أرجأ مجلس النواب الأردني التصويت على قانون المركز الوطني لحقوق الانسان بعد إصرار نواب إسلاميين على ابقاء عبارة أضافوها الأسبوع الماضي تحظر على هذه الهيئة التعامل مع "الكيان اليهودي ومن والاه" كانت الادارة الأميركية طلبت حذفها.
وقال رئيس لجنة الحريات العامة في مجلس النواب الاردني جمال الضمور ان التصويت أرجىء الى الاحد.
وكان المركز الوطني لحقوق الانسان أنشىء في الاردن قبل اكثر من سنة بموجب واحد من 200 قانون موقت أقرتها الحكومة في غياب مجلس النواب الاردني الذي حُل عام 2001.
ورأى نواب معارضون لادراج العبارة انها تخالف حقوق الانسان والدستور وتصور الأردن كدولة "عنصرية". غير أن رئيس كتلة نواب حزب جبهة العمل الاسلامي في المجلس عزام الهنيدي ردّ بأن "اليهود سادة العنصرية في العالم كله"، وان "التعامل مع اي منظمات اسرائيلية والتعاون معها مرفوض بالنسبة إلينا".
وأوضح رئيس لجنة الشؤون القانونية في مجلس النواب غالب الزعبي الذي يمارس العمل القانوني منذ 43 سنة ان مشروع القانون الاساسي للمركز الوطني لحقوق الانسان لم يتضمن العبارة التي اثارت الجدل وأضيفت الاسبوع الماضي تلبية لطلب الاسلاميين. وأكد انه "لا يجوز" إضافة العبارة من الناحيتين الدستورية والقانونية. وقال: "لم أقرأ ولم يمر علي في كل التشريعات التي اطلعت عليها وطنياً ودولياً ولا في القانون المقارن أي نص من هذا القبيل"، مشيراً إلى أن "مسألة وفكرة حقوق الانسان تتعامل مع الانسان كآدمي قبل هويته ولونه وعرقه وجنسه ودينه وطائفته وكل الاطر السياسية". وتوقع شطب العبارة في جلسة الأحد.
وحذر وزير الدولة للتنمية السياسية محمد داودية من أن تلك العبارة "ستلحق ضرراً بمصالح الاردن".
وقال المفوض العام لحقوق الانسان في الاردن وليد السعدي انه "ليس (للمركز) اي تعاون مع اي جهة اسرائيلية لحقوق الانسان"، لكن ذكر موضوع الدين "أمر غير معقول وكأننا ضد اليهودية كدين".
كذلك لفت نواب أردنيون الى ان التعديل يتعارض مع أحكام المادة العاشرة من قانون معاهدة "وادي عربة" للسلام مع اسرائيل، بينما تحدث آخرون عن فارق في المعنى بين "الكيان اليهودي" واسرائيل.
ونسبت صحيفة "الدستور" الى مصادر نيابية أن وفداً من السفارة الاميركية في عمان عقد لقاءات وأجرى اتصالات مكثفة مع نواب أردنيين لحذف العبارة ومعرفة المقصود تحديداً بـ"من والاهم"، خصوصاً ان لدى الاميركيين قلقاً من ان يكونوا هم المقصودين بها. وقال أعضاء الوفد للنواب ان الصحافة الاميركية تناولت هذا الامر بشكل موسع.