الاسد: السياسة الاميركية مسؤولة عن الهجوم على سفارتها بدمشق

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2006 - 02:04 GMT

نقلت مجلة المانية عن الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد قوله إن الولايات المتحدة وسياساتها في الشرق الأوسط هي السبب وراء الهجوم الفاشل الذي استهدف في الآونة الأخيرة السفارة الأميركية في دمشق.

وحاول أربعة سوريين تفجير السفارة يوم 12 أيلول/ سبتمبر ولكن مخططهم فشل بعد أن قتل الحراس السوريون ثلاثة من المهاجمين خلال تبادل لإطلاق الرصاص. وتوفي المهاجم الرابع فيما بعد متأثرا بجراحه.

ونقلت مجلة دير شبيجل الاسبوعية عن الأسد قوله "يبدو أن هذه كانت خلفية الهجوم.. رد فعل على السياسة الأميركية في العراق وفلسطين وأفغانستان."

والعلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا متوترة منذ فترة طويلة. ووصفت الولايات المتحدة سوريا بأنها "دولة راعية للإرهاب" بسبب دعمها لحزب الله في لبنان وفصائل فلسطينية.

وعندما سئل الرئيس السوري البالغ من العمر 40 عاما عن السبب الذي يجعله يرى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن هجوم قال الأسد أن سوريين فيما يبدو هم الذين نفذوه أجاب "لأنهم يساهمون في مشاعر اليأس هنا وفي إسكات الحوار بين الثقافات."

وأضاف الأسد أن البيانات التي عثر عليها على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمهاجمين الذين نفذوا الهجوم على السفارة الأمريكية والمعلومات التي تم جمعها عنهم تشير إلى أنهم كانوا شبانا منعزلين ومؤيدين للقاعدة من ضواحي في دمشق وكانوا يطلقون على أسامة بن لادن "أسد الإسلام".

وقال الأسد إنه بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر كثفت سوريا والولايات المتحدة من تعاونهما في القضايا الأمنية و"أنقذنا معا أرواح الكثير من الأمريكيين."

ومضى يقول "بعد ذلك ظهرت حرب العراق وبدأت أميركا في ارتكاب الكثير من الأخطاء."

وقال الأسد إنه حذر الولايات المتحدة بالقول بأنها ستفوز في الحرب بالعراق ولكنها ستغرق في مستنقعه.

وأردف قائلا "اتضح أن الأمر أسوأ مما كنت أتوقع."

وغزت قوات اميركية وبريطانية العراق في اذار/مارس 2003 وأطاحت بحكومة صدام حسين . ولا تزال القوات الاميركية والبريطانية تكافح مع مجموعة صغيرة من الحلفاء لاحتواء عمليات مسلحة عنيفة يصفها البعض بانها حرب اهلية.

وقال الاسد ان العراق يحتاج الى "سلطة مركزية قوية" يمكن ان تكون علمانية ولا يحتاج أحدا "جاء على دبابات امريكية."

وفيما يتعلق بالحرب التي خاضتها اسرائيل مع حزب الله في الآونة الاخيرة قال الاسد انه سيكون من المستحيل منع وصول الاسلحة الى حزب الله بسبب ما يحظى به من تأييد عام قوي.

وتطبيق حظر اسلحة ضد مقاتلي حزب الله في لبنان يعد واحدا من المهام الاساسية لقوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والتي تحتشد في لبنان وعلى طوال سواحله.

وقال الاسد "مادام الدعم الشعبي لحزب الله بهذه الصورة القوية التي نراها اليوم فهذه (مهمة مستحيلة). فالغالبية ترى ان المقاومة ضد اسرائيل مشروعة. وأنا اقول للاوروبيين لا تضيعوا وقتكم وابحثوا عن اصل المشكلة."

وانتهت حرب اسرائيل التي استمرت شهرا مع حزب الله يوم 14 اب/ اغسطس.

وعندما سئل عن رأيه في تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي دعا فيها الى محو اسرائيل من على الخريطة قال الاسد ان سوريا تريد السلام مع اسرائيل لا ان تراها مدمرة.

وقال "لكن رأيي الشخصي وآمالي تجاه السلام قد تتغير ذات يوم. واذا تلاشى هذا الامل فربما تكون الحرب فعلا هي الحل الوحيد."