استمرار المواجهات بالاقصى والاردن يدين اقتحام القوات الاسرائيلية لباحات المسجد

منشور 27 حزيران / يونيو 2016 - 02:37
الاردن يدين اقتحام القوات الاسرائيلية لباحات الاقصى
الاردن يدين اقتحام القوات الاسرائيلية لباحات الاقصى

دان الاردن بشدة قيام قوات اسرائيلية باقتحام باحات المسجد الاقصى، داعيا اسرائيل الى "وقف الانتهاكات المتواصلة فورا"، فيما اندلعت مواجهات الاثنين لليوم الثاني على التوالي بين مصلين والشرطة الاسرائيلية في باحة المسجد.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في بيان ان "الحكومة الاردنية تستنكر وتدين بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف، والتي كان آخرها اقتحام أعداد كبيرة من القوات الإسرائيلية للحرم الشريف أمس الاحد واليوم الاثنين، والإعتداء على المصلين وموظفي الأوقاف، واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الصوت وغيرها داخل الحرم القدسي الشريف، بالإضافة لوضع القيود على دخول المصلين للمسجد".

واضاف ان "الحكومة تطالب بالوقف الفوري لكل هذه الإجراءات التصعيدية غير المبررة"، مشيرا الى ان على "اسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال احترام الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك".

وبحسب المومني فان "الاتصالات مستمرة مع الجانب الاسرائيلي لوقف كافة اشكال الانتهاكات للمسجد الاقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف"، معربا عن أمله في ان "تثمر عن وقفها بشكل كامل".

واشار البيان الى ان وزير الخارجية ناصر جودة اجرى اتصالات مباشرة مع المسؤولين في الجانب الاسرائيلي، بالاضافة للاتصالات التي أجرتها وزارة الخارجية والسفارة الاردنية في تل أبيب، للتعبر عن "ادانتنا ورفضنا المطلق لمثل هذه الممارسات الاسرائيلية والمطالبة بوقفها فوراً، وتحميل ً الجانب الإسرائيلي مسؤولية تصعيد الأوضاع في الحرم كنتيجة لهذه الممارسات".

واندلعت مواجهات الاثنين لليوم الثاني على التوالي بين مصلين والشرطة الاسرائيلية في باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة بعد ادخال زوار يهود اليها في خرق لاتفاق ضمني يخصص الموقع للمسلمين في الثلث الاخير من رمضان، بحسب المسؤولين المسلمين.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ولتجنب وقوع اشتباكات في الايام العشرة الاواخر من شهر رمضان، قامت الشرطة الاسرائيلية التي تسيطر على كافة مداخل المسجد في المسجد الاقصى، بمنع زيارات اليهود والاجانب الذين يسمح لهم بالعادة بزيارته في ساعات الصباح.

وقال بيان صادر عن الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف والشؤون الاسلامية بالقدس "أصرت سلطات الاحتلال على اقتحام الجماعات اليهودية رحاب الأقصى في الأيام العشر من شهر رمضان المبارك، وهي أيام اعتكاف لدى المسلمين الصائمين، بشكل استفزازي لمشاعر المسلمين".

واضاف "الاحتلال في هذا العام قد أدخل بالقوة عدداً من اليهود المتطرفين ليثبت الاحتلال أنه صاحب القرار في الأقصى، وليست دائرة الأوقاف الإسلامية".

اندلعت الاشتباكات مجددا صباح الاثنين عندما تحصن شبان فلسطينيون داخل المسجد وقاموا بالقاء الحجارة على افراد الشرطة الاسرائيلية الذين انتشروا بكثافة واطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، بحسب مراسلي فرانس برس.

واصيب عدة اشخاص بجروح بينهم المسؤول عن الاعلام في الاوقاف الاسلامية، بحسب وسائل الاعلام الفلسطينية.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري ان الشرطة تدخلت في باحة الاقصى "لضمان استمرار الزيارات دون اي حوادث" بعد ان كانت الشرطة "حصلت على معلومات حول شبان ملثمين تحصنوا داخل المسجد من اجل الاشتباك والمواجهات مع الشرطة".

وبحسب سمري، فانه مع بدء زيارات غير المسلمين في وقت مبكر من الصباح "قاموا بالقاء الحجارة" على قوات الشرطة.
يقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. وتعتبر اسرائيل ان القدس بشطريها هي عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.

ويحق لليهود زيارة المكان ولكن الصلاة هي للمسلمين فقط. ولعبت مسألة المسجد الاقصى دورا رئيسيا في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر 2015 في التوترات التي شهدتها الاراضي الفلسطينية واسرائيل والقدس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك