الاسد يشيد بمقاومة تركيا للضغوط الاميركية

تاريخ النشر: 06 أبريل 2005 - 11:31 GMT

أشاد الرئيس السوري بشار الاسد بقرار الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر المضي قدما في زيارته لدمشق على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة وقال ان دول المنطقة يجب أن تقف معا في مواجهة الضغوط الاميركية.

ويعتزم سيزر القيام بزيارة دولة لسوريا يومي 13 و14 نيسان/ ابريل رغم مخاوف الولايات المتحدة من أن الزيارة قد توجه رسالة خاطئة في وقت تتعرض فيه سوريا لضغوط لسحب قواتها من لبنان.

وقال الاسد في حديث لمحطة سي.ان.ان التركية أذيع يوم الاربعاء "تركيا كدولة ذات سيادة تحمي مصالحها لم تسمح لدول أخرى بأن تملي عليها قرارها. أعتقد أن هذا هو أهم وجه لزيارة (سيزر)".

وأضاف الاسد "بدأوا بالعراق والان يستهدفون سوريا... انهم يحاولون التدخل في الشؤون الداخلية لتركيا. اعتقد أن جميع دول المنطقة تتعرض للتهديد. وكل ما يمكننا عمله هو الوقوف معا..."

وفي الشهر الماضي قال السفير الاميركي لدى أنقرة اريك ايدلمان انه يأمل ان تنضم تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي الى "الاجماع الدولي" وراء قرار مجلس الامن الذي يحث سوريا على الانسحاب الفوري من لبنان.

ولم يصل ايدلمان الى حد مطالبة سيزر بتأجيل أو الغاء زيارته لكن وسائل الاعلام التركية فسرت تصريحاته باعتبارها دعوة ضمنية لسيزر بعدم الذهاب. ويقول دبلوماسيون أمريكيون انهم يتوقعون ان يوجه سيزر رسالة قوية للاسد اذا قام فعلا بزيارة سوريا.

ومنذ أن أدلى ايدلمان بتصريحاته تعهدت سوريا بانهاء وجودها العسكري المستمر منذ 29 عاما في لبنان بحلول 30 نيسان/ابريل الجاري استجابة لمطالب الولايات المتحدة والامم المتحدة. وسحبت سوريا بالفعل ستة الاف من قواتها البالغ قوامها 14 الفا في لبنان.

ولم يشر الاسد في حديثه بشكل مباشر للبنان.

وتعرضت سوريا لضغوط للانسحاب من لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق يوم 14 شباط/ فبراير الذي يلقي العديد من اللبنانيين المسؤولية فيه على عاتق دمشق. ونفت سوريا أي دور لها في قتل الحريري.

وقال الاسد انه مازال يخشى انهيار العراق تحت وطأة ضغوط طوائفه واعراقه المتناحرة.

وأضاف "هذا من شأنه أن يشكل تهديدا مباشرا لسوريا وتركيا".

وشهدت سوريا وتركيا العدوين السابقين تحسنا في العلاقات في الاعوام القليلة الماضية. وتخشى كل منهما من اقامة دولة مستقلة للاكراد في شمال العراق مما قد يثير الميول الانفصالية بين الاقلية الكردية في البلدين.