حذر الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع القناة الثالثة في التلفزيون الفرنسي من ان اي هجوم عسكري اسرائيلي على ايران ستكون له "نتائج كارثية".
وقال الرئيس السوري "نعتقد ان اسرائيل قد تحاول شن هجمات على ايران بل وحتى على لبنان وسوريا".
واضاف ان "اي هجوم كان من جانب اسرائيل او اي طرف آخر ستكون له نتائج كارثية ليس فقط على المنطقة وانما ايضا على العالم اجمع" مؤكدا انه لا يعلم ما اذا كانت الدولة العبرية تمتلك "القدرة" على شن هكذا هجوم عسكري.
وتابع الاسد "نأمل الا يقع هكذا اعتداء". وخلال الاشهر الفائتة تحدث عدد من المسؤولين الاسرائيليين عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة السلاح النووي.
ونهاية آب/اغسطس جدد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك التأكيد ان بلاده "لا تستبعد الخيار العسكري" ضد ايران. وكان باراك اكد في 13 آب/اغسطس ان الولايات المتحدة لا تريد في الوقت الحاضر شن هجوم على المنشآت الايرانية النووية.
من جهة اخرى اكد الرئيس السوري ان دمشق وباريس تعيشان "عصرا شهدا" في علاقاتهما الثنائية وذلك عشية وصول نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الى سوريا.
وقال الاسد "يمكنني ان اقول ان هناك اليوم عصرا جديدا بين سوريا وفرنسا يستند الى السياسة الجديدة لفرنسا سياسة واقعية براغماتية تهدف الى تحقيق السلام وتدعو الى الحوار".
وكرس الاسد عودته الى الساحة السياسية الدولية في 13 تموز/يوليو عبر مشاركته في قمة الاتحاد من اجل المتوسط في باريس. ويومها استقبله ساركوزي وحضر في اليوم التالي العرض العسكري الذي اقيم في جادة الشانزليزيه بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.
واضاف الرئيس السوري "يمكننا حقا ان نقول ان هناك عصرا جديدا يسعى الى الاستقرار. الرئيس ساركوزي حدد لنفسه هدفا هو تحقيق الاستقرار. انه يحاول تحقيق الاستقرار اينما كان".
واشار الاسد الى ان السياسة الفرنسية في عهد الرئيس السابق جاك شيراك "لم تكن تساعد على ارساء علاقات طبيعية بين فرنسا وسوريا".
وجمدت باريس في عهد شيراك الاتصالات الرفيعة المستوى مع دمشق اثر اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 الذي اشارت اصابع الاتهام الى ضلوع سوريا فيه رغم نفي دمشق لذلك.