الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية تشكك بفرص نجاح اجتماع انابوليس

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 06:43

نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية الاربعاء عن الاستخبارات العسكرية تشكيكها بفرص نجاح الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط المقرر نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في الولايات المتحدة.

وذكرت وسائل الاعلام ان الاستخبارات العسكرية تعتبر ان السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس عاجزة عن الايفاء بالتزاماتها في مجال الامن.

وشددت على انه بموجب "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية على السلطة الفلسطينية خصوصا في مرحلة اولى ان تفكك المجموعات المسلحة المتطرفة ومنع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة في حين ان حركة حماس هي التي تسيطر على هذه المنطقة منذ منتصف حزيران/يونيو.

وتحدد "خارطة الطريق" التي عرضت في العام 2003 المراحل المؤدية الى قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل لكنها بقيت منذ ذلك الحين حبرا على ورق.

وشددت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية على ان اوساط عباس مقطوعة عن المجموعات المسلحة المختلفة التابعة لحركة فتح التي يتزعهما الرئيس الفلسطيني.

وتعتبر الاستخبارات العسكرية ان دور القيادة الفلسطينية يقتصر راهنا بشكل اساسي على دفع اجور الموظفين وعناصر الاجهزة الامنية.

لكن الاستخبارات تشير الى حصول بعض التعاون اخيرا بين الاجهزة الامنية التي يسيطر عليها عباس والجيش الاسرائيلي لا سيما على مستوى تبادل المعلومات.

وذكرت صحيفة "معاريف" ان الاستخبارات العسكرية اشارت من جهة اخرى الى ان "المفاوضين الفلسطينيين شددوا مواقفهم وسيكون من الصعب ردم الهوة القائمة مع نظرائهم الاسرائيليين".

ونقلت صحيفة "هآرتس" من جهتها عن مسؤول في الاستخبارات رفض ذكر اسمه ان فرص نجاح الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط في انابوليس قرب واشنطن "شبه معدومة".

من ناحية اخرى، افاد تقرير نشر الاربعاء ان البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية يتواصل مع اقتراب موعد الاجتماع الدولي في انابوليس في الولايات المتحدة.

واكد هذا التقرير الذي اعدته حركة السلام الان وهي منظمة اسرائيلية معارضة لسياسة الاستيطان "ان عمليات البناء جارية في 88 مستوطنة وذلك يتراوح بين منزل واحد ومئات الوحدات السكنية".

وقال الامين العام لحركة السلام الان ياريف اوبهايمر ان "البناء يتواصل بوتيرة كبيرة فيما نقترب من استحقاق انابوليس مما يهدد فرص نجاح هذا الاجتماع".

وبين اكبر الورشات الجارية بناء مئات المساكن حول القدس خصوصا في مستوطنات بيتار ايليت وجيفات زئيف ومعالي ادوميم اكبر مستوطنة في الضفة الغربية من حيث عدد السكان.

ونقل التقرير ايضا عن المكتب المركزي للاحصاءات وهو هيئة رسمية ان 267500 اسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات اواخر النصف الاول من العام 2007 اي 8,1% من اجمالي سكان اسرائيل.

وتدل هذه الارقام على ان الزيادة السكانية ليست ناجمة عن نمو ديمغرافي طبيعي بل عن هجرة مكثفة للمستوطنين الى الضفة الغربية كما قالت السلام الان.

الى ذلك اوضحت المنظمة المتخصصة بمتابعة الانشطة الاستيطانية خصوصا من خلال استخدام الصور الملتقطة جوا ان مستوطنين التفوا على قرار منع نقل البيوت الجاهزة الى المستوطنات بدون اذن مسبق من الجيش.

وتابع التقرير "ان المستوطنين يجلبون ابوابا ونوافذ ومعدات اخرى يجمعونها في مشاغل متخصصة لتركيب البيوت الجاهزة".

ونددت السلام الان ايضا بالبناء الجاري لمقر عام لشرطة الضفة الغربية ولمشروع عقاري كبير بين القدس ومعالي ادوميم من شأنه ان "يعزل القدس الشرقية (التي احتلتها اسرائيل واعلنت ضمها) عن بقية الضفة الغربية ويقطع الاراضي الفلسطينية الى قسمين. وبدون التواصل الجغرافي وترابط مع القدس الشرقية لن يكون من الممكن التوصل الى قيام دولة فلسطينية او اتفاق يضع حدا للنزاع".

وتعارض السلام الان ايضا استمرار البناء في 34 من المستوطنات "العشوائية" ال105التي تعهدت الدولة العبرية للولايات المتحدة بازالتها.

ومن المقرر "مبدئيا" عقد الاجتماع الدولي حول النزاع الاسرائيلي الفلسطيني برعاية الولايات المتحدة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر في انابوليس بولاية مريلاند قرب واشنطن.

ومن المفترض ان يطلق هذا الاجتماع مفاوضات رسمية تقود الى قيام دولة فلسطينية.

مواضيع ممكن أن تعجبك