افادت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد تعهد في رسالة وجهت الى واشنطن ولندن وباريس بمحاكمة اي سوري يثبت تورطه في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
ونفى الاسد في الرسالة التي تحمل تاريخ الاحد تورط حكومته في اغتيال الحريري الذي وقع في 14 شباط/فبراير وحذر من ان اي ضغوط دولية على سوريا سيكون لها "انعكاسات خطيرة" في المنطقة. ورسالة الاسد التي حصلت عليها الصحيفة من مصادر دبلوماسية في دمشق تهدف للرد على الخطوات الاميركية والفرنسية في مجلس الامن الدولي للضغط من اجل الحصول على تعاون سوري كامل في التحقيق الذي اشار الى تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري.
وقال الاسد في الرسالة "لقد اعلنت ان سوريا بريئة من هذه الجريمة وانا مستعد لمتابعة التحرك لمحاكمة اي سوري يثبت دليل ملموس ان له علاقة بهذه الجريمة".
وتشير الرسالة الى ان الاسد سيتعاون مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة للتصدي للانتقادات كما اضافت الصحيفة. لكن الرئيس السوري حذر من تسييس التقرير لجعله اداة ضغط على سوريا. ويشهد مجلس الامن الدولي انقساما حاليا حول مسالة فرض عقوبات على سوريا ام لا من اجل ارغامها على التعاون او انتظار استكمال التحقيق في 15 كانون الاول/ديسمبر.
وكتب الاسد في رسالته "ان مثل هذا الاستخدام للتقرير سيكون له عواقب كبرى وخطيرة على الوضع المتوتر اساسا في منطقتنا في وقت نحن نحتاج فيه اكثر لمواقف موضوعية وبناءة تساعد دول المنطقة على ارساء الاستقرار". ورأت الصحيفة ان تعهد الاسد بمحاكمة اي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري يشكل "ابرز رد" للرئيس السوري على تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس. لكن متحدثا باسم الخارجية الاميركية شكك في هذه الخطوة. وقال ادم اريلي "مرة جديدة تظهر سوريا عبر سياساتها وتحركاتها انها بعيدة عن المجموعة الدولية وفي هذه الواقعة تحديدا، عبر فشلها في قراءة اتجاه الاحداث والتعاون بشكل كامل" مع التحقيق الدولي.
واضاف "لذلك يوجد مجلس امن يجتمع للتوصل الى استنتاجات حول ما يجب فعله حيال ذلك التقصير في التعاون".
وقال "وبالتالي فانه قد يكون اصبح الوقت متاخرا بعض الشيء الان لسوريا لمحاولة التعويض عن القصور في الماضي". وقالت مصادر دبلوماسية للصحيفة انه تم تسليم نسختين من رسالة الاسد، احداها يرد فيه الالتزام بمحاكمة المتورطين المحتملين ارسلت الى واشنطن ولندن وباريس واخرى لا تتضمن هذا التعهد ارسلت الى الاعضاء الآخرين في مجلس الامن.
وكانت وزارة الخارجية السورية أعلنت الاثنين ان الرئيس السوري وجه رسائل الى الاعضاء ال15 في مجلس الامن الدولي تتعلق بتقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.