الاردن: مطالبة نائب اسلامي بالاعتذار عن الاساءة لمسؤولين تحت طائل احالته للقضاء

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2004 - 12:52 GMT

هدد رئيس مجلس النواب الاردني نائبا اسلاميا باحالته الى القضاء في حال عدم اعتذاره عن "الاساءة" لمسؤولين كان اتهمهم بالحصول على اراض من الحكومة، مستندا في ذلك الى وثيقة يشتبه بانها "مزورة" وتتحدث عن قرار حكومي بالخصوص تبين انه "لا اصل له".

وقالت صحيفة "الراي" اليوم الاربعاء، ان رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي، ابلغ أعضاء المكتب الدائم للمجلس أنه طلب من نائب كتلة الحركة الاسلامية، بدر الرياطي "الاعتذار رسميا" عن هذه "الإساءة" والا فان الأمر قد يصل إلى القضاء.

واتهم الرياطي شخصيات ومسؤولين بالحصول على أراض قريبة من "المعرض الدولي" في منطقة مرج الحمام (غرب العاصمة) بموجب قرار وزاري قال انه صدر عام 1994، وفق ما تورده "الراي" التي اشارت الى انه تبين لمجلس النواب بعد التحري "أن لا اصل" لمثل هذا القرار.

وقالت الصحيفة ان الناطق باسم كتلة الحركة الإسلامية عزام الهنيدي رفض مبدأ طلب الاعتذار معتبرا ان الرياطي "مارس حقه الدستوري في سؤال الحكومة عن أي قضية التي عليها أن تجيب".

وجاءت اتهامات الرياطي خلال اجتماع لمجلس النواب الاحد الماضي.

وقدمت الحكومة في حينه ردا تضمن تأكيدها عدم وجود قرار مجلس وزراء يعطي هذه الأراضي لمسؤولين وشخصيات، إلاّ أن الرياطي اصر على اتهاماته، وقدم وثيقة أكد أنها قرار مجلس وزراء يثبت صحة ما أثاره، وهي الوثيقة التي نفت الحكومة أن يكون لها أصل ويثار حولها شك بأنها مزورة.
ونقلت صحيفة "الراي" عن رئيس المجلس عبدالهادي المجالي تاكيده لأعضاء المكتب الدائم أنه تلقى اتصالات عديدة ممن قصدهم الرياطي في حديثه تعبر عن انزعاجهم مما طالهم من إساءة.

وقال أنه "في حال عدم تقدم النائب الرياطي بالاعتذار فأن الأمر قد يصل إلى القضاء للتحقق من الوثيقة" التي قالت أوساط نيابية أنها مزورة. مشيرة إلى أن شكلها، عند الإطلاع عليها، "يثير الشك في صحتها".
وقال الرياطي، الذي اصر على رفض الاعتذار، أن المجالي اتصل به، أمس، وطلب منه شفويا الاعتذار، وأنه ابلغه حال لم يوافق على طلبه الشفوي بالاعتذار أن يوجه له كتابا رسميا بذلك، وهو ما تم فعليا الثلاثاء، بحسب الصحيفة.

ويأخذ المراقبون على الحركة الاسلامية التي تشغل 17 مقعدا في مجلس النواب، عدم تحققها من الاتهامات التي تكيلها للحكومة بشأن تجاوزات وخروقات يتبين في ما بعد انها غير صحيحة.

ويرون ان الحركة الاسلامية تتبنى هذه الاستراتيجية في تعاطيها مع الحكومة للتغطية على حالة الضعف التي تعتري صفوفها وتنعكس سلبا في ادائها الذي شهد تراجعا كبيرا داخل مجلس النواب.

ويرجع المراقبون حالة الضعف التي تعاني منها الحركة، التي تأسست منذ العقود الاولى لتأسيس الدولة الاردنية، الى الصراعات والاتهامات المتبادلة بالفساد والتي تنخر صفوف قياداتها وكوادرها.--(البوابة)