خبر عاجل

الاخوان يدينون اعتزام أوباما إلقاء خطاب في مصر

تاريخ النشر: 10 مايو 2009 - 07:20 GMT

انتقد الاخوان المسلمون في مصر اعتزام الرئيس الاميركي باراك أوباما توجيه خطاب الى العالم الاسلامي من مصر بوصفها خطة تهدف الى بث الفرقة في صفوف الدول العربية والاسلامية.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة ان مبادرات الولايات المتحدة الى دول مثل سوريا وايران والزيارات الاخيرة التي أجراها المسؤولون الاميركيون الى مصر والسعودية تشير الى أن الخطاب سيستخدم في تعزيز البرنامج الاميركي المؤيد لاسرائيل.

وقال حبيب "الادارة الاميركية تحاول توظيف كل دولة من هذه الدول على حدة لخدمة الأجندة وخدمة المصالح الأمريكية فضلا عن تأمين وتعزيز وحماية وضمان التفوق للكيان الصهيوني على الدول العربية الاسلامية."

وقال حبيب "التصريحات وردية ولكن السياسة لا تبنى على التصريحات بقدر ما تبنى على الممارسات على أرض الواقع.. دعنا ننتظر ثم نرى."

وتشغل الجماعة خمس مقاعد البرلمان المصري.

خطاب اوباما

ومن المقرر ان يوجه الرئيس الاميركي باراك أوباما كلمة الى العالم الإسلامي في مصر الشهر المقبل ساعيا إلى إصلاح العلاقات التي تضررت بشدة في ظل سلفه جورج بوش.

وغضبت دول عربية وإسلامية كثيرة بسبب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لكل من أفغانستان في عام 2001 والعراق عام 2003 والاستجواب العنيف للمشتبه بأنهم ارهابيون في معتقل غوانتانامو وسوء معاملة السجناء في العراق وإحجام بوش في بادئ الأمر عن السعي لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتنفذ زيارة أوباما لمصر وعدا أعلنه أوباما أثناء الحملة الرئاسية بتوجيه كلمة مهمة الى المسلمين من عاصمة اسلامية أثناء الشهور الأولى لإدارته.

وسيتابع العالم الإسلامي كي يرى موقفه إزاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ويرى معظم المسلمين أن سياسات بوش تجاه المنطقة كانت منحازة لصالح إسرائيل.

وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز الصحفيين يوم الجمعة أن هذه الكلمة ستلقى في مصر في الرابع من حزيران/ يونيو ولكنه لم يقل ما إذا كانت ستكون في العاصمة المصرية القاهرة.

ومصر شريك رئيسي لواشنطن في الجهود التي تبذل منذ عشرات السنين لتأمين السلام في الشرق الأوسط كما أنها واحدة من أكبر الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية واقتصادية أميركية.

ولكن اختيار مصر التي لها سجل سيء في مجال حقوق الإنسان قد يلقي بظلاله على جوهر كلمة أوباما ووجد غيبز نفسه في موقف الدفاع بشأن هذه المسألة خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض.

وقال غيبز "انه بلد يمثل من أوجه كثيرة قلب العالم العربي.

"مدى الكلمة ورغبة الرئيس في التحدث (إلى العالم الإسلامي) أكبر من مسألة أين ستلقى الكلمة أو ما هي قيادة البلد الذي ستلقى فيه الكلمة."

وقال سامح شكري سفير مصر لدى الولايات المتحدة ان مصر توفر لاوباما منبرا مناسبا بسبب تعداد سكانها الكبير وعاداتها الثقافية "وقيمها الإسلامية المعتدلة".

وتابع في بيان "حقيقة الإسلام تنبع من اعتداله وليس من التطرف. تأمل مصر أن تكون كلمة أوباما عنصرا رئيسيا في علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي."

وأضاف "من المهم أن تعتمد علاقات أميركا بالعالم الإسلامي على الاحترام والتفاهم المتبادلين... مصر مستعدة للعمل مع الرئيس أوباما وإدارته تجاه تحقيق هذا الهدف بشكل يتماشى مع صداقتنا المستمرة منذ فترة طويلة."

وألقت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس كلمة سياسية رئيسية في مصر عام 2005 في وقت أثرت فيه حرب العراق على شعبية الولايات المتحدة بشكل خطير.

وكانت كلمة رايس جزءا من "برنامج العمل الديمقراطي" لادارة بوش. وحثت رايس على إجراء إصلاحات في كل أنحاء المنطقة مستهدفة بشكل خاص مصر مما أثار غضب القاهرة.

ولكن ادارة أوباما تخلت عن تركيز الحكومة السابقة على إرساء الديمقراطية ومن المرجح أن تكون كلمة أوباما استرضائية بشكل أكبر.

وأصبحت حكومة الرئيس المصري حسني مبارك الذي من المقرر أن يزور واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري أكثر جرأة على نحو متزايد في استهداف خصومها في السنوات الأخيرة اذ قامت باعتقال يساريين وإسلاميين على حد سواء. ومازالت حرية الصحافة محدودة ويقمع المحتجون الى حد كبير في الشوارع على نحو متزايد.

وأفرجت الحكومة المصرية عن السياسي المعارض أيمن نور في فبراير شباط في خطوة فسرت على أنها محاولة لكسب حسن النية من إدارة أوباما الجديدة. وقضى نور نحو ثلاث سنوات في السجن بتهم تزوير يقول إنها ملفقة لمعاقبته على تحدي مبارك. وتقول مصر ان محاكمها نزيهة.

وأثارت منظمة العفو الدولية مخاوف بشأن ما تصفه بعمليات التعذيب المنظمة وموت السجناء أثناء احتجازهم والمحاكمات غير النزيهة واعتقال الناس بسبب معتقداتهم السياسية أو الدينية.

وقالت المنظمة إن ليس لديها مشكلة في اختيار أوباما لمصر ولكنها شددت على ضرورة أن يستغل أوباما كلمته كمنبر لتناول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان في العالم الإسلامي.

وقال زاهر جان محمد المتخصص بالشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية ان على أوباما "التحدث عن التزامه بأن يكون عادلا بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية والتحدث عن أهمية حرية التعبير والتجمع في العالم العربي والإسلامي الضعيفين جدا مع الأسف.

"اذا لم يتناول أيا منهما فستكون أمرا مخيبا للآمال."

وبعد فترة وجيزة من توليه الرئاسة في 20 كانون الثاني/يناير اختار أوباما قناة العربية الفضائية التلفزيونية كي تجري معه أول مقابلة تلفزيونية رسمية كرئيس وهو ما فسر على نطاق واسع كإشارة على رغبته في تحسين العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي.

ودعا أيضا الى السلام والحوار مع الاسلام في كلمة أمام البرلمان التركي في أول زيارة رئاسية يقوم بها الى العالم الإسلامي أوائل نيسان /ابريل.

وقال غيبز إن أوباما سيتوجه أيضا خلال نفس الرحلة الخارجية الى مدينة دريسدن الالمانية ومجمع معسكرات الاعتقال بوخنفالد الذي أنشأه النازي أثناء الحرب العالمية الثانية.

وفي السادس من حزيران / يونيو سيسافر أوباما الى نورماندي في فرنسا لحضور احتفالات بالذكرى 65 ليوم الإنزال لقوات الحلفاء.