الاردن يدين بشدة افتتاح "كنيس الخراب" بجوار الاقصى

منشور 16 آذار / مارس 2010 - 08:40
دان الاردن بشدة الثلاثاء، قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بافتتاح ما يسمى (كنيس الخراب) بجوار المسجد الاقصى المبارك والدعوات الاسرائيلية لاقتحامه والاتجاه نحو وضع حجر الاساس للهيكل المزعوم، وفق ما ذكرته وكالة الانباء الاردنية (بترا).
ونقلت الوكالة عن وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف قوله ان القدس بالنسبة للاردن خط احمر وانه يرفض كل الاجراءات التي تقوم بها اسرائيل وتستهدف تغيير هوية مدينة القدس خصوصا الاماكن المقدسة .
واضاف ان الاردن يرفض كذلك كل الاجراءات احادية الجانب التي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر ان كل ما سيطرت عليه اسرائيل عام 1967 ارضا محتلة واي تغيير على واقعها يعتبر مخالفا لهذه القرارات .
واكد ان الاجراءات احادية الجانب مثل اقامة المستوطنات لا تخدم الجهود المبذولة لاطلاق عملية السلام في المنطقة وتأتي في الوقت الذي تتكاثف فيه الجهود لاعادة اطلاقها .
وقال ان الاردن ومن موقع مسؤولياته الدينية والتاريخية تجاه القدس يرفض هذه الاجراءات جملة وتفصيلا .
واضاف الشريف ان البلدة القديمة في القدس موضوعة على قائمة التراث العالمي بطلب من الاردن عام 1981 وان أي تغيير على الواقع في هذه البلدة بشكل خاص يعتبر مرفوضا ومستنكرا ومخالفا لقرارات الشرعية الدولية .
من جهته دعا اكد ممثل الاردن في لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الدكتور معاوية ابراهيم ان جميع الحفريات واعمال التنقيب التي اجريت في مدينة القدس منذ قرن ونصف القرن وحتى الآن بما فيها الحفريات التي اجرتها اسرائيل اثبتت عدم وجود أي معالم او بقايا لكنيس او معبد او آثار تعود الى أي من المراحل الاسرائيلية القديمة .
واضاف ان ما تقوم به اسرائيل من اعمال دعائية كبيرة محاولة اثبات مزاعمها التاريخية وتبرير احتلالها واجراءاتها في المدينة المقدسة بات مكشوفا وان عددا من العلماء الاسرائيليين نقضوا كل المعلومات التي تحاول اثباتها دائرة الآثار الاسرائيلية حيث قال احد المنقبين الاسرائيليين المعروفين " لم تكشف الحفريات عن كسرة فخار واحدة من العهد الاسرائيلي القديم " .
واضاف ابراهيم ان ما تقوم به اسرائيل ستكون له عواقب ضارة ومدمرة لمعالم مدينة القدس التاريخية والاثرية ، وقد بدا لي شخصيا ولجميع اعضاء لجنة التراث الاردنية التي تقوم بالكشف عن الآثار العربية والاسلامية ، كيف تلقى هذه المواقع الاهمال المتعمد وتتعرض للاندثار وفي كثير من الاحيان تصبح مكبا للنفايات .
ولفت الى ان اسرائيل تقوم ايضا باعمال تهدد المعالم العربية القديمة في القدس بما فيها اسوارها وخاصة في الناحية الشمالية , اذ تقوم حاليا ببناء سكة حديد بمحاذاة هذه الاسوار وتزيل الاثار التي يتم اكتشافها بحجة حفر خندق لمرور قطار هذه السكة .
واكد معاوية ان بناء أي معلم او كنيس يهودي بالقرب من المسجد الأقصى المبارك هو بناء استيطاني غير شرعي كونه مقاما على حساب أرض وقفية إسلامية مشيرا الى ان اسرائيل اقرت هي ذاتها في معاهدة السلام الموقعة مع الاردن عام 1994 أن " للأردن وضعا خاصا فيما يتعلق برعايته للأوقاف الاسلامية والمسيحية والحفاظ عليها ".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك