الارهاب يواصل ضرب الجزائر لليوم الثاني على التوالي

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2008 - 12:47 GMT

قتل 11 شخصا على الاقل وجرح 31 اخرون الاربعاء، في تفجيرين استهدفا حافلة وموقعا عسكريا في شمال الجزائر، وجاءا بعد يوم من اعتداءين في شرق البلاد، استهدف اعنفهما اكاديمية عسكرية واسفر عن 43 قتيلا.

وقالت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن وزارة الداخلية إن 11 شخصا على الاقل قتلوا وجرح 31 اخرون في تفجير وقع في البويرة على بعد 150 كيلومترا إلى الشمال من الجزائر العاصمة.

وذكرت الاذاعة العامة الجزائرية ان القتلى الـ11 من المدنيين.

واستهدف احد الانفجارين حافلة كان متوقفة بالقرب من فندق صوفي في وسط مدينة البويرة فيما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مقر المنطقة العسكرية في المدينة.

واغلق وسط مدينة البويرة على الفور وفرض طوق امني في محيط منطقة التفجيرين كما قال شهود.

وافاد سكان ان دوي الانفجار سمع على بعد مئات الامتار.

واعلن الحارس الليلي لفندق صوفي للاذاعة انه كان "جالسا في موقعه عندما وقع انفجار مفاجئ هز الفندق" وكسر جميع زجاجه.

وقال شهود ان قوات الامن فرضت على الفور طوقا امنيا حول منطقة الانفجارين.

وشهدت الجزائر الثلاثاء يوما داميا للغاية بعد تعرض قوات الأمن الجزائرية الى هجوم انتحاري استهدف مدرسة تدريب الدرك الوطني في مدينة يسر بمنطقة القبائل (60 كلم شرق الجزائر العاصمة) أسفر عن سقوط 43 قتيلا و38 جريحا على الأقل وكمين بالقرب من مدينة سكيكدة شرق العاصمة وأدى عن مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن الجزائرية.

وافاد شهود عيان بالقرب من مدرسة تدريب الدرك الوطني بأن اغلب الضحايا كانوا من المدنيين.

وقال شاهد عيان لم يشأ ذكر اسمه "اعمل في محل يبعد عن مكان التفجير بحوالي 200 متر، وكنت داخل المحل ساعة التفجير، وخرجت استطلع الأمر. حقيقة المنظر مهول والجميع يصرخ ويجري صوب كل اتجاه."

وأضاف "أغلب الضحايا لم يكونوا من أفراد الدرك، لأن سيارة الانتحاري لم تدخل مدرسة الدرك وتوقفت على بعد 10 أمتار قبل المدخل، والمصابون مدنيون و ليسوا أصلا من المترشحين للإنتساب لأفراد الدرك الوطني."

وذكر شاهد العيان "مدرسة الدرك لا تترك المترشحين أمام المدخل وتدخلهم مباشرة بعد وصولهم إلى البوابة، والإنتحاري كان يأمل الدخول لمدرسة فلما لم يستطع فجر السيارة في وسط طريق عام يستعمله عامة الناس. فقدت ثلاثة من اصدقائي كانوا يعملون في محل لتصليح الهواتف النقالة، إنه استهداف أعمى للمدنيين."

وقد ادان مجلس الامن الدولي هجومي الثلاثاء، مؤكدا على ضرورة محاربة الإرهاب بكافة أشكاله بموجب قانون الأمم المتحدة.

وجاء في بيان تلاه رئيس المجلس جان غرولز "نتقدم بتعازينا لضحايا هذا الضرب الشائن من الإرهاب، ونحث كافة الدول للتعاون مع السلطات الجزائرة لتقديم المنفذين ومنفذي التفجير للعدالة."

ومن جانبها، نددت الحكومة الجزائرية بشدة" بالإعتداء الإرهابي الذي ارتكب من قبل "شرذمة متوحشة من الإرهابين".

وجاء في بيان لمصالح رئاسة الحكومة "إن الدولة كما صرح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في العديد من المناسبات "ستواصل محاربة الإرهاب بلا هوادة وبعزم راسخ الى غاية القضاء عليه نهائيا."

تسلسل للتفجيرات

فيما يلي تسلسل لأحدث الهجمات في الجزائر:

13

شباط/فبراير عام 2007 - انفجار سبع قنابل بشكل متزامن تقريبا في الجزائر مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص شرقي الجزائر العاصمة.

الرابع من اذار/مارس - مقتل ثلاثة جزائريين وروسي في هجوم بقنبلة مزروعة على الطريق جنوب غربي الجزائر العاصمة.

11

نيسان/ابريل- قنابل تقتل 33 شخصا في الجزائر العاصمة في هجمات أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها.

11

تموز/يوليو- هجوم انتحاري بسيارة ملغومة خارج ثكنات يقتل ثمانية في منطقة القبائل شرقي الجزائر العاصمة وتنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته عن الهجوم.

السادس من ايلول/سبتمبر - تنظيم القاعدة يشن هجوما انتحاريا قبل زيارة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مما أسفر عن سقوط 20 قتيلا واصابة 107 أشخاص في باتنة جنوب شرقي العاصمة.

الثامن من ايلول/سبتمبر - سقوط 37 قتيلا في هجوم بسيارة ملغومة تابعة لتنظيم القاعدة على ثكنات لخفر السواحل في ميناء دلس شرقي العاصمة.

11

كانون الاول/ديسمبر- انفجاران يقتلان 41 شخصا بينهم 17 من موظفي الامم المتحدة في الجزائر العاصمة عند مكاتب الامم المتحدة وتنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته.

الثاني من كانون الثاني/يناير عام 2008 - مهاجم انتحاري من تنظيم القاعدة يصدم بسيارته مركزا للشرطة في بلدة الناصرية شرقي الجزائر العاصمة مما أسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة.

29

يناير - سقوط قتيلين على الاقل في انفجار سيارة ملغومة تابعة لتنظيم القاعدة عند مركز للشرطة في الثنية شرقي الجزائر العاصمة.

الخامس من حزيران/يونيو - مقتل ستة جنود في انفجار قنبلة زرعها متشددون في قافلة بقرية ساحلية شرقي العاصمة.

الثامن من يونيو - مقتل مهندس فرنسي وسائق شرقي العاصمة.

الثالث من اب/أغسطس - هجوم انتحاري في بلدة تيزي وزو شرقي الجزائر العاصمة يسفر عن اصابة 25 شخصا وتنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته.

التاسع من اب/أغسطس - هجوم انتحاري يقتل ستة في بلدة زموري الساحلية الواقعة على بعد 45 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة. وأصيب في الهجوم 18 شخصا.

18

اب/أغسطس - سقوط 43 قتيلا في هجوم بقنبلة استهدف مدرسة لتدريب قوات الامن في بلدة يسر الواقعة على بعد 55 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة. وأصيب في الهجوم 38 شخصا على الأقل.