الاردن يجيب على 47 سؤالا وجهتها لجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة

منشور 18 آذار / مارس 2010 - 01:09

يناقش الاردن يومي التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر القادم تقريره الدوري الجامع الثاني والثالث والرابع حول تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب أمام لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة.

ويتضمن التقرير إجابات على 42 سؤالا وتوصية وجهتها اللجنة للأردن تتعلق

بالاجراءات المتخذة والتقدم المحرز بشأن تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من

ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة والتي صادق عليها

الأردن ونشرت في الجريدة الرسمية عام 2006.

كما سيناقش المركز الوطني لحقوق الإنسان تقرير ظل مستقل عن نفس الموضوع قبل يوم من مناقشة التقرير الحكومي، علما ان مجموعة من المنظمات الأهلية العاملة في مجال حقوق الإنسان وهي ميزان ونقابة المحامين والمنظمة العربية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الحقوقية المعنية

بالموضوع ستقدم تقرير ظل مواز لمنظمات المجتمع المدني.

وأكد التقرير الأردني، وفقا لوكالة الانباء الاردنية "بترا"، ان اتفاقية مناهضة التعذيب أصبحت بمجرد المصادقة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية جزءا من النظام القانوني الأردني وتكتسب قوة القانون بمجرد المصادقة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية، مضيفا: "وعلى ذلك فانه اذا عرضت مسألة من هذا القبيل

على القضاء الوطني، فان المحاكم الأردنية ملزمة بالرجوع الى التعريف الوارد في

المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب".

ويقول التقرير الذي أعدته وزارات الخارجية والداخلية والعدل والتنمية الاجتماعية اضافة الى مديرية الامن العام ودائرة المخابرات العامة ان الحكومة "تعي الابعاد القانونية والانسانية لجريمة التعذيب باعتبارها جريمة غير اخلاقية" وتدرك ان "خروقات قد تحصل بين الفينة والاخرى من قبل عدد من الافراد"، مضيفة ان "مثل تلك الخروقات ممارسات فردية لا

تعكس باي حال سياسة الحكومة ولا موقفها حيال ذلك".

وشدد التقرير على ان الاردن "لا يدعي انه حقق جميع طموحاته في هذا الاطار رغم شعوره بالارتياح لما انجزه في مجال تعزيز حقوق الانسان"، ولهذا فانه، بالتعاون والتحاور مع الهيئات والاجهزة الدولية المعنية والمنظمات غير الحكومية الاردنية والاجنبية، يواصل سعيه بمختلف

الوسائل القانونية والتعليمية والتثقيفية لمناهضة التعذيب لان تعزيز حقوق الانسان عملية مستمرة وشاملة.

ويعدد التقرير التقدم الذي احرزه الاردن في مجال حقوق الانسان ومناهضة التعذيب منذ انضمامه للاتفاقية على الصعد المؤسسية والتثقيفية. فقد تم انشاء المركز الوطني لحقوق الانسان، واغلاق سجن الجفر، وتحسين اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل، وانشاء ادارات حقوق الانسان في عدة وزارات وانشاء ديوان المظالم، اضافة الى تمكين جميع مؤسسات المجتمع المدني من زيارة

مراكز الاصلاح والتأهيل والالتقاء بالنزلاء على انفراد. ويشير التقرير الى ان عدد الزيارات التي قامت بها هذه المؤسسات ومنها المركز الوطني لحقوق الانسان ومنظمات حقوق الانسان المحلية والدولية والاحزاب السياسية والصليب الاحمر، تجاوز 400 زيارة عام 2006 وحده.

وجاء في التقرير ان اللاجئين، وبشهادة الهيئات الدولية المختصة يحصلون على معاملة خاصة تتجاوز معاملة كثير من الدول رغم عدم وجود قوانين لجوء فيه، كما ان الاجنبي المخالف للقوانين الاردنية يستطيع اختيار البلد الذي يريد ان يبعد اليه.

واوضح التقرير ان الاردن اكبر دولة مضيفة ومانحة للاجئين الفلسطينيين خاصة بعد تقليص موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، حيث يورد حصول الاردن على 21 بالمئة فقط من موازنة الوكالة رغم انه يستضيف 42 بالمئة من اجمالي اللاجئين، وتقلص نفقات الوكالة لكل لاجئ من 200 دولار في سبعينيات القرن الماضي الى 70 دولارا فقط الان.

واشار التقرير الى ما يقدم للعراقيين في الاردن من اتاحة استخدام النظامين الصحي والتعليمي الحكومي اسوة بالاردنيين.

وردا على سؤال حول تطبيق عقوبة الاعدام اكدت الحكومة ان الاردن قلص بناء على توصية اللجنة عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالاعدام مشددا على عدم وجود "بوادر لالغاء عقوبة الإعدام التي تطبق بحدها الأدنى وعلى جرائم محدودة وبشروط واجراءات مشددة لا تقبل الخطأ ووفق اجراءات المحاكمة العادلة". وردا على توصية اللجنة بالغاء محكمة امن الدولة قال التقرير

ان الحكومة "لا ترى ضرورة" لالغائها لان اختصاصاتها محدودة وضمانات التقاضي امامها هي نفس الضمانات المطبقة امام المحاكم النظامية كما ان قراراتها قابلة للطعن امام محكمة التمييز.

اما بالنسبة للتوصية الخاصة باطلاع الناس على الاتفاقية فقال التقرير ان مختلف الجهات الداخلية والخارجية تتولى موضوع التثقيف والتوعية بالاتفاقية وان وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تلعب دورها في هذا المجال.

مواضيع ممكن أن تعجبك