الاردن يحذر واسرائيل تدعو عباس للتعامل بواقعية مع السلام

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:16

حذر الاردن من ان مؤتمر السلام الدولي المنتظر قد يكون "الفرصة الاخيرة" لايجاد "حل عادل ودائم" للقضية الفلسطينية، فيما اكدت اسرائيل للرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة التقدم نحو السلام "بواقعية".

ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن وزير الخارجية عبد الاله الخطيب قوله في كلمة امام الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان "اللقاء الدولي المنوي عقده قبل نهاية هذا العام يشكل فرصة ربما تكون الاخيرة لتحقيق" تقدم.

واضاف ان "القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في الشرق الاوسط تقف اليوم امام مفترق حاسم". وتابع "اما ان تنجح الاطراف الاقليمية والمجتمع الدولي في تحقيق تقدم حقيقي وملموس وصولا الى ايجاد حل عادل ودائم لها ضمن اطار زمني معقول ومتفق عليه واما تنجرف المنطقة كلها نحو التطرف والفوضى وبما يشكل تهديدا كبيرا للاستقرار والسلم في العالم".

ودعا الخطيب الى "الاعداد الجيد (لهذا المؤتمر) من قبل الولايات المتحدة التي دعت اليه ومن قبل اعضاء الرباعية الدولية والاطراف الاقليمية". واكد ضرورة اجراء "بحث جاد للقضايا الحقيقية (...) قضايا الوضع النهائي" في المؤتمر "بما يؤدي الى تقدم حقيقي لحل هذه القضايا وبما يسمح بالتوصل لاتفاق دائم حولها خلال فترة قصيرة يتم تنفيذه وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان".

واكد الخطيب ان "الوضع في المنطقة لا يحتمل استمرار تحركات لا تنتج تقدما حقيقيا". وتابع ان "عقد لقاءات دولية واقليمية واجراء مفاوضات يجب الا يشكل هدفا بحد ذاته بل وسيلة لتحقيق الهدف وهو الوصول الى سلام حقيقي تقبل به شعوب المنطقة وتحافظ عليه".

السلام بواقعية

الى ذلك، افادت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية السبت ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قالت للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء في نيوورك انه يجب التقدم نحو السلام "بواقعية".

وكان عباس اعلن الجمعة انه بالامكان التوصل الى معاهدة سلام مع اسرائيل في غضون ستة اشهر على ضوء المؤتمر الدولي المنتظر.

ونشر موقع الصحيفة رد ليفني التي قالت "علينا ان نتحلى بالشجاعة في اتخاذ القرارات وفي الوقت نفسه بما يكفي من الحكمة للدفع بعملية السلام قدما بشكل واقعي لتفادي الفشل والا نتحدث الا عما هو ممكن".

والتقت ليفني عباس في نيويورك بعد الكلمة التي القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدة ودعا فيها الى تسوية "كافة القضايا" الشائكة في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني خلال المؤتمر الدولي المقبل.

وقال عباس "اتوجه من هذا المنبر الى الحكومة الاسرائيلية التي اجريت مع رئيس وزرائها (ايهود) اولمرت محادثات (..) حتى نكسر دوامة اضاعة الفرص ونجعل فرصة المؤتمر الدولي العتيد حقيقية وجوهرية".

واكد ضرورة ان "نتقدم الى هذا المؤتمر معا وبيدنا اسس واضحة ومفصلة وواقعية لحل كل قضايا الوضع النهائي خصوصا القدس والحدود واللاجئين والمياه والامن وسواها من القضايا الجوهرية".

ويختلف الاسرائيليون والفلسطينيون الذين اجتمعوا مرارا للتحضير للمؤتمر حول اهدافه. ويرغب اولمرت في ان يتمخض المؤتمر عن تصريح يشمل حدا ادنى من المبادئ في حين يتطلع عباس الى التزام واضح يرتكز على جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

عباس ومبارك واولمرت

وفي سياق التحضيرات للمؤتمر، يلتقي عباس الرئيس المصري حسني مبارك الأحد في القاهرة على ما أكد مصدر رئاسي مصري.

وكان مبارك قد أجرى محادثات الاربعاء في عمان مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، أكدا في ختامها "اهمية الاعداد الجيد" للاجتماع الدولي المرتقب و"ان تكون مخرجاته واضحة ومؤثرة ايجابيًا بحيث تدرج قضايا الحل النهائي فيه بما يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

ومن جهة اخرى، اعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين السبت، أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الثلاثاء على الارجح" لمناقشة الاعداد لللمؤتمر.

وقال عريقات ان لجان المفاوضات المكلفة وضع مسودة لاتفاق مبادئ قبل المؤتمر ربما تشارك في احد مراحل هذا اللقاء.

والتقى اولمرت وعباس خمس مرات خلال الاشهر القليلة الماضية في مسعى لبناء الثقة وايجاد سبيل لاعادة الحياة الى العملية السلمية التي توقفت عام 2001.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك