الاسد وسليمان يتفقان خلال قمتهما على اقامة علاقات دبلوماسية

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2008 - 08:38 GMT

اعلنت مسؤولة سورية رفيعة المستوى الاربعاء ان المحادثات بين الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الاسد اسفرت عن الاتفاق على تبادل العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء على ان يبدا "من تاريخه" بحث الاجراءات التنفيذية.

وتلت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان على الصحافيين بيانا بعنوان "اعلان خاص لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا في اطار تعزيز العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين".

وافاد البيان "اتفق الرئيسان على اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا على مستوى السفراء بما ينسجم مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي".

واضاف "كلف وزيرا خارجية البلدين اعتبارا من تاريخه اتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك وفق الاصول التشريعية والقانونية في البلدين".

وصدر البيان اثر انتهاء اجتماع ثنائي بين الرئيسين سليمان والاسد تلاه اجتماع موسع.

وبدا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاربعاء زيارته الرسمية الاولى الى سوريا لتصحيح العلاقات بعد ازمات متعددة الاوجه بين البلدين الجارين يعود بعضها الى زمن استقلالهما عن فرنسا.

وتستمر الزيارة يومان مثقلة بجدول اعمال يتضمن ملفات يعود بعضها الى اكثر من ستين عاما مثل العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود، كما يعود بعضها الاخر الى حقبة الوجود السوري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثين عاما مثل ملف المفقودين والمسجونين.

وكانت العلاقات بين لبنان وسوريا قد تدهورت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 وانسحاب القوات السورية في نيسان/ابريل من العام ذاته.

واعدت السلطات السورية استقبالا حافلا لسليمان خلال زيارته الرسمية الاولى الى دمشق حيث استقبله الرئيس السوري بشار الاسد وعقيلته في مطار دمشق الدولي، وفقا للوكالة الرسمية السورية.

وانطلق الموكب الرئاسي بعد الاستقبال الى قصر الشعب عابرا طرقا رفعت عليها الاعلام اللبنانية السورية.

ولدى وصولهما الى قصر الشعب، ترجل الرئيسان في الباحة الرئيسية وسارا جنبا الى جنب على السجاد الاحمر وصولا الى منصة الشرف للاستماع الى النشيدين الوطنيين.

كما اطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا.

وبعد ان استعرض الرئيسان حرس الشرف، صافح سليمان كبار المسؤولين السوريين يتقدمهم فاروق الشرع نائب الرئيس وبثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس ووزير الخارجية وليد المعلم.

وصافح الاسد اعضاء الوفد اللبناني الذي ضم وزير الخارجية فوزي صلوخ ومستشارين لسليمان.

ومن المقرر ان يعقد الجانبان اجتماعا موسعا يليه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين على ان تستكمل المحادثات غدا الخميس.

وافاد مصدر اعلامي سوري ان المعلم وصلوخ سيعقدان بعد انتهاء الاجتماعات مؤتمرا صحافيا مشتركا.

وكان سليمان وصل ترافقه زوجته الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي الى مطار دمشق الدولي على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط (ميدل ايست) لعقد اول قمة سورية لبنانية منذ عام 2005.

يذكر بان الاسد وسليمان اعلنا اثر لقائهما في باريس الشهر الماضي على هامش قمة الاتحاد من اجل المتوسط رغبتهما في اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وتأتي الزيارة تلبية لدعوة الاسد التي حملها الى بيروت المعلم لافتاالى "علاقات وثيقة" تربط سليمان بالرئيس السوري "يمكن استثمارها لحل كثير من مشاكل المرحلة السابقة".

وعشية توجهه الى العاصمة السورية، وصف سليمان علاقته بالاسد بانها "اخوية وجيدة ومميزة" مشيرا في حديث صحافي الى ان القمة "يفترض ان تشكل خطوة اولى لا بل نقطة تحول نحو اعادة الامور الى حالتها الطبيعية" بين البلدين.

وقبل ساعات على مغادرة سليمان بيروت متوجها الى دمشق شهدت طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، عملية تفجير كبيرة اودت بحياة 14 شخصا من بينهم تسعة جنود.

واعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ان "توقيت العملية الارهابية مع موعد زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لدمشق انما يستهدف منع تصحيح العلاقة اللبنانية السورية وتحريرها من كل ما يشوبها".

وقد دانت دمشق "بشدة" عملية التفجير مؤكدة "تضامن سوريا مع لبنان الشقيق في مواجهة كل الايدي التي تعبث بامنه واستقراره".