ادعت النيابة العامة اللبنانية الخميس، بالقتل على القادة الامنيين الاربعة المشتبه بهم في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والموقوفين منذ الثلاثاء على ذمة القضية، واحالتهم الى قاضي التحقيق الذي سيستجوبهم الجمعة.
وقالت مصادر قضائية ان النائب العام التمييزي سعيد ميرزا اتهم الاربعة الموالين لسوريا، بالقتل ومحاولة القتل وتنفيذ عمل ارهابي في شباط/فبراير، في اشارة الى اليوم الذي شهد الانفجار الذي اودى بالحريري و 20 اخرين في بيروت.واوضحت المصادر ان النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا طلب من قاضي التحقيق الياس عيد استجوابهم وعرض نتائج الاستجوابات عليه "ليبين مطالبه" بصفته ممثلا للحق العام.
وكان القادة الاربعة احتجزوا الثلاثاء، بناء على اوامر القاضي الالماني ديتلف ميليس رئيس فريق التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري.واكد ميليس في مؤتمر صحفي في بيروت الخميس، انه اوصى السلطات اللبنانية بتوقيف الاربعة وهم الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وجرى استجواب النائب السابق ناصر قنديل كمشتبه فيه في القضية لكنه اخلي سبيله بخلاف هؤلاء المسؤولين الاربعة.
وقال ميليس خلال المؤتمر "اعتقد اننا احرزنا تقدما كبيرا" في التحقيق، مشيرا الى ان هناك اكثر من خمسة مشتبه بهم في عملية الاغتيال. ولكنه اضاف انه ليس هناك سوريون مشتبه بهم.
واستجوب فريقه اكثر من 250 شخصا على خلفية الاغتيال من ضمنهم خمسة من المشتبه بهم على الاقل. والضباط الاربعة من اقوى الحلفاء لسوريا. وقال "اقترحنا على المدعي العام التوقيف الدائم لاربعة من المشتبه بهم الخمسة."
وقال ميليس "هؤلاء الخمسة الذين تم توقيفهم هم حسب تقييمنا فقط جزءا من الصورة ..نعتقد ان المزيد من الاشخاص متورطون."
ووجه الكثير من اللبنانيين اللوم الى سوريا التي كانت تسيطر على لبنان منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 في مقتل الحريري الذي اقحم البلاد في اشهر من الاضطراب.
وأنهت دمشق 29 عاما من وجودها العسكري في لبنان في نيسان/ابريل الماضي في ظل ضغط دولي ومطالبة الشارع اللبناني بعد مقتل الحريري و 20 اخرين في انفجار ضخم في بيروت.
وأبدى ميليس تفاؤله بأن سوريا ستتعاون مع التحقيق في نهاية الامر وستسمح له بزيارة دمشق لاستجواب مسؤولين امنيين سوريين.
قال ميليس "كان هناك بعض المشاكل ولكني متفائل انه يمكن حلها لانها يجب ان تحل. من دون هذا التعاون لن نتمكن من الحصول على الصورة كاملة."
واضاف "انا على استعداد وراغب في الذهاب الى سوريا ولكني لم اذهب بعد حتى الان."
واشار ميليس الى انه على الرغم من التقدم في التحقيق الا انه لن يتمكن من ارسال توصياته الى مجلس الامن في الوقت الذي تنتهي فيه مدة عمل اللجنة في الخامس عشر من سبتمبر ايلول.
وقال "لن نتمكن من الانتهاء من عملنا في الخامس عشر من سبتمبر" من دون ان يحدد المدة الاضافية التي يحتاجها.
وكان محققو الامم المتحدة قد استجوبوا المشتبه بهم الخمسة واحدهم معاون مقرب من الرئيس اللبناني اميل لحود بالاضافة الى نائب سابق مقرب من دمشق. وسلم فريق المحققين الدوليين يوم الاربعاء أربعة منهم الى السلطات اللبنانية التي ابقت عليهم تحت حماية امنية مشددة.
ورغم اخلاء سبيل النائب السابق قنديل المؤيد لسوريا قال ميليس انه لا يزال مشتبها به في التحقيق.
وأمر مجلس الامن باجراء التحقيق الذي بدأ في منتصف يونيو حزيران بعد أن خلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للامم المتحدة الى ان التحقيق الذي اجراه لبنان في الانفجار الذي ادخل البلاد في ا سوأ ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب "تشوبه عيوب خطيرة".
لكن الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا طلب من وزارة العدل والاجهزة القضائية المختصة استكمال درس الملفات التي احالها القاضي ميليس الى النيابة العامة التمييزية والمقترحات وذلك ليبني على ضوئها القرار المناسب.
ويتعرض لحود الى ضغط القوى المناهضة لسوريا تطالبه بالاستقالة لكن الرئيس اللبناني الذي مددت فترة ولايته العام الماضي ثلاث سنوات اضافية بإيعاز من سوريا قال انه باق في منصبه حتى نهاية فترة ولايته في العام 2007.