اصدر الرئيس السوري بشار الاسد مرسوما يقضي باقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وفتح سفارة سورية في هناك وذلك بعد يوم من احدث دعوة وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الى سوريا من اجل اقامة مثل هذه العلاقات مع جارتها.
وجاء في المرسوم الذي اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نصه الثلاثاء "تنشأ علاقات دبلوماسية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية" من دون ان يحدد تاريخ بدء العلاقات.
واشار كذلك الى انشاء "بعثة دبلوماسية للجمهورية العربية السورية بدرجة سفارة في عاصمة الجمهورية اللبنانية".
وكانت القمة اللبنانية السورية التي عقدت في 13 آب/اغسطس في دمشق بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان اعلنت في خطوة تاريخية الاتفاق على اقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء بين البلدين وذلك للمرة الاولى منذ استقلال البلدين.
ووافقت الحكومة اللبنانية في 21 آب/اغسطس على اقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا وفتح سفارة لبنانية في دمشق.
وكانت العلاقات بين لبنان وسوريا قد تدهورت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 وانسحاب القوات السورية في نيسان/ابريل من العام ذاته.
والاثنين، حذر الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا من ان عليها احترام سيادة لبنان داعيا دمشق الى اقامة علاقات دبلوماسية وثيقة مع بيروت.
وقال بوش بعد محادثاته مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني في البيت الابيض "ناقشا ضرورة ان تحترم سوريا سيادة لبنان وانهاء دعمها للارهاب واقامة علاقات دبلوماسية تامة وكاملة مع الحكومة المنتخبة في لبنان".
ويأتي هذا التصريح في وقت تراقب واشنطن تحركات القوات السورية على الحدود مع لبنان.
وقد تحدث الجيش اللبناني في ايلول/سبتمبر عن انتشار حوالى 10 الاف جندي من القوات السورية الخاصة في منطقة العبودية على الحدود مع لبنان (شمال).
وتحدث اعضاء من الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا آنذاك عن "ذريعة" لعودة القوات السورية الى بلادهم.
واعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان السبت بعدما اتصل بنظيره السوري بشار الاسد ان تحركات الجيش السوري تهدف الى "مكافحة التهريب".
وقد اضطرت سوريا الى مغادرة لبنان في 2005 حيث كانت قواتها منتشرة منذ حوالى 30 عاما.