي ويمنعوننا من البيان فهذا الكلام هم يردون به على أنفسهم."
وعن قانونية الشعار قال سيد نزيلي مسؤول الجماعة في الجيزة "شعار الاسلام هو الحل شعار قانوني ودستوري وقد صدرت أحكام مؤيدة لهذا الشعار في انتخابات عام 2000. فدين الدولة الرسمي هو الاسلام."
وتنص المادة الثانية من الدستور على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لكن الاخوان المسلمين يقولون ان الحكومة تتحاشى تطبيق المادة