أصدر قاض أرجنتيني مذكرات اعتقال دولية بحق الرئيس الايراني الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني و8 مسؤولين ايرانيين اخرين فيما يتصل بتفجير مركز للطائفة اليهودية في العاصمة بوينس ايريس عام 1994.
وجاءت مذكرات الاعتقال التي أصدرها القاضي الاتحادي رودولفو كانيكوبا كورال بعد نحو أسبوعين من توجيه الادعاء الارجنتيني الاتهام رسميا الى الحكومة الايرانية بالتخطيط للهجوم الذي قتل فيه 85 شخصا وأصيب أكثر من 200. ونفت طهران مرارا تورطها في الهجوم.
وفي 18 تموز/يوليو 1994 دمرت شاحنة محملة بالمتفجرات مبنى من سبع طوابق لرابطة التبادل الارجنتينية الاسرائيلية وسوته بالارض. والمبنى كان رمزا للطائفة اليهودية في الارجنتين وهي الاكبر في أميركا اللاتينية.
ورفض مسؤولون قضائيون في الارجنتين التعليق بشكل فوري على مذكرات الاعتقال.
وقال الدكتور محسن بهارفاند القائم بالاعمال في السفارة الايرانية بالارجنتين ان المسؤولين الايرانيين سيدعون الشرطة الدولية الى عدم التحرك بناء على المذكرات.
وأضاف لرويترز "لن نعترف بهذا وسنحث الشرطة الدولية على عمل الشيء نفسه." ووصف التحقيقات بأنها ذات دوافع سياسية.
ورغم تحقيق استمر فترة طويلة وشابته مخالفات لم يدن اي شخص في الحادث. لكن المسؤولين في الارجنتين واسرائيل والولايات المتحدة ألقوا لفترة طويلة مسؤولية الهجوم على جماعة حزب الله التي تدعمها ايران.
وكان ذلك الهجوم أحد هجومين استهدفا اليهود في الارجنتين خلال التسعينات. وكان انفجار وقع بالسفارة الاسرائيلية في بوينس ايريس في مارس اذار 1992 وأسفر عن مقتل 29 شخصا وهي قضية لا تزال غير محسومة أيضا.
وفي الوثائق القضائية يقول الادعاء الارجنتيني ان الهجوم الذي استهدف رابطة التبادل الارجنتينية الاسرائيلية يمكن ان تكون له صلة بقرار الارجنتين وقف تزويد ايران بالتكنولوجيا والمواد النووية.
وسعى القضاء الارجنتيني أيضا الى اعتقال عدد من المساعدين السابقين لرفسنجاني من بينهم وزير المخابرات السابق علي فلاحيان ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضا الى جانب ثلاثة مسؤولين سابقين اخرين بالسفارة الايرانية في بوينس ايريس خلال الوقت الذي وقع فيه التفجير.
وتسعى السلطات الارجنتينية أيضا لاستجواب مسؤول سابق عن الامن الخارجي بحزب الله.
وشغل رفسنحاني منصب الرئيس في ايران في الفترة من 1989 وحتى 1997 ولا يزال شخصية ذات نفوذ وتولى ابرز المناصب السياسية في البلاد ومن بينها رئاسة البرلمان وقيادة القوات المسلحة.
وليست هذه المرة الاولى التي تواجه فيها حكومته اتهاما بتخطيط لهجوم دموي.
وفي عام 1997 خلصت محكمة ألمانية الى أن القيادة السياسية الايرانية أمرت بقتل أربعة معارضين ايرانيين أكراد بمطعم في برلين في عام 1992 في قضية أدت الى أزمة دبلوماسية بين ألمانيا وايران.
وقالت المحكمة الالمانية ان الاوامر بقتل المعارضين الاربعة أصدرتها لجنة عمليات خاصة سرية من بين أعضائها الرئيس الايراني وثلاثة مسؤولين اخرين.