البيت الابيض: التقارير حول وفاة الملا عمر "ذات مصداقية"

تاريخ النشر: 29 يوليو 2015 - 06:54 GMT
الاستخبارات الأفغانية تؤكد وفاة زعيم «طالبان» الملا عمر
الاستخبارات الأفغانية تؤكد وفاة زعيم «طالبان» الملا عمر

وصف البيت الابيض التقارير التي افادت بمقتل زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر بانها "ذات مصداقية"، وذلك بعيد تاكيد الاستخبارات الافغانية ان الزعيم الاسلامي المتشدد قضى قبل عامين في ظروف غامضة.

وقال نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، إريك شولتز، خلال إيجازه اليومي الأربعاء، إن الإدارة لديها اعتقاد قوي بأن التقارير عن وفاة زعيم الحركة الإسلامية المتشددة، "تبدو ذات مصداقية"، وأضاف أن أجهزة الاستخبارات تعمل على التأكد من تلك التقارير.

وأكد مكتب الرئيس الأفغاني، أشرف غني، ومسؤولون استخباراتيون في الدولة الآسيوية المضطربة، أن الملا محمد عمر توفى قبل نحو 28 شهراً، في أبريل/ نيسان من العام 2013، في إحدى المستشفيات بمدينة كراتشي الباكستانية، إثر إصابته بمرض "غير معروف."

وأوضح الناطق باسم الاستخبارات الأفغانية حسيب صديقي أن الملا عمر توفي قبل عامين.

وتأتي تصريحاته بعد إعلان مصادر حكومية وناشطين عن ذلك في وقت سابق.

وقال صديقي الناطق باسم المديرية الوطنية للأمن: «توفي الملا عمر في أحد مستشفيات كراتشي في نيسان (ابريل) 2013 في ظروف غامضة».

ولم تعلق طالبان على هذه المزاعم التي أطلقتها مصادر حكومية رفيعة واستخباراتية.

وكانت مصادر رسمية افغانية قد قالت في وقت سابق إن إن الملا عمر الذي يندر ظهوره في العلن مات قبل سنتين او ثلاث سنوات. دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومن المتوقع أن تصدر حركة طالبان تصريحا بهذا الشأن خلال وقت قصير.

وكان المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني قد أشار إلى أن التقارير ستأخذ على محمل الجد هذه المرة للتحقق من صحتها.

وقال سيد ظافر هاشمي "سنعلن النتيجة لوسائل الإعلام وللشعب الأفغاني فور ثبوت صحتها".

يذكر ان تقارير تعلن موت الملا عمر صدرت أكثر من مرة في الماضي، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها التحقيق من جانب الحكومة الأفغانية.

كان الملا محمد عمر قد قاد الحركة الى النصر على الميليشيات الافغانية المنافسة في الحرب الاهلية التي تبعت انسحاب القوات السوفييتية من افغانستان.

وكان تحالفه مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن هو السبب الذي دفع بالولايات المتحدة الى غزو افغانستان على رأس تحالف دولي في عام 2001 بعيد هجمات سبتمبر / ايلول في نيويورك وواشنطن.

وهرب الملا عمر آنذاك، فيما اعلن الامريكيون عن مكافأة تبلغ 10 ملايين دولار لمن يقبض عليه.

ودأبت الحركة على نشر رسائل قالت إنها منه بين الفينة والأخرى.

وصدر أخر بيان نسب للملا عمر في منتصف يوليو/تموز الماضي عبر فيه عن دعمه لمحادثات السلام بين طالبان وحكومة أفغانستان.

لكن البيان صدر مكتوبا ونشر على الموقع الالكتروني للحركة دون أن يكون مصحوبا بتسجيل صوتي أو فيديو وهو ما أجج شائعات وفاته.

ويقول ديفيد ليون مراسل بي بي سي السابق في العاصمة الأفغانية إن عدم وجود أدلة على أن الملا عمر مازال على قيد الحياة دفع كثير من القادة البارزين إلى اعلان الانشقاق عن الحركة والانضمام لتنظيم الدولة.