رحب الاردن الاثنين بتصريحات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان التي قال فيها ان الحكومة العراقية ستعتقل أحمد الجلبي زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي وستسلمه للشرطة الدولية (الانتربول).
وقالت وزيرة الثقافة الناطقة باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر للصحفيين "الجلبي بالنسبة لنا في الاردن شخص مطلوب ومحكوم ومن الطبيعي ان يكون هناك ترحيب ورغبة اردنية بتنفيذ الاحكام الصادرة بحق الجلبي".
وأُدين الجلبي في الاردن في عام 1992 باختلاس أموال من بنك البتراء في أواخر الثمانينات مما تسبب في تصدع النظام المصرفي الاردني انذاك. وكان الجلبي قد رفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة العام الماضي زاعما ان الحكومة الاردنية اتفقت مع النظام العراقي السابق لقتله وتحطيم أعماله وذلك لمنعه من التحدث عن صفقات أسلحة بين الاردن والعراق.
وقالت خضر "اذا سلم للانتربول وكان هناك امكانية لدينا لطلب تسلمه لتنفيذ الاحكام الصادرة بحقه فنحن نرحب بذلك."
وأضافت "اذا اراد ان يطلب اعادة محاكمة او ان يستأنف قرارا او ان يتخذ أي إجراء قانوني أمام القضاء الاردني فالقضاء الاردني يضمن المحاكمة العادلة وكل حقوق الدفاع مصانة".
وشددت خضر على ان الاردن لا يتدخل بالشؤون الداخلية للعراق مشيرة للاتهامات التي تبادلها الجلبي والشعلان.
وكان الجلبي شخصية تحظى بالرضا من جانب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لكنه اختلف مع الاميركيين الذين كانوا ينظرون اليه على انه مرشح محتمل لزعامة العراق بعد الحرب. وسعى الجلبي الى بث الحياة مجددا في مستقبله السياسي من خلال الدوائر السياسية الشيعية استعدادا للانتخابات العراقية القادمة.
ويخوض الجلبي وهو سياسي شيعي الانتخابات البرلمانية العراقية المقرر اجراؤها في 30 كانون الثاني/ يناير الجاري سعيا للفوز بمنصب رئيس الوزراء.
وكان الشعلان قد قال لتلفزيون الجزيرة يوم الجمعة الماضي "سنلقي القبض عليه ونسلمه للانتربول. سنلقي القبض عليه بحقائق. أراد تشويه وزارة الدفاع ونلقي عليه الحجة وايضا أراد تشويه سمعة وزير الدفاع".
وأبلغ الشعلان صحيفة الشرق الاوسط اللندنية في تعليقات نشرت الجمعة انه سيأمر بالاعتقال بعد أن اتهم الجلبي وزير الدفاع في مقابلة صحفية بسرقة 500 مليون دولار من الوزارة ونشر وثائق في موقع على شبكة الانترنت تتهم الشعلان بوجود علاقات تربطه بحكومة الرئيس السابق صدام حسين.
