خبر عاجل

الاستخبارات الاميركية تخشى حرباً أهلية في العراق تمتد إلى بقية الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 01 مارس 2006 - 07:18 GMT

فيما اعربت الاستخبارات الاميركية عن خشيتها من اندلاع حرب اهلية في العراق تمتد الى دول الجوار فان مسؤول امني عراقي اكد اعتقال اربعة من حراس مزار شيعي تعرض لعملية تفجير في سامراء

حرب اهلية على الابواب

اعرب مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية جون نيغروبونتي عن خشيته من اندلاع حرب اهلية في العراق تمتد الى باقي دول الشرق الاوسط وحدد التحديات التي تواجة العراق في المرحلة الحالية

وقال المسؤول الامني الاميركي في شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: "أعتقد ان الزعامة السياسية وكذلك الزعامة الدينية تتحركان لاحتواء الوضع، فهما لا تريدان ان يتجه الوضع نحو الكارثة، وتسعيان لتجنب حصول ذلك".

وأفاد ان مؤشرات الحرب الاهلية، هي فقدان الحكومة المركزية السيطرة على الامن، وتدهور او تفكك قوات الامن وتعثر العملية السياسية كثيرا. لكنه حذر في تقويم صريح، من انه اذا ما نشبت حرب أهلية في العراق، قد يؤدي ذلك الى صراع طائفي اوسع في المنطقة، قائلا: "اذا ما ضربت الفوضى العراق أو اذا ما هزمت قوى الديموقراطية، فان ذلك ستكون له مضاعفات على بقية منطقة الشرق الاوسط وفي الحقيقة على العالم". وأقر بأن ايران قد تحاول الوقوف الى جانب الشيعة في العراق والسعودية، كما سيقف الاردن الى جانب السنة. وميز موقفه عن موقف ميبلز بقوله "اذا كانت الدول المجاورة للعراق ستبدو متحفظة في البدء عن الضلوع في ما يجري"، فهي قد تميل الى القيام بذلك لاحقا نظرا الى تطور الوضع. وقال: "قد نرى صراعا ينفجر بين العالمين السني والشيعي مثلا... لدينا مؤشرات لكون علاقات وثيقة تربط ايران بعناصر شيعية متطرفة في العراق".

وأكد ان قوات الامن "افضل الان منها قبل سنتين"، عندما وصل الى بغداد منتصف عام 2004، ليشغل منصب سفير بلاده في العراق. وقال انه عامذاك "لم تكن ثمة قوة أمن وطنية تستحق الذكر". وخلص الى ان اداء قوات الامن العراقية الاسبوع الماضي عندما فرضت منعا عاما للتجول "كان ايجابيا جدا".

وقال المدير الوطني للاستخبارات في الولايات المتحدة إن العصيان المسلح وتفكك أجهزة الدولة وبطء إعادة الإعمار هي أبرز التحديات التي تواجه العراق.

وقال "إن قوات الأمن العراقية تتولى مزيدا من المهمات الصعبة، وهي تتقدم باستمرار نحو الاستقلالية العملية ونحو أن تكون أكثر قدرة على توفير الاستقرار الذي يستحقه العراقيون ويحتاجه الاقتصاد."

وأكد نيغروبونتي أن العراق يواجه الكثير من التحديات أبرزها الجهد الذي يقوم به المتطرفون والدعم الذي كانوا يلاقونه والذي من المرجح أن يستمر من العرب السنة. وأشار نيغروبونتي إلى "فشل القائمين بالعصيان المسلح في تثبيت أي مكتسبات جنوها من هجماتهم، بل على العكس من ذلك لم يتمكنوا من تحقيق سيطرة مستمرة على أي قطعة من أرض العراق."

اعتقال 4 حراس في مزار شيعي

الى ذلك قال مستشار الامن القومي في العراق انه تم احتجاز أربعة من الحراس الذين كانوا يتولون حماية مزار شيعي تم تفجيره في الاسبوع الماضي للاشتباه بهم في الهجوم الذي دفع البلاد الى شفا حرب اهلية. وقال موفق الربيعي لوكالة انباء رويترز ان السلطات العراقية لديها خيطين قويين عن تورطهم لكنه لا يود الحديث عن ذلك لان من شأنه ان يقوض التحقيق مضيفا انه تم اعتقال ستة اشخاص اخرين بشأن التفجير الذي نسب الى متشددين من تنظيم القاعدة الذي يسعى الى بذر العنف الطائفي في العراق. وقال وزير الدولة لشؤون الامن القومي عبد الكريم العنزي انه ماتزال توجد تساؤلات بشأن المهاجمين الذين امضوا ساعات طويلة يضعون القنابل ولم يقتلوا أيا من الحراس الثمانية الذين عثر عليهم مقيدين لكن لم يمسهم أذى. وقال انه ليس اسلوب اولئك الذين يشنون مثل هذه الهجمات ابقاء الحراس على قيد الحياة وان السؤال هو لماذا لم يقتلوهم. واضاف انه امر غير اعتيادي.

واثار الهجوم على مسجد القبة الذهبية في سامراء وهو من اهم المزارات الشيعية هجمات انتقامية بين الشيعة والسنة قتل فيها مئات الاشخاص رغم النداءات من اجل الهدوء من زعماء دينيين وسياسيين. وقال العنزي وهو شيعي ان المهاجمين أمضوا الليل كله في وضع القنابل بعد ان قيدوا الحراس. واضاف انه يشتبه في بعض الحراس وان احدهم قريب لارهابي والاخر كان قائدا بعثيا سابقا ومازالت التحقيقات مستمرة. وانحى مسؤولون عراقيون وامريكيون باللائمة في تفجير المزار الشيعي على تنظيم القاعدة وقالوا ان هذا التنظيم يريد تدمير مشروع الديمقراطية بينما اتهمت القاعدة شيعة بتنفيذ الهجوم لاستخدامه ذريعة لشن هجمات انتقامية على السنة. ونشرت جماعتان سنيتان يوم الثلاثاء بيانين على الانترنت تلقي باللوم فيهما على الشيعة في الهجوم الذي وقع في سامراء وهي بلدة سنية.

وقال جيش انصار السنة ان قوات تابعة للحكومة نفذت الهجوم والقت باللوم على السنة.

وقالت كتائب ثورة 1920 في بيانها انه اذا اراد احد ان يعرف من الذي وراء هذا العمل فانه يجب ان يعرف من هو المستفيد من الصراع وان الحكومة التي تجلس في المنطقة الخضراء حاولت اصلاح الشرخ في صفوفها وفي الائتلاف بعد احدث بيان للسفير الامريكي.

وقبل يومين من هجوم سامراء أغضب السفير الامريكي زلماي خليل زاد الشيعة عندما ضغط علانية على الحكومة لاشراك السنة في حكومة وحدة وطنية.