الاستيطان يلقي ظلالا قاتمة على المفاوضات عشية استئنافها في جو مثقل اصلا بالخلافات

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2007 - 03:00 GMT

انضمت اوروبا الى واشنطن في ابداء القلق ازاء احدث خطط اسرائيل الاستيطانية التي تاتي قبيل بدء اول جولة من المفاوضات بينها والفلسطينيين منذ مؤتمر انابوليس وذلك في جو مثقل اصلا بالخلافات حول الاستيطان والقدس الشرقية.

وقالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين ردا على سؤال بشأن خطط اسرائيل لبناء 300 وحدة استيطانية في القدس الشرقية "أشعر بقلق بالغ".

وفي نقد نادر لاسرائيل حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة قائلة ان خطط البناء تهدد جهدا جديدا تدعمه واشنطن واطلق الشهر الماضي في أنابوليس للتوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقالت فيريرو فالدنر بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في بروكسل "نريد أن تكون هناك عملية سلام ناجحة... العملية السياسية يجب أن تكون مدعومة باحراز نجاح على الارض."

وتابعت أن اسرائيل عليها تخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين مضيفة "أدعو الحكومة الاسرائيلية بالفعل للوفاء بكل التزاماتها التي جرى التوصل اليها من قبل وفي أنابوليس وتفادي أيضا أي اجراء قد يشكك في عملية بناء الثقة على الجانبين."

وقالت فيريرو فالدنر ان الاتحاد الاوروبي انضم الى الولايات المتحدة والامم المتحدة في السعي للحصول على تفسير لخطوة اصدار تراخيص بناء منازل في هار حوما بمنطقة القدس.

واستطردت "أتطلع لسماع رد السلطات الاسرائيلية."

وقال فياض من جهته، ان استمرار الانشطة الاستيطانية يتعارض مع الالتزامات التي تم التوصل اليها في أنابوليس قائلا ان رفع القيود المفروضة على حرية الحركة وانهاء الحصار المفروض على قطاع غزة أمر ضروري من أجل التقدم الاقتصادي.

وأشاد بمساندة الاتحاد الاوروبي "الثابتة" للفلسطينيين وقال ان السلطة الفلسطينية ستسعى للحصول على اجمالي 5.6 مليار دولار من المساعدات خلال مؤتمر للمانحين يعقد في باريس الاسبوع المقبل لتمويل خطة التنمية الاقتصادية في الفترة من عام 2008 الى عام 2010 .

مفاوضات صعبة

هذا، ويبدأ الاسرائيليون والفلسطينيون خلال الاسبوع الجاري جولتهم الاولى من المفاوضات منذ اجتماع انابوليس، في جو مثقل اصلا بالخلافات حول الاستيطان والقدس الشرقية.

وبموجب قرار اتخذ الشهر الماضي خلال هذا الاجتماع الدولي، يفترض ان تعقد "لجنة عليا" مكلفة متابعة المفاوضات، تضم اسرائيليين وفلسطينيين الاربعاء المقبل.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي احمد قريع ان اللقاء سيشكل بداية اجتماعات تسع لجان للخبراء من الجانبين كلفت كل منها احدى القضايا الكبرى في النزاع.

من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "سيعقد لقاء بين الوفدين في القدس لمناقشة المسائل المتعلقة بالوضع النهائي" للاراضي الفلسطينية.

لكنه اكد انه "على اسرائيل قبل ذلك الالتزام بوقف نشاطاتها الاستيطانية".

وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "هناك تحديات كثيرة (في المفاوضات). ستكون عملية معقدة لان القضايا العالقة معقدة لكننا نريد ان تسفر عن نتيجة". وعبر المتحدث مارك ريغيف عن "الامل" في الا يشكل توسيع مستوطنة هار حوما عقبة في طريق المفاوضات.

وتفاهم اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في انابوليس على بدء محادثات فورية لتسوية النزاع وبذل كل الجهود الممكنة من اجل التوصل الى تسوية قبل نهاية 2008 . واكد الجانبان من جديد التزامهما تطبيق "خارطة الطريق".

لكن خلافات كبيرة ما زالت مستمرة حول الملفات الاساسية العالقة من حدود الدولة الفلسطينية المقبلة الى السيادة على القدس الشرقية و حق 4.1 مليون لاجئ في العودة الى بيوتهم ووقف الاستيطان.

ويبدو التوصل الى تسوية اكثر صعوبة في الجانب الفلسطيني حيث فقدت السلطة التي يترأسها عباس سيطرتها على قطاع غزة الذي باتت تهيمن عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو الماضي.

وحماس التي دانت لقاء انابوليس، تعلن باستمرار ان هدفها هو تدمير اسرائيل في المدى البعيد لكنها تؤكد انها مستعدة لهدنة طويلة الامد مع الدولة العبرية. وفي الجانب الاسرائيلي ايضا، يمكن ان تؤدي تنازلات وخصوصا حول القدس الى انهيار التحالف الحكومي بعد تهديدات بالقطيعة اطلقها وزراء متطرفون.