الاردن: فتوى بتحريم بناء الجدار الفولاذي

تاريخ النشر: 10 يناير 2010 - 09:14 GMT

أصدرت لجنة علماء الشريعة الإسلامية في جبهة العمل الإسلامي الأردنية الأحد فتوى شرعية حرمت فيها بناء الجدار الفولاذي على حدود مصر مع قطاع غزة.

واعتبر العلماء في فتواهم أن الجدار العنصري المصري الأميركي اليهودي له أضرار عدوانية على حياة الناس مما يجعل بناءه محرم تحريماً جازماً في دين الإسلام.

ورأت الفتوى بأن على كل مسلم أن يتصدى لمنع بناء الجدار بما يستطيع، مشددة على أن من حق أهل غزة والمجاهدين فيها وفي كل مكان أن يتصدوا لهذه الجريمة وأهلها وأن ويمنعوا آذاهم.

وشدد العلماء في الفتوى على أن الجدار يعتدي على حياة الناس بمنع الغذاء عنهم صغاراً وكباراً، لأن الغرض من بنائه هو تشديد الحصار الشامل على أهل القطاع.

كما أكدت الفتوى أن الجدار سيزيد معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى علاج، وأشارت إلى أن إلحاق الأذى بهؤلاء المرضى وزيادة معاناتهم وآلامهم على ما بهم من آلام يدل على انعدام الرحمة فيمن يأمر ببناء الجدار ويشارك فيه.

ولفت علماء الشريعة إلى أن لبناء الجدار أضرارا اقتصادية من شأنها تعميق حالة الجوع بين أهل غزة، مشيرين إلى أن الإسهام في رفع الأسعار ظلم تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يؤدي إلى اضطراب في الأمن الغذائي الذي ينتج التدابر والتنافر وتمزيق الأخوة والتعاطف والتراحم.

وشدد العلماء على أن بناء الجدار الفولاذي يمنع دخول الأسلحة للمجاهدين المدافعين عن أنفسهم والساعين لتحرير بلادهم، وتابعوا إن بناء الجدار لتعطيل الجهاد والاعتداء على المجاهدين ومطاردتهم جريمة يجب أن يكف أصحابها عنها.

وتأتي الفتوى الأردنية في إطار الجدل الديني الذي اندلع بين علماء دين مسلمين بعد فتوى مجمع البحوث الإسلامية التابع للجامع الأزهر في مصر بإباحة بناء الجدار وهي الفتوى التي انتقدها العديد من علماء الدين المسلمين في مصر والسعودية والجزائر وبريطانيا واليمن.

وشرعت مصر ببناء جدار فولاذي على حدودها مع قطاع غزة التي تمتد لـ12 كلم، بهدف منع عمليات التهريب عبر الأنفاق، حيث يلجأ سكان القطاع للتهريب نتيجة استمرار الحصار المفروض عليه منذ ثلاث سنوات.