الاردن يطالب بالتحقيق بمقتل سائق رئيس بعثته خلال اشتباكات حماس وفتح بغزة

تاريخ النشر: 22 مايو 2006 - 06:11 GMT

طالب الاردن السلطة الفلسطينية بفتح تحقيق في مقتل مواطنه خالد الردايدة الذي يعمل سائقا لرئيس بعثته الدبلوماسية خلال الاشتباكات التي اندلعت في غزة بين قوات حماس وفتح، فيما عقدت الحركتان اجتماعا عاجلا لتطويق الوضع المتفجر في المدينة.

وقضى خالد الردايدة (55 عاما) الموظف الاداري الاردني والسائق الشخصي لرئيس مكتب التمثيل الاردني في اشتباكات اندلعت الاثنين بين القوة الامنية التي شكلها وزير داخلية حكومة حماس وافراد من الشرطة والامن الوقائي امام مبنى المجلس التشريعي في غزة.

واسفرت هذه الاشتباكات ايضا عن جرح ثمانية فلسطينيين احدهم في حالة خطيرة.

وقال رئيس مكتب التمثيل الاردني يحيى القراله في تصريحات للصحفيين في غزة "طلبنا من الجهات الرسمية في السلطة الفلسطينية اجراء التحقيق في ظروف استشهاد" الردايدة.

واضاف انه طلب ايضا "التحقيق مع الشخصين الذين شوهدا يطلقان النار على السيارة التي كان يستقلها الشهيد الردايده وهي تحمل ارقاما دبلوماسية".

وتابع القرالة قائلا "نحن بانتظار نتائج التحقيق".
واشار الى ان جثمان الردايده سينقل صباح الثلاثاء بمروحية اردنية الى الاردن ليوارى الثرى، مبديا اسفه "لهذه الاحداث المأساوية التي يشهدها قطاع غزة" ومعربا عن امله في "وقف هذا التدهور الحاصل".

وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الرئيس الفلسطيني اجرى اتصالاً هاتفياً برئيس بالقرالة وقدم له التعازي باستشهاد الردايدة.
ونقلت عن مصدر فلسطيني مسؤول قوله ان عباس أعرب عن استنكاره وإدانته لهذا الحادث المؤسف الذي أدى إلى استشهاد الردايده.

ومن جانبه، اجرى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا مع القراله اعرب خلاله عن تعازية والحكومة الفلسطينية باستشهاد الردايدة، وفق ما ذكرته (بترا).

واكد هنية "أن الحكومة الفلسطينية سوف تفتح تحقيقا في الحادث وستتابع هذا الحدث المؤلم".
كما دانت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية بشدة الحادث مؤكدة انه "لن يمر مرور الكرام" وقدمت تعازيها للاردن باستشهاد الردايدة.

اجتماع عاجل

وفي هذه الاثناء، قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان "اجتماعا عاجلا في اطار لجنة التنسيق المشتركة للحركتين عقد بين الحركتين من اجل احتواء الموقف" المتفجر في غزة اثر الاشتباكات العنيفة.

واكد عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح ان اللقاء "يجري بمشاركة ورعاية الاخوة في مصر بهدف انهاء الاحداث المؤسفة".

من جهته، صرح توفيق ابو خوصة المتحدث باسم فتح ان اتصالات تجري خصوصا بين قادة من فتح وحماس لكنها "لم تصل الى اي نتيجة بسبب محاولة حماس فرض سياسة الامر الواقع التي نرفضها".

وتبادلت حماس وفتح الاتهامات حول المسؤولية عن الاحداث.

وحمل ابو زهري ان مجموعة "مشبوهة" مسؤولية الاحداث. وقال ان "الاحداث نتجت عن قيام مجموعة باطلاق النار تجاه مجموعة من قوة المساندة المشكلة من وزارة الداخلية ما نتج عنها الاشتباكات".

واضاف ان "بعض الاطراف المشبوهة لا تريد للحكومة النجاح وتقوم بتحريك مجموعات مسلحة لاطلاق النار ثم تفر من المكان".

واكد ان حركة حماس "حريصة على استتباب الامور والحفاظ على دور القوة المساندة...) ومن يطلق النار على ابناء الشعب لا يخدم الا الاحتلال".

من جهته قال عوض ان هذه الرواية "عارية عن الصحة"، مؤكدا ان "سيارة تابعة لجهاز امني (الوقائي) تعرضت لاطلاق النار من قبل افراد من القوة الخاصة بهدف تفجير الوضع وافشال الحوار الوطني" المتوقع عقده في 25 و26 ايار/مايو الجاري.

ووصف توفيق ابو خوصة الحوادث بانها "جرائم باتت تتكرر يوميا بسبب استمرار الميليشيات المسلحة" في اشارة الى القوة الامنية الخاصة.

ورأى ان هذه القوة "تقود الى الاحتقان وتوتير الشارع في قطاع غزة وهي سبب دائم لاستباحة الدم الفلسطيني لا يعقل ان يعيش الشعب تحت ارهابها".