الاسد من جدة الى شرم الشيخ للقاء مبارك والمعارضة تتحد مع خدام لاسقاطه

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 07:25 GMT

بدأ الرئيسان المصري والسوري قمة في شرم الشيخ بعد ان وصلها بشار الاسد قادما من جدة حيث التقى بالعاهل السعودي ودعا بيان جدة الى تحسين العلاقات بين دمشق وبيروت فيما تتجه المعارضة السورية بمشاركة خدام لاسقاط النظام السوري في دمشق.

الاسد في شرم الشيخ

وصل الرئيس السوري بشار الأسد مساء الاحد الى منتجع شرم الشيخ لاجراء مباحثات مع نظيره المصري حسني مبارك في زيارة مفاجئة لم يكشف عنها من قبل.

وذكرت مصادر مطلعة ان الاسد عقد جلستي مباحثات مع مبارك عقب وصوله مباشرة احداهما ثنائية استمرت حوالي نصف ساعة استعرضا خلالها آخر تطورات الوضع في المنطقة وخصوصا فيما يتعلق بالوضع على الساحة السورية اللبنانية.

وأضاف أن الزيارة تأتي في أعقاب التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي كشف عن الكثير من الأحداث بالنسبة لاغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري واتهام دمشق لخدام بأنه يقوم بدور "مرسوم لتوريط سوريا".

كما تأتي الزيارة لمصر بعد اعلان سوريا رفضها لقاء رئيسها مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري اضافة الى بحث نتائج زيارة مبارك الأخيرة لفرنسا والموضوعات التي تمت مناقشتها وفي مقدمتها المسألة اللبنانية السورية.

وكان الرئيس السوري قام بزيارة سريعة الى السعودية في وقت سابق من اليوم التقى خلالها الملك عبد الله بن عبد العزيز وبحث معه آخر تطورات الوضع في المنطقة والصراع العربي الاسرائيلي والمسألة السورية اللبنانية.

قمة جدة

وقد حث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال لقاء قمة مع الرئيس السوري بشار الاسد الاحد على تحسين العلاقات بين دمشق وبيروت "بما يحفظ امن المنطقة".

وأكد الملك عبد الله حرص المملكة العربية السعودية على ضرورة تعزيز العلاقات السورية اللبنانية وتقويتها في جميع المجالات وبما يحفظ مصالح البلدين الشقيقين وامن المنطقة".

وجاء في البيان الصحافي المشترك ان زيارة الاسد الى السعودية "تتعلق باخر المستجدات في المنطقة والاوضاع العربية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين اضافة الى الاوضاع في الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة". واوضح البيان ان اللقاء تم "في اجواء ودية وايجابية".

ويأتي اللقاء المفاجئ بين العاهل السعودي والرئيس السوري بعد أقل من أسبوع من قمة جمعت الملك السعودي والرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة تطورات أزمة اغتيالات الحريري، وذلك في إطار جهود سعودية مصرية لاحتواء الأزمة.

وفي سياق هذه الجهود غادر مبارك السعودية فور انتهاء القمة الأسبوع الماضي وتوجه إلى باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك، فيما أوفد العاهل السعودي مبعوثا رفيع المستوى إلى دمشق.

ويأتي التحرك السعودي المفاجئ والسريع بعد لقاء عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري في باريس وذلك في الوقت الذي ترددت فيه معلومات عن رفض دمشق طلب اللجنة الالتقاء ببشار الأسد بدعوى أن هذا الطلب ينتهك سيادة الدولة. كما ذكر الأسد في تصريحات لمجلة الأسبوع المصرية ، بأنه يتمتع بحصانة رئيس الجمهورية التي تخوله حق رفض المثول أمام المحققين الدوليين.

لكن دبلوماسيين وسياسيين سوريين لم يستبعدوا أن توافق دمشق على طلب اللجنة المتعلق بلقاء وزير الخارجية فاروق الشرع وبعض المسؤولين الآخرين.

المعارضة تتحد

وفي إطار تضييق الخناق على النظام السوري، أكدت المعارضة السورية ترحيبها بانشقاق خدام عن النظام وانضمامه لصفوفها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهدافها الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي بالبلاد، حسب تعبيرها.

وأكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم أن جميع أطياف المعارضة السورية الإسلامية والقومية واليسارية اتفقت في إعلان دمشق الذي أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على السعي لإحداث هذا التغيير، والانتقال بسوريا من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي والتعددية السياسية.

وبينما طالب البيانوني خدام بالاعتذار عن الجرائم التي قال إنه ارتكبها خلال وجوده بالنظام، أكد عبد العظيم أن هذا الماضي يحول دون تولي خدام قيادة المعارضة السورية، نافيا في الوقت نفسه وجود تنسيق أو اتصالات بين المعارضة السورية والتيارات السياسية اللبنانية المناوئة لنظام بشار الأسد.