الاردن: رفض الافراج بكفالة عن صحفي انتقد مسؤولا في وزارة الداخلية

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2008 - 03:20 GMT

رفض مدعي عام محكمة امن الدولة الاردنية الخميس، طلبا للافراج بالكفالة عن رئيس تحرير صحيفة "الاخبارية" فايز الاجراشي الموقوف منذ الثلاثاء على خلفية نشره مواضيع تنتقد محافظ العاصمة، بحسب بيان لمركز حماية وحرية الصحفيين.

وجاء في بيان المركز "فشلت الجهود التي بذلتها نقابة الصحفيين ومركز حماية وحرية الصحفيين للافراج عن الزميل فايز الاجراشي رئيس تحرير جريدة الاخبارية".
واضاف البيان انه "رغم الوعود التي قدمت للموافقة على طلب اخلاء السبيل الذي قدمه محامو "ميلاد" وحدة المساعدة القانونية للاعلاميين التابعة لمركز حماية وحرية الصحفيين الا ان مدعي عام محكمة امن الدولة رفض ذلك مبقيا الاجراشي وراء القضبان في سجن الجويدة".
وكان مصدر قضائي افاد لوكالة الصحافة الفرنسية الاربعاء ان "مدعي عام محكمة امن الدولة قرر امس (الثلاثاء) توقيف فايز الاجراشي رئيس تحرير جريدة الاخبارية الاسبوعية 15 يوما على ذمة التحقيق".

واضاف انه "وجه للاجراشي تهمة اثارة النعرات الطائفية والفتنة بين المواطنين اثر نشره مواد صحافية تنتقد محافظ العاصمة سعد الوادي المناصير".

واشار الى ان الاجراشي سيواجه في حال ادانته عقوبة قد تصل الى السجن لخمس سنوات.

وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة اخلى سبيل الأجراشي الأحد الماضي بكفالة عدلية قدرها 3 آلاف دينار، غير أنه عاد في اليوم التالي وأصدر مذكرة توقيف بحقه.
وقد اعرب مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عن "استغرابه من استمرار الاصرار على سجن الزميل الاجراشي ورفض اخلاء سبيله بالكفالة" وفق بيان المركز.
ودعا منصور الى "حملة تضامن مع الزميل الاجراشي وممارسة الضغوط للافراج عنه دون ابطاء".
كما حث "الجسم الاعلامي" على "المطالبة السريعة بمراجعة التشريعات التي تفرض قيودا على حرية الاعلام" منوها الى "خطورة الاستمرار بفرض عقوبة التوقيف بالاضافة الى ولاية محكمة امن الدولة في النظر بقضايا المطبوعات والنشر والاعلام".

ومن جهته، اعتبر مجلس نقابة الصحفيين توقيف الأجراشي مدة 15 يوما على ذمة التحقيق من قبل محكمة أمن الدولة "مخالفة لتوجهات الأردن في تعزيز الحريات الصحافية وحمايتها"، مطالبا "بالإفراج الفوري عن الزميل الأجراشي".
وقالت صحيفة "الرأي" الخميس، ان مجلس النقابة اعتبر في بيان أصدره الاربعاء أن توقيف الأجراشي "يعد مخالفا لقانون المطبوعات والنشر المعدل رقم 27 لسنة 2007 الذي يحظر التوقيف في قضايا حرية الرأي والتعبير".

واعتبر البيان كذلك ان "مدعي عام أمن الدولة غير مختص بالتحقيق في مثل هذه الجرائم" وان "تحويل قضايا المطبوعات والنشر إلى أمن الدولة يعد مخالفة صريحة".

وقال عبد الوهاب الزغيلات نقيب الصحافيين الاردنيين لوكالة الصحافة الفرنسية "قرأنا المواد المنشورة ولا ادري على اي اساس تم اسناد تهمة اثارة النعرات الطائفية والفتنة له فهي لا علاقة لها نهائيا بما نشر".

واضاف "نحاول فهم اساس اسناد هذه التهمة ولماذا حول الزميل الصحافي الى محكمة أمن الدولة".

واشار الى ان "ما نشر لم يتضمن اي شق سياسي او اقليمي او ما الى ذلك بل هو نقد شخصي وكان يمكن ان نتفهم اسناد تهمة مثل الذم والقدح مثلا".

واوضح ان "ما نشر تتطرق الى ان المحافظ كان يرفه عن نفسه في اسرائيل وكلام آخر كذكر وجود شحنة لحوم فاسدة في المملكة".

وفي سياق متصل، فقد عبر مجلس النقابات المهنية عن "استغرابه" لتوقيف الاجراشي، بحسب ما ذكرته صحيفة "الغد".

وقالت الصحيفة ان المجلس أكد "دعمه لحرية الصحافة ومنع توقيف الصحافيين إلا بعد صدور حكم قضائي بذلك".