الاردن ينفي نقل متهمين سرا في اطار الحرب على الارهاب

تاريخ النشر: 09 أبريل 2008 - 05:54 GMT
نفت الحكومة الاردنية بشدة صحة ما ورد في تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) عن نقل 14 معتقلا بصورة سرية الى الاردن بين عامي 2001 و2004 في اطار "الحرب على الارهاب".

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال ناصر جودة في تصريح للصحافيين ان "التقرير مغلوط وعار عن الصحة ويستند الى ادعاءات فردية واستنتاجات مبنية على أسس غير موضوعية وخلاصات غير سليمة".

واوضح ان "الاردن يتعرض لحملة تشويه مقصودة من قبل اعضاء التنظيمات الارهابية التي يتم تدريب عناصرها وتوجيههم للادلاء بمعلومات مفبركة تصل لمنظمات حقوق الانسان بهدف تشتيت الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب".

اما في ما يتعلق بتعذيب المعتقلين في المملكة فاكد الوزير ان بلاده "طرف في الاتفاقية الدولية المناهضة للتعذيب وان التشريعات الاردنية تجرم التعذيب" مشيرا الى "تعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على كل من تثبت ممارسته للتعذيب".

واكد ان "جميع مراكز الاصلاح معلن عنها وتخضع لقانون مراكز الاصلاح ويتم زيارتها بشكل منتظم من قبل الصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية وخاصة منظمات حقوق الانسان ولاتوجد اي سجون سرية".

واعرب جودة عن "امل الحكومة الاردنية في ان يتم الاستناد الى معلومات مبنية على موضوعية ودقة في مثل هذه التقارير في المستقبل بدلا من اعتماد معلومات فردية واعتبارها حقائق مسلمة وخاصة من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان قد ذكرت ان 14 معتقلا على الاقل من غير الاردنيين اعتقلوا في اطار "الحرب على الارهاب" نقلتهم وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية بصورة سرية الى الاردن بين العامين 2001 - 2004.

وزعمت منظمة هيومان رايتس ووتش ان وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) سلمت 14 شخصا على الاقل للاردن للاستجواب والتعذيب منذ الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ايلول 2001 .

واضافت "في حين ان عددا قليلا من الدول استقبل اشخاصا سلمتهم الولايات المتحدة اثناء هذه الفترة فان من غير المعتقد ان هناك دولة اخرى غير الاردن سلم اليها مثل هذا العدد."

ويشكو منتقدون من ان وكالة الاستخبارات المركزية اساءت معاملة السجناء وأنها تدير برنامجا لرحلات جوية سرية يجري فيه تسليم المشتبه بهم الى دول مثل مصر وسوريا حيث يقولون انهم قد يتعرضون للتعذيب.

وادعت هيومان رايتس ووتش ان تقريرها الذي يقع في 36 صفة يستند الى معلومات تم الحصول عليها بشكل مباشر من سجناء اردنيين سابقين اعتقلوا مع المشتبه بهم غير الاردنيين. واضافت ان التقرير يتضمن تفاصيل عن ثماني حالات لم تكن معروفة في السابق.

ونفى مسؤولو الاستخبارات الاردنية في اغسطس اب انهم يحتجزون سجناء سلمتهم الولايات المتحدة او انهم يمارسون التعذيب.