الاسد الى جدة للقاء العاهل السعودي والجامعة لن تتدخل لتجنيبه التحقيق

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 11:27 GMT

يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد في جدة الاحد الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبحث الازمة التي خلفها اتهام دمشق في اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري، فيما اكدت الجامعة العربية انها لن تتدخل في التحقيق الدولي في الجريمة حتى لو طاول الاسد.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد في دمشق ان لقاء بين الرئيس السوري والعاهل السعودي سيعقد في وقت لاحق من نفس اليوم في جدة.

وادلى الوزير السعودي الذي وصل صباحا الى العاصمة السورية، بهذا التصريح بعد لقاء مع نظيره السوري فاروق الشرع.

وقال سعود الفيصل "سيكون هناك لقاء بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الاسد هذا اليوم في جدة".

واضاف انه جاء اليوم لكي يبحث مع الشرع "التحضير لهذا اللقاء الهام"، قائلا "ليس عندي ما اقوله اليوم ولا بد سيصدر شيء عن اللقاء في جدة".

وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض في وقت سابق الاحد، أن الزعيمين سيبحثان تطورات التحرك الذي تقوم به الرياض والقاهرة لاحتواء الخلاف بين دمشق وبيروت.

وأضافت أن الرئيس السوري سيؤكد للعاهل السعودي أن بلاده "لديها القناعة بضرورة حل الخلاف السوري اللبناني في إطار البيت العربي".
وكان مبارك قد قام في الثالث من الشهر الحالي بزيارة للسعودية بحث خلالها مع الملك عبد الله الخلاف السوري اللبناني إضافة إلى الضغوط التي تواجه سوريا.
وجاءت مباحثات عبد الله ومبارك في وقت طلبت فيه لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري لقاء الرئيس السوري ووزير خارجيته فاروق الشرع بعد تصريحات أدلى بها الاسبوع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.
وكان خدام قد قال في حديث لقناة "العربية" الاخبارية الفضائية إن الاسد وجه تهديدات إلى الحريري قبل اغتياله في تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005.

واتهم بشار الاسد في حديث لمجلة "الاسبوع" المصرية ينشر الاثنين نائبه السابق خدام بانه "ضالع" في مخطط ضد سوريا، معتبرا انه "لا يتمتع باي مصداقية" في المجتمع السوري.

وقالت مصادر دبلوماسية في بيروت السبت ان سوريا رفضت طلب الامم المتحدة مقابلة الرئيس السوري بشار الاسد في واقعة اغتيال الحريري باعتبار ان الطلب ينتهك السيادة السورية.

وأكدت متحدثة باسم اللجنة أن اللجنة تسلمت ردا من سوريا بخصوص طلب لقاء الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين آخرين، رافضة إعطاء المزيد من التفاصيل.

الجامعة لن تتدخل

وفي سياق متصل، فقد قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تصريحات نشرت الاحد إن الجامعة لن تتدخل في مسار التحقيق الدولي في اغتيال الحريري حتى لو طاول الاسد.

وقال موسى في حديث لصحيفة "الحياة" ردا على سؤال حول طلب اللجنة الدولية مقابلة الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع إنه يعتبر أن "هذه مسألة تترك للقوانين وإجراءات التحقيق، وقرار مجلس الامن لا نتدخل فيه أبداً بحيث يصل إلى الحقيقة. وملف التحقيق غير قابل للتفاوض".
وأضاف أمين عام الجامعة العربية أن "الجامعة لا يمكن أن تتدخل في أي خطوة من خطوات التحقيق أو قرارات الامم المتحدة".
وعن دور الجامعة العربية أوضح موسى أن "علينا إعادة التأكيد أن ما يتعلق بالتحقيق لا يمكن التدخل فيه.. وهذا أمر يحكمه مجلس الامن واللجنة التي تتولى التحقيق. وهو لا يدخل في مشاورات أو صفقة أو حتى مفاوضات".
وأضاف "ما نهتم به هو ثلاثة أشياء: أولها ملف العلاقة اللبنانية- السورية وثانيها الاستقرار في لبنان وإعادة الهدوء إليه وتحقيق أمنه وثالثها عدم وضع سورية في مهب الريح".