الاسد يتعهد مواصلة تنفيذ الانسحاب وتظاهرة حاشدة ببيروت تطلب رحيل الحكومة

تاريخ النشر: 21 فبراير 2005 - 01:51 GMT

اعلن امين عام الجامعة العربية عمرو موسى ان الرئيس السوري بشار الاسد تعهد بمواصلة تنفيذ الانسحاب من لبنان، فيما تظاهر الالاف قرب موقع اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في بيروت ورددوا شعارات معادية لسورية وطالبوا برحيل الحكومة الموالية لها.

وقال موسى عقب لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق، ان الاخير رحب بدور للامم المتحدة في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

واوضح "اكد الرئيس بشار الاسد اكثر من مرة خلال (محادثاتنا) على نيته الثابتة للمضي قدما في تنفيذ اتفاق الطائف ولوضع خطة لانسحاب سوريا من لبنان بما يتوافق مع هذه الاتفاقية".

وقال موسى ان "موضوع الطائف والانسحاب جزء من السياسة السورية. ستكون هناك خطوات سنراها قريبا" لكنه لم يقدم معلومات بشان هذه الخطوات.

وفي هذه الاثناء، تجمع آلالاف قرب موقع اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في بيروت وهم يرددون شعارات معادية لسوريا ومطالبة برحيل الحكومة الموالية لها فيما انتشرت قوات الجيش والامن بكثافة في الشوارع ليبدو المشهد استعراضا واضحا للقوة بين الطرفين.

ودعت المعارضة التي حملت النظامين اللبناني والسوري مسؤولية اغتيال الحريري الى التظاهر في مكان وقوع الانفجار الكبير الذي ادى الى سقوط 17 قتيلا على الاقل.
ومن المتوقع ان ينتقل المتظاهرون الى ساحة الشهداء في وسط بيروت حيث ووري الحريري ومرافقوه الذين قضوا معه في 14 شباط/فبراير الثرى.
كما دعت المعارضة ايضا الى الوقوف خمس دقائق صمت وقت وقوع الانفجار الذي استهدف الحريري.

ووضع المتظاهرون الوشاح الابيض والاحمر الذي يرمز الى "انتفاضة الاستقلال" التي اعلنتها المعارضة الجمعة وهم يأتون مجموعات مجموعات من مناطق مختلفة من البلاد.
ويرفع المتظاهرون لافتات حمراء كتب عليها "لبنان 2005 الاستقلال" واغصان زيتون ويرددون بغالبيتهم شعارات تدعو الى خروج القوات السورية من لبنان ويوجهون الشتائم الى الرئيس السور بشار الاسد. ويصرخ بعضهم "سوريا من التالي؟" باللغة الانكليزية و"لتسقط الحكومة".
ويرفع المتظاهرون الاعلام اللبنانية وصورا لرفيق الحريري الذي قتل الاثنين الماضي وللرئيس اللبناني بشير الجميل الذي اغتيل العام 1982 وكمال جنبلاط الزعيم الدرزي الذي اغتيل في 1977. وتجرى التظاهرة بهدوء وسط مراقبة من الجيش والقوى الامنية.
وانتشر عناصر من قوات مكافحة الشغب حول منطقة سان جورج حيث وقع الانفجار الذي قضى فيه الحريري وعلى امتداد مئات الامتار بين مكان الاعتداء ووسط المدينة حيث دفن رئيس الوزراء السابق. وتمنع هذه القوات التي تمركزت امام حواجز معدنية السيارات من السير في محيط المنطقة.
وانتشر الجيش بقوة حول وسط المدينة حيث يقع البرلمان وفي مكان ابعد قليلا ضريح الحريري. كما تمركزت قوات الامن في مناطق مختلفة من العاصمة حيث تقوم بعمليات تدقيق.
وعلى الطريق الساحلي المؤدي الى جنوب البلاد اقام الجيش حواجز بشكل يحد من تدفق السيارات المتوجهة الى العاصمة من جبل الشوف وبلدات الجنوب.

ومن المقرر وفق البرامج المعلنة ان يتوجه الطلاب بعد الظهر من مكان الانفجار الى ساحة الشهداء وسط بيروت مرورا بمقر الامم المتحدة حيث يسلمون ممثلي المنظمة الدولية عريضة تطالب بتحقيق دولي في اغتيال الحريري.
وينضم الى الطلاب في وقت لاحق نواب وشخصيات من المعارضة كانوا اعلنوا انهم سيعملون على "نسف" عمل اللجان البرلمانية المكلفة بحث القانون الانتخابي الذي ستجري وفق بنوده الانتخابات التشريعية المقبلة في ايار/مايو.
وذكرت مصادر برلمانية ان نواب المعارضة حصلوا على موافقة مبدئية من رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة في البرلمان لمناقشة اغتيال الحريري.

وترى المعارضة انه من غير المطروح ابدا ان تستمر الامور بعد مقتل الحريري كما كانت في السابق وان تجري الانتخابات المقبلة في ظل الحكومة الحالية الموالية لسوريا التي تحملها مسؤولية اغتيال رئيس الحكومة السابق "على الاقل بسبب الاهمال" باعتبارها مسؤولة عن الامن العام في البلاد.
وقد عبر وزير الداخلية سليمان فرنجية مساء الاحد عن خشيته من ان يندس بين المتظاهرين من له مصلحة في "خلق التوتر".
وقال "نحن سنتصرف بكل مسؤولية. اكرر انني اخشى ان يندس احد داخل الامن او داخل التظاهرات فهناك جهات كثيرة لها مصلحة في خلق توتر بين الامن والطلاب". واضاف ان "الطلاب ليسوا اعداءنا ولا اخصامنا نحن ضد الشغب وننبه من جهات خارجية تستثمر هذا الجو".
من جهتها حذرت المنظمات الشبابية في المعارضة في بيان نشر اليوم في الصحف اللبنانية من "مغبة القيام باعمال شغب في التظاهرة التي نريدها سلمية وديموقراطية".
واشار البيان الى ان المنظمات تلقت "معلومات عن قيام عناصر مندسة موجهة من قبل السلطة واجهزتها الامنية للقيام باعمال شغب تبرر منطق اهل الحكم".

(البوابة)(مصادر متعددة)