كشف الاردن الاحد هويات منفذي التفجيرات الانتحارية التي استهدفت فنادق في عمان الاربعاء الماضي، وهم 4 اربعة عراقيين بينهم زوجة احدهم والتي تم اعتقالها بعد ان فشلت في تفجير نفسها خلال الهجمات التي اودت بحياة 57 شخصا.
وقال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الاردني أن الإرهابيين المتورطين هم: ساجدة الرشاوي (35 عاما) شقيقة الساعد الأيمن لأبي مصعب الزرقاوي، علي حسين علي الشمري (35 عاما)، رواد جاسم محمد عبد (23 عاما)، صفاء محمد علي (23 عاما).
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله اعلن في وقت سابق الاحد ان امرأة فشلت في تفجير نفسها خلال التفجيرات رهن الاحتجاز.
وصرح أمام مجموعة من مسؤولي الصحف الذين يحضرون منتدى في عمان "سمعت لتوي من أجهزة مخابرات عن انتحاري رابع.. وهي امرأة فشلت في تفجير نفسها وهي رهن الاحتجاز".
وقال المعشر انه "لا يوجد اي اردني قيد الاعتقال في هذه القضية حتى الان".
واضاف ان "الاربعة دخلوا الاردن عبر حدود الكرامة في الخامس من الشهر الجاري بواسطة سيارة خاصة وقاموا باستئجار شقة في منطقة تلاع العلي في السابع منه وفي التاسع (يوم الاعتداءات) غادروها ولم يعودوا اليها".
واضاف ان "المراة تحمل جوازا عراقيا مزورا باسم ساجدة عبد القادر لطيف وهي من الانبار ايضا وشقيقة الارهابي سامر مبارك عكروس الريشاوي امير الانبار في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وكان الساعد الايمن لابي مصعب الزرقاوي وقد قتل سابقا في الفلوجة".
وتابع انه" لم يكن بنيتهم الاتصال باخرين حتى لا ينفضح امرهم".
وقال المعشر "خرج هؤلاء في التاسع من الشهر مستقلين سيارات اجرة بعد ان البسها زوجها حزاما ناسفا متوجهين الى راديسون مرتدية ثيابا توحي بانها تعرف انها ذاهبة الى حفل زفاف وبالتالي هناك تخطيط مسبق لايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا".
وتابع المعشر ان "المراة سحبت الصاعق لدى وصولهما الى قاعة الحفل لكنه لم ينفجر فدفعها زوجها الى مغادرة المكان قبل ان يفجر نفسه".
يذكر ان غالبية الضحايا سقطت في التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في فندق راديسون ساس.
واوضح ان "التحقيقات الاستخبارية ادت الى القبض عليها مع الحزام الناسف لم يكن هناك اتصال مع اي اردني ربما حتى لا تفشل العملية وبالتالي كافة العناصر جاءت من الخارج" موضحا ان "زنة كل حزام تتراوح بين 5 و 10 كلغ من المتفجرات".
واكد عدم وجود معلومات لديه عما اذا تم شراؤها (الاحزمة) من السوق المحلية ام جلبوها معهم.
وتابع ان "التحقيقات ما تزال جارية" حول احتمال تورط اخرين في الاعتداءات مؤكدا وجود "موقوفين اخرين كانوا على علاقة بتنظيم الزرقاوي لكن لم يثبت حتى الان اي علاقة مباشرة بالجريمة".
واشاد المعشر بـ"سرعة وكفاءة الاجهزة الامنية" في تحديد هوية الفاعلين والقبض على شريكتهم الارهابية مشيرا الى ان التلفزيون الاردني سيعرض في وقت لاحق هذ المراة.
وعرض المعشر للصحافيين صورا للحزام الناسف المحشو بكرات حديدية تلحق ضررا كبيرا بمن تصيبهم.
وأكد المعشر أن العراقيين الموجودين في الأردن مرحب بهم، مضيفا أن الأردنيين والعراقيين ضحايا للإرهاب. وأوضح أنه لن تكون هناك أية إجراءات ضد العراقيين في الأردن، مضيفا أن "المعركة ليست ضدهم".
وكان الملك عبد الله الثاني قد حذر من المساس بالعراقيين في الأردن، وأكد أن "أمنهم من أمننا" مشيرا إلى أن تورط عراقيين في التفجيرات لا يعني علاقة الجالية العراقية بها.
قداديس بكنائس الاردن
الى ذلك، فقد اقامت جميع كنائس الاردن الاحد قداديس جنائزية على ارواح ضحايا الاعتداءات.
وغصت كنيسة دخول السيد للهيكل التابعة للروم الاروثوذكس في الصويفية، غرب عمان، بالمصلين الذين طلبوا الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى كما صلوا لحماية الاردن "من كل شر".
من جهته، دعا امين عام مجلس رؤساء الكنائس المطران حنا نور "جميع الاردنيين، مسيحيين ومسلمين، الى الوقوف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية لمواجهة الارهاب والارهابيين لكي يبقى الاردن ينعم بالامن والاستقرار".
وكانت صلاة الغائب اقيمت في كل مساجد المملكة على ارواح ضحايا الاعتداءات الثلاثة الجمعة الماضي.