عقدت منظمة "أرض - العون القانوني" مؤتمر "إيد بإيد" الأحد في محافظة الكرك، تحت عنوان " التحديات والفرص لزيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والمدنية" مستعرضة مخرجات البحث والدراسة وتوصيات المشاركين من الجمعيات المحلية وطلبة الجامعات في تدريبات خضعوا لها لتعزيز دور المرأة في مجتمعها وتقليص الفجوة الجندرية.
وانتقل مشروع "إيد بإيد" بواسطة داعميه من المشاركين إلى مرحلة متقدمة من التطبيق في محافظة الكرك ليبدأ التحضير لمضاعفة أعداد المتدربين والمستفيدين من خلال إتاحة الفرصة لمن خضع للتدريبات خلال العام الجاري من نقل المعرفة والمهارات التي اكتسبها لشريحة أخرى من محيطه المجتمعي وذلك للوصول لأكبر قاعدة داعمة ومؤيدة لتعزيز المشاركة المدنية للمرأة في المجتمع.
واستهدف مشروع "إيد بإيد" الذي انطلق منتصف العام الجاري قرابة 75 مشاركاً ومشاركة من جمعيات محلية فاعلة وطلبة جامعات يقيمون في محافظة الكرك، تدربوا على تحديد المشكلات المتعلقة بالتنمية والنوع الاجتماعي ودور المرأة في المجتمع والتشريعات التي تنظم عملها.
ويعمل مشروع "إيد بإيد" الذي تنفذه "أرض - العون القانوني" في الكرك بالاشتراك مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية على رفع سوية المشاركة المدنية للمرأة مع محيطها، من خلال صناعة قادة تغيير وبناء قدراتهم على تشكيل حملات كسب تأييد خاصة بهم يسعون من خلالها إلى تطوير نشاطية المرأة في المجتمع ككل والدفع تجاه تضييق الفجوة الجندرية الآخذة بالتوسع منذ سنوات.
وحضر المؤتمر، الذي يعد اختتاماً لمرحلة بناء القدرات الأولية، ممثلون عن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الذين استمعوا لتوصيات ومشكلات الشباب والتحديات التي تقف في سبيل الإصلاح المدني الذي تسعى إليه المملكة.
وتحدث المشاركون من المتدربين تحت مظلة "إيد بإيد" عن مشكلات مختلفة تقف في طريق تحقيقهم لطموحاتهم كالتطرف والنزعة العشائرية والانتقائية في تنفيذ القوانين وعدم إشراكهم في عمليات التخطيط التنموي في ضوء شح الموارد وصعوبات سوق العمل.
من جانب آخر، أسقط المشاركون تجاربهم على ما تعلّموه خلال التدريبات من تحديد للمشكلات ووعي قانوني بحقوق المرأة في إطاريها الدولي والتشريعي المحلي، حيث حصدوا عدداً من المشاهدات التي تدل على وجود تجاوزات تحرم المرأة من حقها في الوصول إلى طموحاتها.
وعلى صعيد متصل، تناول ممثلو إذاعة صوت الكرك الشريك الإعلامي في مشروع "إيد بإيد" مجموعة طروحات تحدثت عن الرسالة الإعلامية التي تسعى الإذاعة لتحقيقها مواءمة لدورها المجتمعي وكيف تسعى إلى توعية الكوادر العاملة فيها تجاه قضايا المرأة عبر متابعة برنامج منظمة "أرض - العون القانوني" عبر أثيرها "ياسمينيات" ونقل التجربة الحقوقية هذه إلى زملاء في الوسط الصحفي المحلي.
وكان للمؤتمر أثر واضح على رفع معنويات المشاركين، الذين وصفهم المدربون والمشرفون على التدريبات بأنهم يحملون طاقة كبيرة للتغيير إلا أنهم يعانون من إحباط واضح، حيث كان لاستماع أطراف حكومية من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ووزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم انعكاساً إيجابياً لقرب أصواتهم من صنّاع القرار والجهات التنفيذية