الاردن.. اتفاق يعيد الهدوء ل"ذيبان" بعد ليلة ساخنة

تاريخ النشر: 23 يونيو 2016 - 11:32 GMT
قوات الدرك في لواء ذيبان
قوات الدرك في لواء ذيبان

 توصلت الجهات الرسمية في الأردن إلى اتفاق مبدئي فجر الخميس مع وجهاء عشائر لواء ذيبان التابع لمحافظة مأدبا جنوبي العاصمة عمان، لنزع فتيل الأزمة، بعد الاعلان عن اصابة ثلاثة عناصر من قوات الدرك باصابات مختلفة في وقت متأخر من مساء الأربعاء جراء تعرضهم لإطلاق نار أثناء ملاحقتهم لمن وصفتهم بـ”الخارجين على القانون” في اللواء.

ونص الاتفاق على سحب قوات الدرك من شوارع ذيبان وإزالة المظاهر الأمنية وإخراج الموقوفين ورفع الطلبات الأمنية بحقهم، والعمل على حل مشكلة المعتصمين وضمان عدم ملاحقتهم أمنيا، ويقابله وقف أعمال الشغب. واذا لم تحل المشكلة حتى مساء الخميس سيعود شباب اللواء للاعتصام السلمي.

وبينما لم تعلن قوات الدرك في البيان الصادر عن مكتبها الإعلامي فجر الخميس عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين، قال مواطنون من اللواء أن عدداً من اقربائهم تعرضوا للإصابة جراء ما اعتبروه “استخداماً مُفرطاً” للقوة من قبل رجال الدرك.

واوقفت قوات الدرك نحو 22 شخصاً منذ ساعات عصر الأربعاء في أعقاب إزالة خيمة “المتعطلين عن العمل” التي نصبها عدد من أبناء اللواء قبل نحو الشهرين.

وبينما كان الاتفاق بين وجهاء من اللواء وممثلين رسميين على اتخاذ إجراءات عملية لانهاء الازمة قال معتصمون انهم سيعودون إلى الإعتصام السلمي على دوار ذيبان عصر الخميس في حال لم تحدث أي تطورات على مسألتهم.

وكانت قوات الأمن ازالت الاسبوع الماضي الخيمة واوقفت عدداً من شبان اللواء بأمر من وزارة الداخلية، إلا أنه تم لاحقاً الإفراج عنهم واعادة نصبها من جديد من قبل المعتصمين وسط رفض السلطات لهذا الإجراءات وتبادل الإتهامات بين الطرفين بنقض الاتفاقات.

وقالت قوات الدرك في بيانها إن (3) من مرتباتها اصيبوا مساء الأربعاء بأعيرة نارية وذلك “أثناء تنفيذ واجب لإلقاء القبض على مجموعة من الخارجين على القانون في منطقة ذيبان / محافظة مادبا” من قبل قوة أمنية من قوات الدرك ومجموعات الأمن العام نفذت مساء الأربعاء”.

وفي الوقت الذي يقول المعتصمون أن اعتصامهم سلمي، أكدت قوات الدرك أن تحركها جاء بعد استنفاذ الجهات المختصة للحلول الممكنة كافة إلى احتواء الموقف وتسليم الأشخاص الخارجين على القانون أنفسهم.

واوضحت في شأن التعامل الميداني مع الأمر “باشرت القوة الأمنية المشكلة بتنفيذ الواجب حيث تم إلقاء القبض على (9) أشخاص، وعلى أثر ذلك تجمع مجموعة من الأشخاص في الشوارع الرئيسية والفرعية وقاموا بإغلاق الطرق والاعتداء على المركز الأمني في المنطقة بالحجارة والألعاب النارية”.

واضافت أن قوات الدرك قامت باستخدام الغاز المسيل للدموع والقوة المناسبة لتفريق مثيري الشغب وتم إلقاء القبض على (13) شخصاً آخرين، وبعد فترة زمنية قام عدد من مثيري الشغب والمحتجين بإطلاق العيارات النارية من أسلحة أوتوماتيكية بشكل مباشر باتجاه قوة تنفيذ الواجب الأمر الذي أدى إلى وقوع (3) إصابات من مرتبات قوات الدرك بأعيرة نارية بإصابات مختلفة.

ولفتت الى انه تم إخلاء الإصابات إلى المدينة الطبية وحالتهم العامة متوسطة، فيما استمرت القوة بتنفيذ الواجب وملاحقة مثيري الشغب في الشوارع الفرعية للسيطرة على الموقف وإعادة الهدوء للمنطقة بشكل عام.

وختمت قوات الدرك بيانها بالقول “وعليه وانطلاقا من مسؤوليتها الكاملة في حفظ الأمن والنظام العام والتأكيد على حق كل مواطن في العيش بأمن وطمأنينة والتعبير السلمي عن الرأي، فإن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية لن تسمح لأي كان بتجاوز القانون أو التطاول على هيبة الدولة في أي منطقة على امتداد المملكة او العبث بالأمن الوطني الذي تقع مسؤوليته على عاتق كل مواطن”.

وانتشرت على صفحات الإنترنت صوراً لعدد من المصابين من أبناء لواء ذيبان في المستشفيات قالوا أنها تعود لاقربائهم الذين جرحوا خلال المواجهات مع الأمن، فيما برزت تعليقات واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي حول دخول الدرك للواء ذيبان.

وعلى إثر نشر بعض الصور والمعلومات، حذّر المكتب الإعلامي للمديرية العامة لقوات الدرك وسائل الاعلام المختلفة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الى ضرورة توخي الدقة والحذر في نشر الاخبار والصور حول مجريات الأحداث الدائرة في محافطة مادبا.

ودعا في البيان الذي صدر فجر الخميس إلى عدم الانسياق وراء الشائعات وتناقل أخبار ومعلومات وصور مغلوطة وغير دقيقة خاصة فيما يرتبط بالمديرية العامة لقوات الدرك والعاملين لديها وذلك تحت طائلة المساءلة القانونية، داعيا إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.