الازمة الايرانية : اميركا تريد الحرب وفرنسا العقوبات وتحذير من تكرار السيناريو العراقي

منشور 24 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:26
قال الرئيس الفرنسي الاثنين ان يجب ادارة الملف النووي الايراني بحزم لكن دون اللجوء الى الحرب في وقت انتهت فيه "البنتاغون"، من وضع خطة لمهاجمت ايران اطلقت عليها "كش الملك" فيما حذر مسؤولون أميركيون سابقون من تكرار السيناريو العراقي .

ساركوزي

كشف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في حديث نشرته الاثنين صحيفة نيويورك تايمز عن أن شروط زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إلى طهران غير متوفرة.

وقال ساركوزي الذي وصل إلى نيويورك الأحد قبل بدء قمة غير مسبوقة في الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية: "اعتقد أن شروط القيام بزيارة اليوم إلى طهران لم تتوافر. نستطيع أن نناقش في كواليس الأمم المتحدة، أما القيام بزيارة إلى طهران فهي أمر آخر".

وأشار ساركوزي إلى ثبات الموقف الفرنسي من مسألة البرنامج النووي الإيراني والرامي إلى الحؤول دون حصول إيران على سلاح نووي سواء تم ذلك بفرض العقوبات أو من خلال المفاوضات والنقاشات.

إلا أن ساركوزي استبعد في الوقت نفسه اللجوء إلى القوة ضد إيران مؤكدا أنه لا بد من تشديد العقوبات على طهران لمنعها من اقتناء السلاح النووي.

وقال في هذا الصدد"إن موقف فرنسا هو التالي: لا سلاح نوويا لإيران، مجموعة عقوبات لإقناعها، التفاوض، النقاش، الحزم ولا أريد سماع التحدث عن أي أمر لا يحمل شيئا للمناقشات اليوم".

واعتبر ساركوزي أن الأزمة الإيرانية هي أزمة دولية.

وقال: "يجب إدارتها بكثير من الدم البارد وكثير من الحزم، لكن مع كثير من التفكير.

استفزاز ايران

في سياق الازمة الايرانية ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية في عددها الصادر الاثنين أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني فكر بالتحريض على تبادل ضربات عسكرية بين إيران وإسرائيل بغية إعطاء ذريعة للولايات المتحدة لمهاجمة إيران.

وقالت المجلة الأسبوعية نيوزويك إن رحيل المحافظين الجدد المتتالي من الإدارة الأميركية خلال السنتين الأخيرتين سمح بتفادي الحرب.

وأفادت مصادر حسنة الاطلاع طلبت عدم كشف هويتها بأن وارمزر أوضح قبل بضعة أشهر لمجموعة صغيرة من الأشخاص أن تشيني كان صاحب فكرة دفع إسرائيل لإطلاق صواريخ على مجمع نطنز النووي الإيراني وربما على مواقع أخرى بغية استفزاز طهران، وأن أي رد إيراني كان سيوفر ذريعة لواشنطن لشن ضربات على أهداف عسكرية ونووية في إيران، كما أوضحت المجلة.

سيناريو الحرب

من جهته اعتبر مستشار الأمن الأمريكي السابق زبيغنيو برزيزنيسكي، أن الادارة الامريكية تسعى إلى تكرار السيناريو الذي قاد إلى غزو القوات الأمريكية للعراق لشن الحرب على إيران، بدعوى سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية.

وقال برزيزنيسكي الاحد، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي في عهد الرئيس السبق جيمي كارتر: "أعتقد أن الإدارة، الرئيس ونائب الرئيس، يسعون لتهيئة الأجواء مرة أخرى للحرب، مثلما كان الحال قبل شن الحرب على العراق"، في العام 2003.

وأضاف المسؤول الأمريكي السابق أن الإدارة الأمريكية استخدمت السلاح نفسه في شن الحرب على العراق، عندما اتهموا نظام الرئيس الراحل صدام حسين، بأنه يخفي أسلحة غير تقليدية، نووية وكيميائية، يهدد بها أمن إسرائيل.

من جانبه، شدد وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، هنري كيسنغر، على أنه ليس لديه أية شكوك في أن النظام الإيراني، يسعى إلى حيازة أسلحة نووية، قائلاً: "أعتقد أنهم يسعون لبناء قدرات تمكنهم من امتلاك القنبلة النووية."

وأضاف: "أعتقد أنه لم يتمكنوا بعد من التوصل إلى الوضع الذي يمكنهم من صنع القنبلة النووية، ولكنني أعتقد أنهم على بعد سنتين أو ثلاثة من امتلاكها."

كش ملك

تتزامن تصريحات ساركوزي والمسؤولين الرفيعين السابقين في البيت الأبيض، مع تقارير كشفت عن ان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، انتهت من وضع خطة تطلق عليها اسم "كش الملك"، تتضمن توجيه ضربات جوية إلى أهداف عسكرية ونووية في إيران.

وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية الأمريكية قامت مؤخراً بتشكيل مجموعة إستراتيجية خاصة، مكلفة بالتخطيط للحرب على إيران، تم إلحاقها على سلاح القوات الجوية، على غرار مجموعة مماثلة تولت التخطيط للحرب على العراق في العام 1991.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك