دعا مسؤول الحوار بين الاديان في الازهر علي السمان لتجاوز الردود "الانفعالية" على الرسوم المسيئة للنبي والعودة الى "حوار هادئ" بين الغرب والمسلمين، بينما ندد الداعية الشيخ يوسف القرضاوي بالعنف ضد السفارات الاجنبية على خلفية نشر الرسوم.
ويعتبر السمان ان الازمة التي تسبب بها نشر الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية فرصة للحديث الصريح والدعوة الى الحوار. ويضيف ان الامر الاساسي بالنسبة للمجتمعات الاسلامية هو خطر نمو مشاعر الخوف والكراهية للاسلام في حين اننا يجب ان نكافح التعميمات سواء تلك المتعلقة بالاسلام او بالديانات الاخرى.
وتعتبر لجنة الحوار بين الاديان في الازهر التي يتراسها السمان ان الهدف الان ينبغي ان يكون هو ايجاد اطار قانوني دولي يتيح التصدي للكراهية للاسلام كما هو الامر بالنسبة لمعاداة السامية.
واكد انه ينبغي العمل داخل اللجنة الاورومتوسطية للتنمية او منظمة المؤتمر الاسلامي لوضع مشروع قرار يعرض على الامم المتحدة.
ويقر علي السمان بان هذا المشروع قد ياخذ وقتا موضحا ان الطائفة اليهودية انتظرت سنوات طويلة قبل ان تحصل على كل هذه القوانين التي تحميها من معاداة السامية.
وردا على سؤال حول تاثير الارهاب على صورة الاسلام صرح السمان ان كراهية الاسلام هى نتيجة ما تقوم به المجموعات المتطرفة في كل مكان سواء في الغرب ان او في الدول الاسلامية.
وأضاف أنه عندما تعلن مجموعة تقول على نفسها اسلامية مسؤوليتها عن عمل يمكن ان يوصف بانه متعصب او عنيف او ارهابي فانها تخدم اولئك الذين يريدون ان يجعلوا من الاسلام خطرا على الاخرين.
ويدين السمان مسابقة الكاريكاتور حول المحرقة (الهولوكوست) التي اطلقتها صحيفة ايرانية ويقول انها مبادرة سيئة للغاية فلا يمكن ان نرد على عمل مضر بعمل مضر اخر.
ويقول في هذا الصدد: "انني اعتبر شخصيا ان هناك اشياء في تاريخ الانسانية لا يجب ان ناخذها باستخفاف ومنها معسكرات الاعتقال النازية". بينما لاا ينفي ان كتبا تتضمن تشكيكا في المحرقة تباع في مصر.
وحول التظاهرات العنيفة التي جرت في سوريا ولبنان وايران، قال السمان أنه من غير المستبعد ان تكون بعض الدول استغلت هذه الاحداث لاسباب داخلية.
ويعتبر السمان انه ينبغي الان اطلاق مبادرات للتهدئة بعد نداء الفاتيكان من اجل "احترام القيم الدينية" الذي يعتبره ايجابيا. ويتوقع اسشمان ان يقوم وفد من ممثلي كل الديانات بزيارة لشيخ الازهر بمبادرة من المؤتمر الدولي للديانات من اجل السلام.
القرضاوي يندد بالعنف
وقال الشيخ القطري المصري بحضور رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل "عندما دعونا ان يكون يوم الجمعة الماضي يوما للغضب، اردنا ان يكون هذا الغضب عاقلا وحكيما (..) انني انكرت التجاوزات والتعدي للحدود في بعض البلاد حيث احرقت بعض السفارات و القنصليات والممتلكات الخاصة".
وكان القرضاوي الذي يراس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دعا الاسبوع الماضي الى ان يكون نهار الجمعة الماضي "يوما للغضب" احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم في عدة صحف غربية بدءا من الدنمارك.
واحرقت ممثليات الدنمارك في دمشق وبيروت وتعرضت للاعتداء في طهران في خضم تظاهرات غاضبة، فيما خرجت هذه التظاهرات عن السيطرة في بيروت وتخللتها اعمال شغب.