الاسد يؤكد ان سوريا ستتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2005 - 09:35 GMT

اكد الرئيس السوري بشار الاسد في حديث لمجلة "دير شبيغل" المانية ان دمشق ستتعاون بشكل وثيق مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال الاسد في الحديث الذي تنشره المجلة في عددها الاثنين ان رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس "يمكنه الاستماع لاي (سوري) يريد" مؤكدا ان "هذا التحقيق في مصلحتنا لاننا واثقون من انه سيبرئنا" من الشكوك "اذا لم يتم تزوير نتائجه لاسباب سياسية". واكد ان "سوريا لا علاقة لها بجريمة القتل هذه لا علاقة لها على الاطلاق" موضحا ان "عملا من هذا النوع كان سيتطلب جهودا مشتركة من عدة اشخاص ومؤسسات ولو جرت مثل هذه الجهود المشتركة لعرفنا بها". وكان مصدر مسؤول في الخارجية السورية اكد لوكالة فرانس برس الجمعة استعداد سوريا "لمواصلة التعاون" مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الذي قتل في 14 شباط/فبراير الماضي في انفجار كبير في بيروت. وجاء التأكيد السوري بعد ان دعا مجلس الامن الدولي دمشق من دون تسميتها الخميس الى التعاون الكامل في التحقيق.

وكانت المعارضة اللبنانية حملت اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية مسؤولية معنوية عن الاعتداء وضاعفت ضغوطها لسحب القوات السورية الموجودة في لبنان منذ 1976 الامر الذي دعا اليه مجلس الامن الدولي في القرار 1559 برعاية الولايات المتحدة وفرنسا. ونتيجة ذلك انسحبت القوات السورية من لبنان في نهاية نيسان/ابريل. وينتهي تفويض لجنة التحقيق الدولية في 15 ايلول/سبتمبر. لكن اعضاء مجلس الامن تطرقوا الى امكان تمديدها الخميس وتوافقوا على اعطاء ميليس مهلة اضافية اذا استدعى الامر ذلك. واستمع ميليس حتى الان الى افادات اكثر من مئتي شاهد لكنه قال ان لديه مشتبها فيه واحدا هو قائد الحرس الجمهوري اللبناني مصطفى حمدان.

ولم تذكر لجنة ميليس اسماء الشخصيات السورية التي ترغب في استجوابها بصفة شهود لكن الصحف اللبنانية تحدثت خصوصا عن الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان رستم غزالة واثنين من مساعديه الرئيسيين في بيروت هما محمد مخلوف وجامع جامع.

واكدت دمشق ان الدستور السوري يحظر استجواب مسؤولين او محاكمتهم في الخارج كما يمنع لجنة تحقيق اجنبية من العمل داخل الاراضي السورية خشية "المساس بالسيادة الوطنية".