الاردن ومصر يدينان اقتحام الأقصى وبينيت يتعهد بضمان "حرية العبادة" فيه لليهود

منشور 18 تمّوز / يوليو 2021 - 03:41
الاردن ومصر يدينان اقتحام الأقصى

وجه الاردن الاحد، مذكرة احتجاج رسمية لاسرائيل غداة اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الاقصى لاحياء ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، فيما نددت مصر بهذه الانتهاكات، وطالبت السلطة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لوقف لوقفها.

وفي تجاهل لهذه المواقف التي جاءت عقب الاقتحام الذي جرى تحت حماية قوات الجيش الاسرائيلي، قال رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت أن حرية العبادة في الاقصى مكفولة بالكامل لليهود، كما المسلمين، ووجه باستمرار تأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد.

وشارك أعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف الحكومي في الاقتحامات التي ينظر اليه في ضوء تصريحات بينيت على انها تسعى الى تكريس مخطط التقسيم الزماني الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه في المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.

وجاء في بيان صدر عن مكتب بينيت، أن الأخير "يشكر وزير الأمن الداخلي، عومر بار-ليف، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شفتاي، على إدارة الأحداث" في المسجد الأقصى اليوم و"الحفاظ على حرية العبادة لليهود"، على حد تعبيره.

وأضاف البيان أنه شدد على بأنه "سيتم الحفاظ كذلك على حرية العبادة في جبل الهيكل/ الحرم الشريف (في إشارة إلى المسجد الأقصى) بشكل كامل للمسلمين، الذين سيحتفلون خلال الأيام القريبة بيوم عرفة وبعيد الأضحى".

ووجه بينيت باستمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى بشكل "منظم وآمن مع الحفاظ على النظام في المكان"، بحسب البيان.

واعتبر رئيس الوزراء محمد اشتية الاقتحامات انتهاكا خطيرا لقبلة المسلمين الأولى؛ يستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف تلك الانتهاكات؛ لما تشكله من استفزاز لمشاعر المسلمين، وتهديد للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتجاوز للبروتوكولات المعمول بها في المسجد منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967.

وحذر اشتية من التداعيات الخطيرة لتكرار مثل هذه الاقتحامات، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل سياسة الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي بحق السكان الأصليين للمدينة المحتلة، لصالح إحلال المستوطنين مكانهم.

ووفق مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس للأناضول، فإن قرابة 1210 مستوطنين اقتحموا الأحد المسجد الأقصى حتى الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 ت.غ).

وتخلل الاقتحام مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال، والاعتداء على المصلين بمن فيهم النساء، وإغلاق المصلى القبلي.

وكانت جماعات إسرائيلية متطرفة، دعت مؤخرا، إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وبأعداد كبيرة، في 18 يوليو/تموز الجاري (الأحد)، بمناسبة حلول ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

مذكرة احتجاج أردنية

في الأثناء، أدان الأردن اقتحام المستوطنين اليهود لباحات المسجد الأقصى، بحماية قوات إسرائيلية، والاعتداء على المصلين فيه، بحسب بيان لمتحدث وزارة الخارجية، ضيف الله الفايز.

وقال الفايز : "إن التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكا للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية".

وأوضح إن الوزارة "وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية، طالبت فيها إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية".

وشدد الفايز أن "المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين".

وأضاف: "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه".

مصر تدين وتحذر 

من جانبها، حذرت مصر من المساس بالمسجد الأقصى، مدينة اقتحامه من قبل متطرفين إسرائيليين تحت حماية قوات بلادهم.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إنها "تدين وزارة الخارجية تجدُد الانتهاكات للمسجد الأقصى المُبارك من قِبل متطرفين إسرائيليين تحت حماية القوات الإسرائيلية". وأكدت "رفض مصر الكامل لهذه الانتهاكات".

وذكرت أن "مصر لطالما حذرت من المساس بالمسجد الأقصى الذي يحظى بمكانة عظمى لدى المسلمين في مختلف أرجاء الأرض".

وقالت إن "المسجد يُعد مكانًا لعبادة المسلمين وأنه، بما يحظى به من وضعية مقدسة، فإن المسئولية تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية أن توفر الحماية للمُصلين حفاظًا على الأمن والاستقرار، مع الامتناع عن كل ما يُسهم في خلق أي توتر أو إجراء يؤدي إلى تصعيد".

"التعاون الإسلامي" تدين

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، "اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين وقوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى"، داعية مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته تجاه هذه الانتهاكات.

وأكدت المنظمة في بيان، إدانتها للاعتداء على المصلين في باحات "الأقصى"، مؤكدة أن "هذه الاعتداءات متكررة على حرمة الأماكن المقدسة".

وأضافت أن ما حدث يأتي في "إطار محاولات اسرائيل، قوة الاحتلال، تغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس؛ ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة".

وحمّلت المنظمة، "حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة".

ودعت "المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، والعمل من أجل إطلاق مسار سياسي لتحقيق السلام (متوقفة مفاوضاته منذ 2014)".

تركيا: ممارسات لاإنسانية 

وعلى صعيدها ايضا، أدانت وزارة الخارجية التركية، اعتداء قوات الأمن الإسرائيلية على حرم المسجد الأقصى و"اعتقال بعض الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، على نحو يسيء إلى الكرامة الإنسانية".

وأوضحت الخارجية التركية في بيان، الأحد، أن قوات الأمن الاسرائيلية انتهكت قدسية المسجد الأقصى مجددا صباح اليوم (18 يوليو/تموز)، وأطلقت فيه قنابل صوتية.

وأضاف البيان أن الأمن الاسرائيلي سمح مجددا للمجموعات اليهودية العنصرية بانتهاك حرمة المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن اعتداءات القوات الاسرائيلية على الفلسطينيين خلال شهر رمضان الماضي، "ما زالت حاضرة في الأذهان".

وأكد أن "استمرار مثل هذه التصرفات الاستفزازية، أمر خطير جدا".

ودعت الخارجية التركية الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف هذه الاستفزازات والاعتداءات.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك