الاسد والعاهل السعودي يبحثان عملية السلام واليمن وايران

تاريخ النشر: 13 يناير 2010 - 06:56 GMT

اجرى الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز محادثات قمة الرياض الاربعاء، تركزت على عملية السلام في الشرق الاوسط، والاوضاع في اليمن اضافة الى النفوذ الايراني المتزايد في المنطقة.

وقالت وكالة الانباء السعودية ان المباحثات بين الزعيمين جرت "في مزرعة الجنادرية قرب العاصمة السعودية الرياض".

واضافت انه "جرى خلال الاجتماع بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة في المنطقة، والجهود المبذولة لتنقية الأجواء وتوحيد الصف العربي وتعزيز علاقات الأخوة والعمل على حل القضايا العربية دون تدخل خارجي".

وقالت ان الاسد وعبدالله اكدا "دعمهما لليمن وقيادته وحرصهما على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه".

واضافت انه جرى كذلك "بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، إضافة إلى مجمل التطورات على الساحة الدولية وموقف البلدين منها".

وقال مراقبون ان المباحثات خلال الزيارة التي تستغرق عدة ايام، ستتطرق كذلك الى الدور الايراني في المنطقة.

وتبذل الرياض مساعي لاقناع سوريا بتفكيك عرى تحالفها مع ايران وتبني سياسة خارجية تعطي اهتماما أكبر للقضايا العربية فيما يلمح مسؤولون سعوديون الى مساعدات مالية لسوريا واستئناف للاستثمارات السعودية هناك في المقابل.

وأثار النفوذ الايراني المتزايد في المنطقة العربية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 وصلات طهران مع كل من سوريا وجماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس وجماعات مختلفة انزعاج قوى حليفة للولايات المتحدة كمصر والسعودية.

ويجري الترويج لفكرة أن إبعاد سوريا عن طهران أساس لدفع حماس لتليين موقفها في محادثات المصالحة مع فتح.

وألحقت حماس هزيمة بحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في عام 2006. وانهار اتفاق لتقاسم السلطة بين الفصيلين تم التوصل اليه بوساطة الرياض في عام 2007 وفرضت حماس سيطرتها على قطاع غزة بعد أن تغلبت على قوات فتح الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال تركي الصهيل وهو محلل سياسي سعودي في صحيفة الشرق الاوسط السعودية اليومية "السعوديون والمصريون والسلطة الفلسطينية يريدون جميعا الشيء نفسه من سوريا.. أن تضغط من أجل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية."

وأضاف "التوقيع على اتفاق المصالحة سيظهر أن الدول العربية مستعدة لاستئناف محادثات السلام (مع اسرائيل) ويضع تل أبيب في وضع حرج."

ولم يكشف المسؤولون سوى عن قليل من تفاصيل جدول أعمال محادثات الرياض. وجاءت الزيارة بعد جهود دبلوماسية مكثفة أسفرت عن زيارة نادرة في وقت سابق من هذا الشهر لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في سوريا.

وقال دبلوماسي عربي كبير ان الرياض تريد أن تتجاوب دمشق بعد أن ساعدت السعودية على عودة سوريا للصف العربي العام الماضي بعد توترات ارتبطت باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 .

وقال الدبلوماسي "السعوديون يتطلعون الى لفتة رمزية من قبل دمشق على الجبهة الفلسطينية بعد أن حقق دفء العلاقات مع الرياض استقرارا نسبيا في لبنان وساعد على ابعاد سوريا عن دائرة الضوء في قضية اغتيال الحريري."

ويقول دبلوماسيون ان برنامج الطاقة النووية الايراني سيحتل أيضا مكانا بارزا في المحادثات.

وتهدد واشنطن بفرض مزيد من عقوبات الامم المتحدة ضد ايران ويقول محللون ان اسرائيل قد تشن عملية عسكرية ضد برنامج تخشى من أنه قد يسمح لطهران بانتاج أسلحة نووية. وتنفي ايران أيا من هذه النوايا.

وقد يعتمد أي رد ايراني على الهجوم الاسرائيلي على حزب الله حليفها اللبناني أو حماس أو جماعات فلسطينية أخرى.

وقال دبلوماسي "الكل يدرك أن هجوما على ايران قد يؤدي الى أحداث غير متوقعة ودرجة من عدم الاستقرار." وأضاف "السوريون لديهم بشكل خاص ما يدعو للقلق. وهو انتقام حزب الله من اسرائيل في حالة شن هجوم على ايران سيجعل دمشق في وضع غير مريح".