الاستيطان الاسرائيلي يستعر مع تسلم ترامب الرئاسة

تاريخ النشر: 01 فبراير 2017 - 03:41 GMT
مسؤولون فلسطينيون: صمت الإدارة الأمريكية يشجع إسرائيل على التوسع الاستيطاني
مسؤولون فلسطينيون: صمت الإدارة الأمريكية يشجع إسرائيل على التوسع الاستيطاني

قال مسؤولون فلسطينيون الأربعاء، إن صمت الإدارة الأمريكية الجديدة على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يعتبر موافقة عليه.

واستعاد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية زخمه مع تولي الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب السلطة، فخلال أقل من أسبوعين أعلنت إسرائيل عن 4 مشاريع استيطانية ضخمة.
وكانت أحدث المشاريع الاستيطانية في وقت متأخر الثلاثاء، عندما صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 3000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

وفي ( 26 يناير ) أعلنت السلطات الإسرائيلية موافقتها النهائية على بناء 153 وحدة في حي استيطاني بمدينة القدس، وهي جزء من 900 وحدة سيجري بناؤها على مراحل.

وفي (25 يناير) صادقت الحكومة على خطط لبناء 2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وتتركز معظم الوحدات الاستيطانية المقررة في مستوطنات آرئيل وعتصيون ومعاليه أدوميم، وتسعى إسرائيل إلى ضم الأخيرة التي يسكنها 37 ألف مستوطن إلى مدينة القدس.

وفي (22 يناير) أي بعد يومين من وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أعلنت السلطات الإسرائيلية منح تصاريح بناء لنحو 560 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، وكانت هذه التصاريح معلقة في ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي عارض الاستيطان وانتقده.

وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان صحافي "إن صمت الإدارة الأمريكية الجديدة بما فيها أولئك الرسميين الجدد المعينين في البيت الأبيض والذين يدعمون الاستيطان مادياً وسياسياً ومعنوياً دفع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لتفسير هذا الدعم والصمت باعتباره موافقة على هذا التصعيد الاستيطاني وتشجيعاً له."

وحذرت عشراوي من زوال حل الدولتين نهائياً، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية أكثر من مرة عن بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية كان آخرها الليلة الماضية حين أعلنت عن بناء 3000 وحدة استيطانية.

وأضافت "إن هذا التصعيد الاستيطاني المحموم وغير الشرعي يقود بشكل ممنهج وسريع إلى زوال حل الدولتين نهائياً."

وتابعت "إن إسرائيل قد قضت نهائيا على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على الأراضي التي احتلت عام 1967."

وأعلنت إسرائيل الثلاثاء خططاً لبناء 3000 منزل جديد في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهو ثالث إعلان من نوعه في 11 يوماً منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب مع نتنياهو في واشنطن في 15 فبراير شباط.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن القيادة الفلسطينية بدأت "مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجه الحملة الاستيطانية."

وطالب أبو ردينة في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الإدارة الأمريكية "بضرورة لجم هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية التي من ِشأنها تدمير عملية السلام."

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان، "إن صمت عديد الدول وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية الجديدة على جريمة الاستيطان قد وفر الغطاء وأعطى الضوء الأخضر لليمين الحاكم في إسرائيل لتسريع قراراته وتنفيذ مخططاته الاستيطانية على الأرض."

وأضافت الخارجية أن الهدف من التوسع الاستيطاني هو "إغلاق الباب نهائياً أمام قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل."

وكانت إسرائيل أعلنت قبل حوالي أسبوع أنها ستبني نحو 2500 منزل جديد في الضفة الغربية وهو ما أثار انتقادات من الفلسطينيين ومن الاتحاد الأوروبي. وجاء ذلك الإعلان بعد أيام من الموافقة على بناء أكثر من 560 منزلاً جديداً في القدس الشرقية.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير شرعية وعقبة أمام السلام إذ تقلص وتشرذم الأرض التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة قابلة للبقاء عليها.

وترفض إسرائيل هذا مشيرة إلى روابط دينية وتاريخية وسياسية بالأرض فضلاً عن مصالح أمنية.